
انفجار مستودع أسلحة وذخائر في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي - 21 أيلول 2026 (مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب)

انفجار مستودع أسلحة وذخائر في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي - 21 أيلول 2026 (مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب)
شهدت محافظة حلب فجر اليوم، الاثنين 21 من أيلول، سلسلة انفجارات متتالية بدأت بانفجار مستودع للذخائر في محيط بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، ما أثار حالة من الهلع بين السكان، وسط استمرار عمليات تأمين الموقع ومحيطه.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لقناة “الإخبارية” الرسمية، إن انفجارًا وقع في أحد مواقع الجيش السوري بمحيط بلدة العيس جنوبي حلب، دون أن يوقع خسائر بشرية، واقتصرت الأضرار على المادية.
وأضافت الوزارة أن الشرطة العسكرية انتشرت في المنطقة المحيطة بموقع الانفجار لتأمينه بالتعاون مع الجهات المختصة بالمنطقة.
كما بدأت وحدات الهندسة العسكرية تأمين موقع الانفجار والمناطق المحيطة به.
وأصيب أربعة مدنيين، أحدهما بالشظايا الناتجة عن الانفجار، واثنان آخران تعرضا لحالة ضيق تنفس مؤقت، بينما تعرض الشخص الرابع لإصابة بحادث سير في أثناء محاولته الابتعاد عن المنطقة، بحسب مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب.
وبدأ الانفجار الرئيس بحدود الساعة الواحدة فجر اليوم في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي، لتبدأ سلسلة الانفجارات بعده، ما أثار خوفًا لدى السكان في المنطقة.
وما زالت الانفجارات تتوالى، حيث سمع الانفجار الأحدث، حتى لحظة تحرير المادة، في حوالي الساعة 11:30 تقريبًا صباح اليوم، فيما سبقه انفجار آخر عند الساعة الـ10:00، إلا أن مراسل “الإخبارية” قال إنه ناتج عن تفجير لغم من مخلفات الحرب.
وأثار التفجير الذعر في صفوف المدنيين القاطنين بالقرب من موقع الانفجار، حيث لجأ بعض الأهالي إلى الطوابق الأرضية خوفًا من تراشق الصواريخ، بحسب شاهد عيان.
وبحسب مراسل عنب بلدي، تعذر على فرق الدفاع المدني، التابعة لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، الدخول إلى موقع الانفجار، في حين دخلت فرق الهندسة وإزالة الألغام.
من جانبها، نفذت فرق الدفاع المدني عمليات بحث بموقع الانفجار وتفقد الأماكن المحيطة به والتأكد من عدم وجود إصابات، بالتزامن مع عمل فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام.
كما نفذت الفرق الهندسية في وزارة الدفاع أعمال مسح للموقع وتأمينه وتفتيش المنازل والمناطق المحيطة للتأكد من خلوها من أي أجسام أو مخلفات خطرة، وفق مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث.
ودعت المديرية الأهالي إلى عدم الاقتراب من موقع الحادث أو العبث بأي أجسام مشبوهة، والابتعاد عن المنطقة إلى حين انتهاء الفرق المختصة من أعمال المسح والتأمين بشكل كامل، ولا سيما أن المنطقة لا تزال تشهد سماع أصوات انفجارات، وذلك حفاظًا على سلامتهم ومنع وقوع حوادث إضافية.
وسبق أن أخلت فرق الدفاع المدني عوائل تسكن بالقرب من موقع الانفجار، تزامنًا مع انتشارهم في المنطقة.
كما قطعت الجهات الأمنية طريق حلب- دمشق، من جهة قرية الشيخ أحمد جنوبًا ومن جهة خان طومان شمالًا، لساعات محدودة، ليعاد فتحه مؤخرًا، بحسب مراسل عنب بلدي.
من جانبه، أكد محافظ حلب، عزام الغريب، عدم وجود وفيات جراء الانفجار، فيما اقتصرت الإصابات على حالات خفيفة، مشددًا على أن فرق الطوارئ والإسعاف تتابع المصابين وتقدم لهم الرعاية اللازمة.
كما يجري مسح للقرى والمساكن المجاورة ومحيط الموقع، حرصًا على سلامة الأهالي والتأكد من عدم وجود أي إصابات، والتعامل مع أي أجسام أو مخلفات قد تشكل خطرًا، بحسب الغريب.
ودعا الغريب إلى الابتعاد عن مكان الحادث، والإبلاغ عن أي جسم غريب أو مشبوه، وعدم لمسه أو محاولة تحريكه، وترك التعامل معه للجهات المختصة.
وحتى لحظة تحرير الخبر، لم توضح وزارة الدفاع سبب الانفجار وطبيعته، مكتفية بتأكيد أن الموقع يتبع للجيش، وسط تكهنات من الأهالي حول وجود عامل بشري، أو جهات تقف خلفه.
شهدت بلدة عياش الواقعة في الريف الغربي لدير الزور، في 18 من أيلول الحالي، انفجارًا مجهول المصدر في مخزن للأسلحة ضمن أحد مواقع الجيش العربي السوري.
وأسفر عن الانفجار مقتل عدد من الجنود وإصابة تسعة آخرين.
وبحسب بيان لمحافظة دير الزور، جرى عقب الانفجار تأمين الموقع واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع آثاره، بالتزامن مع فتح تحقيق للوقوف على أسبابه وملابساته.
وأشار مراسل عنب بلدي إلى أن الحصيلة النهائية بلغت 11 قتيلًا من العسكريين، قتلوا في أثناء عملهم في نقل ذخيرة ثقيلة.
وجاء انفجار عياش بعد نحو عشرة أيام من انفجار مستودع أسلحة وذخائر في مدينة سرمدا، أدى إلى وقوع 14 قتيلًا، كلهم من أفراد الجيش، إلى جانب إصابة أكثر من عشرة أشخاص، بعضهم مدنيون.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، حينها، إن المخزن الذي وقع فيه الانفجار مؤقت ومخصص لجمع الأسلحة ومخلفات الحرب، تمهيدًا لنقلها وفق الإجراءات المعتمدة.
وأكدت تحملها المسؤولية عن الحادثة، مشددة على أن الجهات المختصة تواصل التحقيق في أسباب الانفجار وملابساته.
وشهدت مناطق في شمال غربي سوريا انفجارات عديدة لمستودعات ذخائر وأسلحة، بلغت ذروتها صيف 2025، وأحالت وزارة الدفاع السبب حينها إلى سوء التخزين.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى