العدادات الذكية.. “الطاقة” توضح آلية حساب فواتير المياه والدعم

تدشين أول عداد ذكي للمياه في إدلب - 6 أيلول 2026 (وزارة الطاقة السورية)

camera iconتدشين أول عداد ذكي للمياه في إدلب - 6 أيلول 2026 (وزارة الطاقة السورية)

tag icon ع ع ع

عنب بلدي – نورا قاسم

تتجه وزارة الطاقة إلى اعتماد العدادات الذكية ونظام جديد لفوترة المياه، بهدف الحد من الهدر وضبط الاستهلاك، وسط مخاوف لدى السكان من أن يفرض النظام المرتقب أعباء مالية إضافية عليهم.

وقال مدير تنظيم قطاع المياه في وزارة الطاقة، عبادة مبيض، ردًا على سؤال لعنب بلدي خلال ندوة حوارية حول قطاع المياه، عُقدت على هامش معرض دمشق الدولي، إن مسودة نظام فوترة المياه تراعي بشكل أساسي الحد الأدنى للدخل.

وأضاف مبيض أن المعيار العالمي لنسبة فواتير المياه إلى الدخل يتراوح بين 3 و5%، مشيرًا إلى أن فرض حد أدنى للفاتورة يهدف إلى تحفيز المواطنين على ترشيد استهلاك المياه، وليس إلى زيادة الأعباء عليهم، وفق قوله.

وأكد أن دعم فواتير المياه سيكون أولوية، وأن الشرائح الأولى ستبقى ضمن الحدود المنطقية للاستهلاك، أي ما بين 15 و20 مترًا مكعبًا شهريًا للأسرة.

ورجّح مبيض أن تشمل دورة الفوترة، التي ستصدر كل شهرين، استهلاكًا يصل إلى 40 مترًا مكعبًا، بدعم قد يتراوح بين 50 و60%.

وأشار إلى أن استهلاك الفرد في بعض المناطق يصل إلى 200 ليتر يوميًا، بينما يضطر سكان مناطق أخرى إلى شراء المياه عبر الصهاريج، موضحًا أن الهدف من تركيب العدادات الذكية هو تحقيق التوازن، وليس زيادة الأعباء على السكان.

وبيّن مبيض أن عملية تركيب العدادات ستجري تدريجيًا، وستبدأ في المناطق الأكثر استهلاكًا للمياه، بهدف ضبط الاستهلاك.

وأوضح أن نظام الفوترة الجديد سيعتمد على العدادات الذكية، في حين لا يمكن تطبيقه عبر العدادات العادية، وبالتالي ستصدر الفواتير عند تركيب العدادات الجديدة.0

ولا تزال العدادات الذكية في المرحلة التجريبية لقياس مدى جدواها وفاعليتها، بحسب مبيض.

20 مليون متر مكعب خارج الفوترة

من جهته، قال معاون مدير مؤسسة مياه دمشق وريفها، أحمد العيسى، لعنب بلدي، إنه جرى خلال إحدى دورات الفوترة ضخ 26 مليون متر مكعب من المياه، في حين لم تتجاوز الكمية التي ظهرت في الفواتير ستة ملايين متر مكعب.

وأوضح العيسى أن الكميات المفوترة هي التي حسبتها العدادات بشكل نظامي بوصفها كميات مستهلكة، ما يعني أن 20 مليون متر مكعب لم تُحسب ضمن الفواتير آنذاك.

وأرجع العيسى هذا الهدر غير المحسوب إلى وجود تعديات على مسارات ضخ المياه، إضافة إلى عدم امتلاك عدد كبير من السكان عدادات للمياه.

وأشار إلى إزالة أكثر من 150 تعديًا على شبكات المياه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، موضحًا أن معظم التعديات تُسجل خلال فصل الصيف.

100 عداد قيد التجربة

فيما يتعلق بعدادات المياه الذكية، قال العيسى إنه سيجري تركيب 100 عداد بصورة تجريبية خلال الفترة المقبلة، لمراقبة أدائها واختبار جودتها وفاعليتها.

وأضاف أن الميزة الأساسية لهذه العدادات تكمن في قدرتها على إصدار إنذار عند تسجيل سحب زائد للمياه.

كما ستُركّب عدادات على خطوط المياه الرئيسة لمعرفة حجم الفاقد والهدر وتحديد مواضعه، من خلال مراقبة كميات المياه بين مقطع وآخر، ورصد التغيرات التي تطرأ عليها.

ورجح العيسى البدء بتركيب العدادات المنزلية خلال شهرين.

وفي ختام حديثه، أشار إلى توريد نحو ستة ملايين عداد ذكي للمياه، موضحًا أن الخطة تقضي بتركيبها تدريجيًا على مدى خمس سنوات.

وجاءت تصريحات كل من عبادة مبيض وأحمد العيسى على هامش ندوة حوارية عُقدت في جناح وزارة الطاقة بمعرض دمشق الدولي، وتناولت واقع قطاع المياه وخطط الحد من الهدر.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة