تواصل دول وجهات دولية تقديم تمويلات ومساعدات موجهة لدعم السوريين، شملت اللاجئين في دول الجوار والاستجابة الإنسانية داخل سوريا، في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية والخدمية مرتفعة، مع استمرار التحديات المرتبطة بالتعليم والخدمات الأساسية وعودة اللاجئين.
ووقعت وزارة التخطيط والتعاون الدولي في الأردن مع بنك الإعمار الألماني (KfW) اتفاقية تمويل بقيمة 36.5 مليون يورو، لتمويل المرحلة الثالثة من برنامج “تسريع وصول الأطفال السوريين اللاجئين إلى التعليم الرسمي في الأردن”.
وتأتي تلك الخطوة بهدف ضمان استمرار توفير فرص التعليم الرسمي لهم وتخفيف الضغوط على النظام التعليمي الأردني.
وتشكل الخدمات الصحية والتعليمية أحد العوامل المؤثرة في قرار اللاجئين السوريين بشأن العودة.
ووفقًا لمدير الهيئة الطبية الدولية أحمد البواعنة، فإن إعادة بناء الخدمات الصحية والتعليمية في سوريا بعد سنوات من الحرب والدمار تحتاج إلى وقت، ولا يمكن استكمالها خلال سنة أو سنتين، بل تتطلب عملية تدريجية.
كما أعلنت الحكومة السويدية، في أيلول الحالي، حزمة مساعدات إنسانية بقيمة إجمالية تبلغ 297 مليون كرونة سويدية (نحو 30.2 مليون دولار) لعام 2026.
وتتضمن المساعدات تخصيص 50 مليون كرونة (نحو 5 مليون دولار) لمساعدات إنسانية إلى سوريا، بهدف تلبية الاحتياجات الملحة والمساهمة في تهيئة ظروف مواتية لعودة السكان بشكل مستدام.
ويشمل التمويل السويدي 30 مليون كرونة (بنحو 3 مليون دولار) للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، و10 ملايين كرونة (بنحو 1 مليون دولار) لبرنامج الأغذية العالمي، و10 ملايين كرونة إضافية للجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقال وزير التعاون الدولي من أجل التنمية والتجارة الخارجية السويدي، بنجامين دوسا، إن الاحتياجات الإنسانية هائلة، مشيرًا إلى تقديرات الأمم المتحدة التي تفيد بأن أكثر من 300 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في وقت لا تصل فيه جهود الإغاثة، بسبب نقص التمويل، إلا إلى نحو ثلث المحتاجين.
شهد أيلول الحالي أيضًا مجموعة من المساهمات الدولية لدعم السوريين، منها إطلاق بريطانيا برنامجًا لمساعدة السوريين العائدين من المملكة المتحدة إلى سوريا، بهدف دعم عودة وإعادة دمج الأشخاص الموجودين في بريطانيا ممن لا يملكون وضعًا قانونيًا أو حقًا في البقاء فيها.
وبحسب وزارة الداخلية البريطانية، يقدم البرنامج مجموعة من الخدمات للعائدين، تشمل المساعدة عند الوصول وخدمات إعادة الاندماج التي يمكن أن تمتد لمدة تصل إلى عام.
كما أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن تلقيه مساهمة قدرها 1.5 مليون يورو من حكومة فرنسا، من خلال المبادرة الفرنسية للأمن الغذائي والتغذية (IFSAN).
وتأتي هذه المساهمة بهدف المساعدة في الوقاية من سوء التغذية، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية التي تقودها الحكومة في سوريا.
وبحسب البرنامج، ستساعد المساهمة الأسر الأكثر هشاشة على تلبية احتياجاتها الغذائية والتغذوية، وستدعم النساء الحوامل والمرضعات والأطفال الصغار خلال الأيام الألف الأولى من حياتهم، التي تُعد مرحلة بالغة الأهمية للنمو.
