
احتجاجات وقطع للطرق بريف الرقة احتجاجًا على رفع المحروقات - 13 ايلول 2026 (عنب بلدي)

احتجاجات وقطع للطرق بريف الرقة احتجاجًا على رفع المحروقات - 13 ايلول 2026 (عنب بلدي)
شهدت بلدة مركدة بريف الحسكة الجنوبي احتجاجات ضد قرار رفع أسعار المشتقات النفطية اليوم، الأحد 13 من أيلول، شملت إشعال الإطارات وقطع الطريق الرئيس الواصل بين محافظتي الحسكة ودير الزور، والذي يمر قرب البلدة، مطالبين بالعدول عن القرار.
وامتدت الاحتجاجات إلى عدد من البلدات والقرى في أرياف الحسكة ودير الزور والرقة، وتخللها قطع طرق بالإطارات المشتعلة، ومنع مرور صهاريج النفط الخام المتجهة إلى الداخل السوري، اعتراضًا على الزيادة الجديدة في أسعار المشتقات النفطية.
وفي ريف الرقة، قطع محتجون طريق دير الزور-حلب الدولي بالقرب من بلدة حويجة شنان، ومنعوا عبور صهاريج النفط الخام، في حين شهدت بلدتا الطيانة والحريجية بريف دير الزور احتجاجات وقطعًا للطرق، كما شهدت بلدة الكرامة بريف الرقة تحركًا احتجاجيًا للسبب نفسه.
وفي ريف الحسكة الجنوبي، قطع أهالٍ في عدد من البلدات طريق الحسكة-دير الزور، المعروف باسم “الخرافي”، ومنعوا عبور صهاريج النفط المتجهة نحو الداخل السوري.
وتزامنت الاحتجاجات مع قطع طرق تمر منها صهاريج النفط الخام في منطقة “الـ47” بالقرب من الشدادي جنوبي الحسكة، إذ عبّر المحتجون عن رفضهم للزيادة الجديدة التي طالت أسعار المشتقات النفطية.
وقال إبراهيم الأحمد وهو أحد المحتجين في ريف الحسكة لعنب بلدي، إن محاولات تجري لفتح الطريق من خلال وعود للأهالي بإعادة النظر في قرار رفع أسعار المحروقات خلال الساعات المقبلة.
وأضاف أن الأهالي ينتظرون موقفًا واضحًا بشأن القرار، مشيرًا إلى أن استمرار رفع أسعار المحروقات ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف النقل والخدمات والاحتياجات اليومية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت دعت فيه جهات وأهالٍ إلى تنظيم وقفات احتجاجية اليوم في عدد من مدن وبلدات محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، اعتراضًا على الأسعار الجديدة.
وجاءت الاحتجاجات بعد دخول نشرة جديدة لأسعار المشتقات النفطية حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم، الأحد 13 من أيلول.
انعكست الزيادة على أجور النقل بين مدن وبلدات محافظة الحسكة، كما قال سكان في مدينة الحسكة وريفها إنهم بدؤوا يلمسون ارتفاعًا في تكاليف خدمات أساسية أخرى، بينها نقل المياه.
وقال علي السالم، من مدينة الحسكة، لعنب بلدي، إن أجرة النقل داخل أحياء المدينة ارتفعت إلى 50 ليرة سورية جديدة، بينما وصل سعر خزان المياه إلى 750 ليرة جديدة لكل متر مكعب.
وأضاف السالم أنه فوجئ، صباح الأحد، بارتفاع الأسعار، موضحًا أن “كل شيء قد ارتفع سعره فجأة” نتيجة رفع أسعار المحروقات.
وقال إن تأثير الزيادة لم يتوقف عند أجور النقل، بل امتد إلى الخدمات التي تعتمد على المحروقات، مشيرًا إلى أن الأسرة تضطر إلى دفع مبالغ إضافية للحصول على المياه والتنقل داخل المدينة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار المحروقات “لم يعد مجرد رقم إضافي على الفواتير”، بحسب تعبيره، موضحًا أن تكلفة التنقل باتت عبئًا على العائلات، في وقت تواجه فيه الأسر صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية.
وأشار إلى أن ارتفاع أجور النقل ينعكس بصورة أكبر على الأشخاص الذين يعتمدون على وسائل النقل يوميًا للوصول إلى أماكن عملهم أو قضاء احتياجاتهم، إذ تصبح الزيادة مبلغًا متكررًا يدفعه المواطن طوال الشهر.
لم تقتصر الزيادة على النقل داخل المدن، إذ ارتفعت أجور عدد من الخطوط التي تربط مدن وبلدات محافظة الحسكة.
وقال سليمان السعيد، من مدينة الحسكة، لعنب بلدي، إن أجور النقل بين مدن المحافظة ارتفعت، مشيرًا إلى أن الراكب الذي ينتقل من الحسكة إلى القامشلي يدفع حاليًا 500 ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل 50 ألف ليرة بالعملة القديمة.
ووصف سليمان الأجرة الجديدة بأنها “غير معقولة”، موضحًا أن الزيادة جاءت بعد رفع أسعار المحروقات.
وقال إن سائقًا ناقشه في ارتفاع الأجرة أوضح له أن السعر السابق لم يعد يغطي تكاليف تشغيل السيارة بعد رفع سعر المازوت، مضيفًا أن السائقين يجدون أنفسهم أمام خيارين، إما رفع أجرة الركوب أو إيقاف سياراتهم عن العمل.
وأضاف أن المواطن هو الطرف الذي يدفع الزيادة في نهاية المطاف، سواء عند استخدام وسائل النقل داخل المدن أو عند الانتقال بين مدن وبلدات المحافظة.
وأشار إلى أن أجور النقل أصبحت تمثل جزءًا أكبر من المصروف اليومي للعائلة، خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يضطرون إلى التنقل بصورة متكررة بين مكان السكن والعمل.
ووفق متابعة عنب بلدي، ارتفعت أجور بعض خطوط النقل مقارنة بالتعرفة السابقة، إذ وصلت أجرة الراكب إلى القامشلي إلى 500 ليرة جديدة، بعدما كانت 300 ليرة، كما ارتفعت أجرة النقل إلى الحسكة إلى 500 ليرة بعدما كانت 300 ليرة.
كما وصلت أجرة خط الدرباسية-تل تمر إلى 500 ليرة جديدة، مقارنة بـ300 ليرة سابقًا، في حين بلغت أجرة خط الدرباسية-عامودا 300 ليرة جديدة.
وبحسب سائقين في كراج الحسكة، تبلغ أجرة النقل من الحسكة إلى عامودا والدرباسية والقامشلي 500 ليرة جديدة للراكب الواحد.
في ريف الحسكة الجنوبي، يرى سكان أن الزيادة جاءت في وقت تستعد فيه المنطقة لدخول فصل الشتاء، ما يزيد مخاوفهم من ارتفاع تكلفة التدفئة.
وقال محمد الغازي، من ريف الحسكة الجنوبي، لعنب بلدي، إن سكان المنطقة “لا يطالبون برفاهيات”، وإنما بتأمين الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها الخبز والطاقة والقدرة على الوصول إلى أماكن العمل.
وأضاف أن رفع سعر المحروقات انعكس على أسعار السلع والخدمات، موضحًا أن السكان يجدون صعوبة في تحمل الزيادات المتتالية في المصروف اليومي.
وقال إن ارتفاع تكلفة النقل يمثل مشكلة خاصة للعاملين الذين يحتاجون إلى التنقل يوميًا، مضيفًا أن الراتب يصبح أقل قدرة على تغطية الاحتياجات مع ارتفاع أجور النقل والخدمات.
وتابع أن اقتراب فصل الشتاء يزيد من القلق لدى الأهالي، بسبب اعتماد كثير من العائلات على المحروقات للتدفئة.
وقال إن السؤال الذي يطرح نفسه بالنسبة إلى الأسر هو: “كيف سنوفر تكلفة محروقات التدفئة؟”، معتبرًا أن السعر الجديد يجعل تأمين الكمية اللازمة للتدفئة أمرًا صعبًا بالنسبة إلى كثير من العائلات.
وأشار إلى أن الاحتجاجات في مركدة والـ47 وامتدادها إلى مناطق أخرى تعكس اعتراض الأهالي على القرار، مطالبًا بالعدول عن رفع الأسعار أو إيجاد آلية تتيح للسكان تأمين المحروقات بأسعار تتناسب مع قدرتهم على الإنفاق.
أصدرت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية فجر اليوم، الأحد، نشرة أسعار جديدة مؤقتة للمشتقات النفطية، على أن يبدأ العمل بها اعتبارًا من اليوم.
وقفز سعر ليتر بنزين أوكتان “95” إلى 195 ليرة سورية بعد أن كان عند 152 ليرة، وصعد سعر ليتر البنزين “90” ليصل إلى 185 ليرة سورية مقارنة بـ147 ليرة في السابق.
في حين سجل ليتر المازوت الارتفاع الأكبر نسبيًا ليبلغ 175 ليرة سورية صعودًا من 125 ليرة.
ولم تتوقف هذه الموجة عند وقود المركبات والتدفئة، بل طالت قطاع الغاز بشكل مباشر، إذ ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 1600 ليرة سورية وكانت تباع سابقًا بـ1470 ليرة، كما قفز ثمن أسطوانة الغاز الصناعي ليلامس 2570 ليرة سورية بعد أن كان محددًا بـ2350 ليرة.
وكان وزير الطاقة محمد البشير أصدر، في 23 من حزيران الماضي، قرارًا يقضي بتشكيل اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية.
وتضم اللجنة ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، برئاسة معاون وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب، وعضوية ممثلين عن وزارات المالية والاقتصاد والصناعة، ومصرف سوريا المركزي، إضافة إلى الجهات المختصة في قطاع النفط والثروة المعدنية.
وبحسب القرار، تتولى اللجنة دراسة أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية في ضوء العوامل المؤثرة في أسعارها محليًا ودوليًا، ومنها الأسعار العالمية والتكاليف وسعر صرف الليرة السورية وآليات الدعم وغيرها من المؤشرات المرتبطة بالسوق.
كما تعمل اللجنة على وضع الأسس والمعايير اللازمة لتحديد الأسعار وتحديثها بصورة دورية.
من جهتها، قالت وزارة الطاقة إن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية جاء نتيجة ارتفاع استثنائي في تكلفة تأمين هذه المواد عالميًا، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في “عمرة” (صيانة) شاملة.
وأوضحت الوزارة أن “عمرة” المصفاة، التي تستمر نحو شهرين، تزيد الحاجة بصورة مؤقتة إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة، مشيرة إلى أن السوق السورية تتأثر بارتفاع كلفة تأمين البنزين والمازوت والفيول عالميًا.
وأكدت الوزارة أن تعديل الأسعار مؤقت، وقالت إنه يهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات وتوفر المشتقات النفطية في السوق المحلية.
وبينما دخلت النشرة الجديدة حيز التنفيذ، استمرت الاحتجاجات في عدد من المناطق التي تمر عبرها صهاريج النفط، مع دعوات لتنظيم وقفات جديدة في مدن وبلدات الحسكة ودير الزور والرقة، وسط مطالبات بالعدول عن قرار رفع أسعار المحروقات.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى