العراق يعيد ممتلكات في سوريا.. مساعٍ لإعادة التأشيرات السياحية

لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق - 29 حزيران 2026 (رئاسة الجمهورية العربية السورية)

camera iconلقاء الرئيس السوري أحمد الشرع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق - 29 حزيران 2026 (رئاسة الجمهورية العربية السورية)

tag icon ع ع ع

أعلنت السفارة العراقية في دمشق إعادة عدد من الممتلكات السكنية التي تعود إلى مواطنين عراقيين في سوريا، بالتعاون مع الجهات السورية، في وقت يجري فيه التنسيق بين البلدين لإعادة تنظيم آليات السفر ومنح سمات الدخول، بما في ذلك بحث إعادة العمل بالتأشيرات السياحية بين الجانبين.

وقال نائب السفير العراقي في دمشق، عبد الهادي قيس، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن السفارة تعمل على تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين العراقيين الموجودين في سوريا، وتشمل إصدار جوازات المرور والتصديقات وتقديم المساعدات في القضايا القنصلية.

وأضاف قيس أن أي مواطن عراقي من أبناء الجالية يواجه مشكلة داخل الأراضي السورية يمكنه مراجعة السفارة، التي تتولى متابعة القضية والتنسيق مع الجهات السورية بهدف حلها.

وأوضح أن من بين الحالات التي تعاملت معها السفارة فقدان جوازات السفر، مشيرًا إلى حالة أحد سائقي الصهاريج كان متجهًا إلى بانياس وفقد جواز سفره أثناء عودته، قبل أن يراجع السفارة ويحصل خلال يوم واحد على جواز مرور مكّنه من مغادرة الأراضي السورية.

وبالنسبة إلى العراقيين المقيمين في سوريا، قال قيس إن السفارة تقدم لهم خدمات تتعلق بتصديق الوثائق الدراسية الخاصة بأبنائهم وإرسالها إلى بغداد لغرض معادلتها، إضافة إلى إصدار بيانات الولادة والوفاة وغيرها من الوثائق والمعاملات القنصلية.

وأشار إلى أن السفارة تتدخل كذلك في الحالات التي يتعرض فيها مواطنون عراقيون لمشكلات داخل سوريا، سواء تعلقت بالتوقيف أو الحجز أو فقدان المستمسكات، موضحًا أن التواصل يجري مع الجهات السورية لمعرفة أسباب المشكلة والعمل على تقديم المساعدة للمواطن وتمكينه من مغادرة الأراضي السورية عند الحاجة.

إعادة ممتلكات عراقيين

وقال قيس إن الجانب السوري “متعاون مع الجانب العراقي” في معالجة هذه الملفات، مشيرًا إلى وجود حالات راجع فيها مواطنون عراقيون السفارة بعد الحجز على ممتلكاتهم السكنية.

وأوضح أن السفارة تواصلت مع الجهات السورية لمعرفة أسباب الحجز ومعالجة الإشكالات المتعلقة بالممتلكات، مضيفًا أنه “تمت إعادة العديد من المنازل إلى أصحابها العراقيين”.

وأكد السكرتير الأول للقنصل العراقي في سوريا، مصطفى إسماعيل الساجز، أن السفارة تستقبل يوميًا عددًا من المراجعين لإنجاز معاملات مختلفة، بينها التصديقات وجوازات المرور للعراقيين الذين لا يمتلكون جوازات سفر ويرغبون في العودة إلى العراق.

وأضاف الساجز أن الخدمات القنصلية تشمل الوكالات وشهادات الحياة، إلى جانب معاملات سمات الدخول الخاصة بزوجات العراقيين وأزواج العراقيات وأبناء العراقيين، مشيرًا إلى أن مواطنين عراقيين راجعوا السفارة على خلفية مشكلات تعرضوا لها داخل الأراضي السورية، وأن أغلب تلك المشكلات حُلّت بالتعاون بين الحكومتين العراقية والسورية.

وقال الساجز إن “أغلب ممتلكات العراقيين التي جرى الاستيلاء عليها بطريقة أو بأخرى” أعيدت إلى أصحابها الشرعيين، بالتعاون مع الحكومة السورية، معتبرًا أن العلاقات بين البلدين “متوازنة وجيدة”.

وثائق للمولودين في سوريا

وفيما يتعلق بالعراقيين الموجودين في سوريا الذين لا يمتلكون وثائق رسمية، أوضح قيس أن بعض المواطنين لا يملكون بيانات ولادة عراقية لأنهم ولدوا في مناطق كانت خارج سيطرة النظام السابق.

وبيّن أن المواطن في هذه الحالة يستطيع مراجعة السفارة ومعه عقد زواج الأب والأم مصدقًا من وزارة الخارجية، إضافة إلى بيان ولادة سوري مصدق، لتتولى السفارة إصدار بيان ولادة عراقي يمكّنه من مراجعة دوائر الأحوال المدنية في العراق.

وبالنسبة إلى جوازات المرور، قال قيس إن إصدارها يعتمد على الوثائق الخاصة بالأب، بينما يمكن في حال عدم امتلاك الشخص أي وثائق، وكان مولودًا داخل الأراضي السورية، الاعتماد على بيان الولادة السوري، ثم إصدار بيان ولادة عراقي وجواز سفر مؤقت.

فئات يمكنها دخول سوريا حاليًا

وبشأن دخول العراقيين إلى سوريا، قال قيس إن العراقيين الذين لديهم زوج أو زوجة سوريون يمكنهم حاليًا القدوم إلى سوريا، وذلك بعد مراجعة السفارة السورية في العراق والحصول على سمة دخول.

وأضاف أن أبناء العراقيين يمكنهم القدوم برفقة الأم السورية والحصول على إقامة، كما يمكن للعراقيين القدوم إلى سوريا لغرض الدراسة بعد الحصول على الموافقات الدراسية الأولية ومراجعة السفارة السورية في بغداد لاستصدار سمة الدخول.

وأوضح أن العراقي الذي يحمل سجلًا تجاريًا ويرغب في دخول سوريا لأغراض التجارة والتبادل الاقتصادي يمكنه التقديم عبر الدوائر المسؤولة عن التجارة، وتقديم الوثائق المطلوبة، لتتم مخاطبة وزارة التجارة السورية ومنحه سمة الدخول.

وقال قيس إن التنسيق مستمر بين الجانبين لإعادة حركة دخول العراقيين إلى سوريا إلى ما كانت عليه سابقًا، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي خصوصًا بعد زيارة وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إلى سوريا.

وأضاف أن “فتح الآفاق الدبلوماسية ينعكس على الزيارات الرسمية، ومن ثم الزيارات الدينية وباقي أنواع الزيارات”، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على إعادة تنظيم آلية السفر ومنح سمات الدخول بالتنسيق مع الجهات السورية.

تأشيرات بـ50 دولارًا

من جهته، أوضح الساجز أن سمة الدخول إلى سوريا للمواطن العراقي تبلغ قيمتها 50 دولارًا، وتُدفع عند الحدود بعد الحصول على موافقة أمنية من الجهات السورية.

وأشار إلى أن التأشيرة العراقية تعمل بالآلية نفسها، إذ يجري عند قدوم المواطن استحصال موافقة وزارة الداخلية، وتبلغ قيمتها 50 دولارًا أيضًا.

ولفت الساجز إلى أن التأشيرات السياحية متوقفة حاليًا بين البلدين، لكنه أعرب عن أمل السفارة في تحريك هذا الملف مستقبلًا وإعادة العمل بالتأشيرات السياحية.

مسار متصاعد للعلاقات

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات السورية- العراقية اتصالات سياسية واقتصادية متزايدة.

وكانت زيارة وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إلى دمشق، في 29 حزيران الماضي، وهي أول زيارة رسمية له إلى سوريا منذ سقوط النظام السابق، قد تناولت ملفات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والتجاري، إلى جانب آليات تعزيز التنسيق بين البلدين.

وقد اتفق الجانبان خلال زيارة حسين على تشكيل لجنة عليا للتنسيق المشترك برئاسة وزيري الخارجية، لمتابعة ملفات التعاون، ومنها نقل وعبور إمدادات الطاقة وإعادة تأهيل خطوط نقل النفط بين البلدين، إلى جانب التعاون في المياه والزراعة والتنسيق الأمني.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة