
شاحنات نفط متوقفة في منطقة تل تمر في الحسكة إثر احتجاجات السكان على أسعار المحروقات - 16 أيلول 2026 (AFP/ دليل سليمان)

شاحنات نفط متوقفة في منطقة تل تمر في الحسكة إثر احتجاجات السكان على أسعار المحروقات - 16 أيلول 2026 (AFP/ دليل سليمان)
شهدت خطبة الجمعة في مساجد بمختلف المحافظات السورية، اليوم 18 من أيلول، دعوات إلى الصبر والتعامل مع موجة غلاء الأسعار، بعد رفع أسعار عدد من المحروقات مطلع الأسبوع الماضي.
وبحسب مراسلي عنب بلدي في عدد من المحافظات، تناولت خطبة الجمعة ارتفاع أسعار المحروقات وتداعيات الغلاء على حياة المواطنين، إلى جانب الدعوة إلى الصبر في مواجهة الظروف الاقتصادية الراهنة.
واطلعت عنب بلدي على محاور الخطبة التي طلبت وزارة الأوقاف من الأئمة والخطباء تناولها، تحت عنوان “أزمة الغلاء والحكمة في تجاوزها”.
وشملت الحديث عن التعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق، وأسباب غلاء المحروقات، والتحقق من الأخبار المتداولة، إلى جانب المسؤولية المشتركة في تخفيف أعباء الغلاء.
ودعت الخطبة، في المحور الأول، إلى التعبير عن المعاناة والمطالبة بالحقوق بالوسائل السلمية، مع الحفاظ على الكرامة والممتلكات، والحذر من الفوضى والإشاعات ودعوات التفريق بين الشعب والحكومة.
كما تناولت الغلاء وسائر الشدائد باعتبارها ابتلاءات تمر بها الأمم والشعوب، ودعت إلى مواجهتها بالصبر وحسن التدبير والأخذ بالأسباب، مستحضرة قصة النبي يوسف في حفظ الموارد وترشيد الاستهلاك.
وتطرقت الخطبة إلى أسباب ارتفاع أسعار المحروقات والظروف المؤثرة فيها، بما في ذلك أثر الحروب وأزمات الطاقة عالميًا، وحاجة البلاد إلى الاستيراد، وتحديات التكرير محليًا، إلى جانب ربط مراجعة الأسعار بتغير أسبابها.
كما دعت إلى التثبت من الأخبار والمعلومات المتداولة، ولا سيما خلال الأزمات، والتأني في فهم الأحداث والحكم عليها، استنادًا لما ورد في القرآن الكريم “فتبينوا”، وما يرتبط بذلك من صيانة الحقوق والحفاظ على المودة بين الناس.
وتناولت خطبة الجمعة كذلك صعوبة مرحلة البناء وإعادة التأسيس بعد عقود من الاستبداد والفساد في عهد النظام السابق، وما خلّفته سنوات الحرب من دمار وتضرر في البنى التحتية، إلى جانب محدودية الموارد وكثرة الاحتياجات.
ودعت في هذا السياق إلى ترتيب الأولويات وتعزيز التكاتف بين المجتمع والدولة والحفاظ على ما وصفته بمكتسبات التحرير.
وفي محور آخر، تناولت الخطبة المسؤولية المشتركة في تخفيف أعباء الغلاء، من خلال دور الدولة في ضبط الأسواق وحماية المحتاجين، ودور العلماء والمصلحين في تعزيز التفاهم، ودعوة التجار إلى الرفق وتجنب الغش والاحتكار، إلى جانب حث المجتمع على التكافل وترشيد الإنفاق.
واختتمت المحاور بالدعوة إلى الالتجاء إلى الله في مواجهة الأزمات، من خلال الدعاء والتوبة والاستغفار، إلى جانب الصبر والتراحم والسعي في طلب الرزق الحلال.
وجاءت خطبة الجمعة بعد قرار وزارة الطاقة، في 13 من أيلول، رفع أسعار عدد من المحروقات، إذ ارتفع سعر ليتر البنزين 95 من 152 إلى 195 ليرة سورية جديدة، والبنزين 90 من 147 إلى 185 ليرة، بينما ارتفع سعر ليتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة، بزيادة بلغت نحو 40%.
كما رفعت الوزارة سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 1470 إلى 1600 ليرة سورية جديدة، والغاز الصناعي من 2350 إلى 2570 ليرة.
وقالت وزارة الطاقة إن الأسعار الجديدة مؤقتة، وربطت القرار بارتفاع تكاليف تأمين المشتقات النفطية في الأسواق العالمية، إضافة إلى أعمال الصيانة في مصفاة بانياس، التي يتوقع أن تستمر نحو شهرين.
وفي مؤتمر صحفي لاحق، الخميس 17 من أيلول، أعلن وزير الطاقة، محمد البشير، عن طرح ثلاثة فئات من مادة المازوت.
وأوضح البشير، أن نوعًا مدعومًا من المازوت سيطرح بسعر 115 ليرة سورية لليتر، مخصصًا للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة، إلى جانب نوع آخر بسعر 150 ليرة لليتر مخصص لبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة، بينما يستمر توفير المازوت بالمواصفات القياسية بسعر 175 ليرة لليتر.
وشهدت عدة محافظات سورية احتجاجات على قرار رفع أسعار المحروقات، تركزت مطالب المشاركين فيها على تخفيف الأعباء المعيشية والاقتصادية الناتجة عن ارتفاع الأسعار، ولا سيما تكاليف النقل والسلع والخدمات.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى