برنامج بريطاني لدعم السوريين العائدين.. حزمة من المساعدات

تجمع أبناء الجالية السورية أمام البرلمان في بريطانيا- 31 آذار 2026 (سانا)

camera iconتجمع أبناء الجالية السورية أمام البرلمان في بريطانيا- 31 آذار 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

أطلقت بريطانيا برنامجًا لمساعدة السوريين العائدين من المملكة المتحدة إلى سوريا، بهدف دعم عودة وإعادة دمج الأشخاص الموجودين في بريطانيا ممن لا يملكون وضعًا قانونيًا أو حقًا في البقاء فيها.

وبحسب وزارة الداخلية البريطانية، يقدم البرنامج مجموعة من الخدمات للعائدين، تشمل المساعدة عند الوصول وخدمات إعادة الاندماج التي يمكن أن تمتد لمدة تصل إلى عام.

ووفقًا للبرنامج، تتوفر المساعدة قصيرة الأمد خلال الأيام الخمسة الأولى من العودة إلى سوريا، إذ يمكن للعائد طلب استقباله في المطار، وتوفير إقامة له لمدة تصل إلى خمس ليال، إضافة إلى نقله إلى أي عنوان داخل البلاد.
كما تشمل هذه المرحلة تقديم حزم الرعاية والمواد الغذائية، إلى جانب مساعدة نقدية لتلبية الاحتياجات العاجلة.
فيما تشمل الخدمات متوسطة الأمد المساعدة في البحث عن أفراد الأسرة ولم شملهم، والدعم في استخراج الوثائق والمستندات الرسمية داخل سوريا، والتوجيه للوصول إلى الخدمات المحلية، فضلًا عن توفير الدعم النفسي والاستشارات عند الحاجة.

وفيما يتعلق بالمساعدة طويلة الأمد، يتيح البرنامج للعائدين الوصول إلى صندوق التعليم وريادة الأعمال، والذي يهدف إلى مساعدتهم في دخول سوق العمل المحلي، أو تأسيس مشاريع تجارية خاصة، أو الحصول على تدريب مهني أو متابعة التعليم، إلى جانب المساعدة في استكشاف فرص الهجرة القانونية إلى بلد ثالث.

ودعت وزارة الداخلية البريطانية الأشخاص الموجودين حاليًا في المملكة المتحدة إلى التواصل مع مكتب منظمة “إرارا” في بريطانيا، بينما يمكن للعائدين السوريين الموجودين في الداخل التواصل مع مكتب المنظمة داخل سوريا.

وتتعاون منظمة “إرارا” (IRARA) مع “الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية” (SSSD) لتقديم خدمات إعادة الاندماج في سوريا، حيث تعمل الجهتان في جميع أنحاء سوريا لتقديم مساعدة موثوقة ومتينة للأفراد والعائلات العائدة.

التحديات المعيشية والقانونية أمام عودة اللاجئين السوريين

أصدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، تقريرًا حول أوضاع اللاجئين والنازحين السوريين والتحديات التي تواجههم والشروط الحقوقية الواجب توفرها لعودتهم.

وقالت الشبكة السورية في تقريرها الصادر في شهر حزيران الماضي، إن تزايد التركيز الدولي على عودة اللاجئين السوريين يأتي في ظل استمرار تحديات جوهرية تحول دون تحقيق عودة طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة لجميع الراغبين في العودة.

وسجل التقرير تحسنًا موضعيًا في بعض الخدمات الأساسية في سوريا، ولا سيما تغذية الكهرباء واستقرارًا نسبيًا في توفر المياه، لكنَّه أشار إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء والمحروقات والمواد الأساسية منذ مطلع عام 2026.

كما لاحظ تفاوتًا واضحًا بين المناطق في مستوى الخدمات والتعافي، واستمرار ضعف البنية التحتية في مناطق سيطرت عليها الحكومة السورية حديثًا مع نهاية كانون الثاني 2026، مثل أجزاء من الرقة ودير الزور.

وأكد أن الوضع الإنساني والمعيشي ما يزال بالغ الحدة، إذ يعيش أكثر من 90 % من السكان تحت خط الفقر، ويعاني ملايين السوريين من انعدام الأمن الغذائي.

الوضع الأمني شهد انخفاضًا كبيرًا في مستويات العنف المباشر المرتبط بالنزاع مقارنة بالسنوات السابقة، لكنه ما يزال متفاوتًا بين المناطق، في ظل استمرار عوامل هشاشة تشمل وجود السلاح غير المنضبط وبقاء أخطار أمنية محلية في بعض مناطق العودة.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة