
ضبط مسلخ للدواجن النافقة وإتلاف الكميات المضبوطة في حماة -25 أيلول 2026 (مديرية التجارة وحماية المستهلك)

ضبط مسلخ للدواجن النافقة وإتلاف الكميات المضبوطة في حماة -25 أيلول 2026 (مديرية التجارة وحماية المستهلك)
أعلنت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة عن ضبط مسلخ غير مرخص وغير قانوني كان يُستخدم لذبح الدواجن النافقة وتجميعها وتخزينها تمهيدًا لطرحها في الأسواق، في واقعة أثارت تخوفًا بين الأهالي وفقدانًا للثقة في بعض اللحوم في الأسواق.
وأكدت المديرية إحالة المخالفين إلى القضاء وإتلاف الكميات المضبوطة أصولًا، فيما كشف مواطنون عن لجوئهم إلى شراء الفروج الحي والإشراف على ذبحه بأنفسهم لضمان سلامته.
مسؤول المكتب الإعلامي لمديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة، محمد بكور، قال لعنب بلدي، إن المديرية تمكنت خلال أعمال الرصد والمتابعة والتحري، من ضبط مسلخ يُستخدم لذبح الدواجن النافقة وتجميعها وتخزينها داخل برادات، تمهيدًا لطرحها في الأسواق.
وأوضح بكور أن عملية الضبط، التي نفذتها شعبة سلامة الغذاء، أسفرت عن مصادرة نحو طن واحد من الفروج النافق المعد للسلخ والتخزين، إضافة إلى ضبط نحو 350 كيلوغرامًا من اللحوم المجرومة المعدة والمخزنة بقصد البيع.
وكشف أنه عقب ضبط المخالفة، جرت مصادرة الأدوات والمعدات المستخدمة، وإحالة العاملين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، فيما تم إتلاف كامل الكميات المضبوطة أصولًا، منعًا لوصولها إلى الأسواق، وحفاظًا على سلامة المستهلكين.
وشدد بكور على أن المديرية تتابع الملف بشكل مباشر، وتؤكد استمرارها في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يعرض صحة المواطنين وسلامتهم للخطر.
من جانبه، أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة، حازم السرماني، في بيان رسمي، الجمعة 25 من أيلول، أن المديرية تعاملت مع واقعة ضبط مسلخ الدواجن النافقة بكل جدية، حيث جرى ضبط ومصادرة الأدوات والمعدات المستخدمة، وإتلاف الكميات المضبوطة أصولًا منعًا لوصولها إلى الأسواق.
وأوضح السرماني أن المخالفين أُحيلوا إلى قسم الشرطة المختص تمهيدًا لتسليمهم إلى القضاء، على خلفية ارتكابهم مخالفات تمس الصحة والسلامة العامة، مؤكدًا متابعة الملف حتى استكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
وشدد على أن المديرية لن تتهاون مع أي مخالفة من شأنها تعريض صحة المواطنين وسلامتهم للخطر، مؤكدًا استمرار أعمال الرصد والتحري والمتابعة لضبط المخالفات ومنع وصول المواد غير الصالحة للاستهلاك إلى الأسواق.
لم تقتصر ردود الفعل في مدينة حماة على الغضب من واقعة ضبط اللحوم النافقة، بل امتدت لتشمل حالة من انعدام الثقة في بعض اللحوم في الأسواق و جودته المتداولة.
ماهر الجمال، أحد سكان مدينة حماة، عبر قلقه وفقدانه الثقة باللحوم الجاهزة، ونتيجة لذلك لجأ إلى شراء الفروج الحي من المحال والإشراف على ذبحه وتنظيفه بنفسه لضمان سلامته، بدلًا من شراء اللحوم المنظفة أو المجمدة.
وقال الجمال لعنب بلدي إن أحد أصحاب محال الدجاج الحي أكد له أن مبيعاته اليومية تصل إلى نحو 40 طيرًا بهذه الطريقة، في مؤشر على تزايد إقبال المواطنين على هذا الخيار كوسيلة للاطمئنان على ما يستهلكونه.
وعبّر الجمال عن خشيته من أن تجد هذه الفراريج النافقة، التي تنتج بكثرة خاصة في موجة الحر، طريقًا إلى مطاعم الشاورما أو محال بيع اللحوم المفرومة، مؤكدًا أن هذا الخوف ليس بعيدًا عن الواقع، حيث سبق أن ضبطت دوريات حماية المستهلك كميات من الفروج النافق في مصياف وسلمية كانت معدة للبيع لبعض المحال.
وكان مدير شعبة المسالخ في محافظة حماة، عبد الكافي شحادة، قد أوضح في حديث سابق لعنب بلدي، أن المديرية اتخذت جملة من التدابير والتسهيلات التوعوية الموجهة للمواطنين، بهدف تعريفهم بمخاطر شراء اللحوم غير الخاضعة للرقابة، وإرشادهم إلى كيفية التمييز بين أنواعها من خلال نظام الدمغات والأختام المعتمدة.
وأضاف أن الدمغة الحمراء تشير إلى أن اللحم يعود لحيوان ذكر، بينما تخصص الدمغة الزرقاء للحوم الإناث، فضلًا عن استخدام أشكال هندسية متنوعة ومحددة للأختام تعبر عن نوع الحيوان المذبوح.
وشدد على أن الرقابة الأساسية تتطلب من المستهلك التأكد من وجود الدمغة الرسمية على اللحوم قبل شرائها، لأنها الإثبات الوحيد على أن الذبيحة دخلت مسلخًا نظاميًا، وخضعت للكشف والمعاينة البيطرية، للتحقق من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك البشري قبل تداولها في الأسواق.
وأوضح أن الجولات الرقابية أسفرت حتى الآن عن ضبط خمسة مسالخ غير رسمية مخصصة للحوم الحمراء، محذرًا من احتمال حدوث حالات تسمم غذائي وانتشار للأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان نتيجة بيع اللحوم دون إشراف بيطري.
وأكد أن الإشراف البيطري هو الضمان الأساسي لخلو اللحوم من الملوثات، والتأكد من ذبحها وفق الشريعة الإسلامية والسلامة الصحية، مشيرًا إلى أن بعض المناطق مثل مصياف شهدت حالات تسمم سابقة جراء بيع لحوم فاسدة.
وعن آلية الاكتشاف والتقصي عن المسالخ المخالفة، أوضح شحادة أن عملية الرصد تبدأ بملاحظة انقطاع أو تغيب بعض القصابين بشكل مفاجئ عن الذبح داخل المسالخ الرسمية، وعقب ذلك تنفذ عمليات تتبع ومراقبة ميدانية للمناطق المشبوهة، مثل منطقة المزارب، باستخدام سيارات خاصة لتجنب إثارة الشبهات.
وأضاف أن عمليات المراقبة تستمر أمام أحواش القصابين لليلة أو ليلتين لرصد حركة نقل الحيوانات ودخول الشاحنات ليلًا، وبمجرد التثبت من تنفيذ عمليات ذبح غير قانونية داخل الحوش، تشكل دورية رسمية للمداهمة، وهو ما أسفر مؤخرًا عن ضبط نحو خمسة مسالخ كانت تعمل بشكل غير رسمي.
وكشف أن الإجراءات القانونية المتخذة بحق المخالفين تتضمن التشميع الفوري للمسلخ غير المرخص، ومصادرة أدوات الذبح، وتنظيم محضر ضبط بالمخالفة لإحالته إلى الوزارة للبت فيه، حيث تفرض غالبًا غرامات مالية مشددة إلى جانب إغلاق المنشأة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى