“أوتشا”: عودة 38 ألف نازح سوري ترفع الضغط على البنية التحتية

رجل يحمل طفلين قبل مغادرة أحد مخيمات النزوح في الشمال السوري - 27 أيلول (OCHA)

camera iconرجل يحمل طفلين قبل مغادرة أحد مخيمات النزوح في الشمال السوري - 27 أيلول (OCHA)

tag icon ع ع ع

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إن 38,836 نازحًا سوريًا داخليًا، غادروا مخيمات النزوح بعد تسارع وتيرة مغادرة المخيمات خلال شهري تموز وآب الماضيين.

وأضاف المكتب الأممي اليوم، الأحد 27 أيلول، أن 19,600 من بين المغادرين، تلقوا الدعم من خلال آليات العودة خلال الشهرين الماضيين، مشيرًا إلى إغلاق 130 موقعًا للنازحين داخليًا.

ووصل عدد النازحين الذين تلقوا دعمًا للعودة، بحسب (OCHA)، إلى أكثر من 60 ألف نازح داخليًا منذ كانون الثاني الماضي 2026، واصفًا الخطوة بأنها تعكس تقدمًا مستمرًا في إطار رؤية سوريا “بلا مخيمات”.

ونوه المكتب إلى أن زيادة أعداد العائدين، ترفع الضغط على الخدمات والبنية التحتية في مجتمعات العودة، مع زيادة الاحتياجات الإنسانية التي تنتقل من المخيمات إلى مجتمعات العودة.

وأوضح أن المساكن غير الملائمة والبنية التحتية المتضررة والخدمات المحدودة وسبل العيش المقيدة، تتسبب في تقويض إعادة الإدماج المستدام وزيادة خطر النزوح الثانوي.

في المقابل، تسهم إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات، وفق (OCHA)،  في تهيئة الظروف للعودة والتعافي في جميع أنحاء سوريا ، بما في ذلك من خلال إعادة تأهيل المخابز وشبكات المياه والكهرباء والمستشفيات والمدارس والطرق والجسور والمساكن في المجتمعات المتضررة من العودة.

وبيّن المكتب الأممي أن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني، نجحوا في الوصول إلى ما معدله 2.53 مليون شخص شهريًا بين كانون الثاني وتموز 2026، لافتًا إلى أن  314 منظمة، قدمت مساعدات في 4765 مجتمعًا محليًا.

كما قُدِّم أكثر من 123 مليون دولار أمريكي على شكل مساعدات نقدية وقسائم شرائية، في الوقت الذي سجلت فيه محافظة الرقة، بعضًا من أقوى علامات التعافي في شمال شرق سوريا، مع تحسن في ظروف المياه والكهرباء والحماية.

ورغم المساعدات المذكورة سابقًا، حذر مكتب الأمم المتحدة من أن الضعف الاقتصادي، لا يزال يشكل عقبة رئيسية أمام التعافي المستدام والحلول الدائمة.

1519 مشروع لعودة النازحين

قال معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد قزيز، إن الوزارة لديها 1519 مشروعًا لعودة النازحين السوريين من المخيمات، تستهدف المناطق التي عانت من الدمار.

وأضاف أن معرفة معوقات العودة كغياب الصرف الصحي والبنية التحتية والخدمات الأساسية، تجعل من السهل بناء تلك المشاريع انطلاقًا من الاحتياجات، مشيرًا إلى أن اختبار نيات العودة أظهر أن 57% من النازحين بالمخيمات يريدون العودة في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن هناك تناقصًا كبيرًا في أعداد النازحين، لكن المشكلة الأساسية أن مئات الآلاف ما زالوا يعانون من النزوح.

وجاءت تصريحات قريز خلال ندوة بعنوان “الاستقرار الإقليمي والأمن والعودة المستدامة: حتمية سوريا بلا مخيمات”، نظمتها البعثة الدائمة لسوريا لدى الأمم المتحدة، في 23 من أيلول الحالي.

​وشاركت في الندوة قيادات أممية ودولية، من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وبحضور وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، ومدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية قتيبة قاديش.

ويشتكي عدد من النازحين في المخيمات السورية، من عودتهم إلى مناطق تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية، في ظل وعود حكومية بالانتهاء من برنامج “سوريا بلا مخيمات” بحلول أيلول 2027.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع أصدر المرسوم رقم “59” في آذار الماضي، والذي نص على تشكيل لجنة حكومية لتأهيل البنية التحتية في مناطق النازحين تمهيدًا لعودتهم إلى ديارهم.

ونص المرسوم على أن يترأس اللجنة، وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، بمشاركة عدد من الوزارات والمحافظات للعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين.

ندوة في الأمم المتحدة تطرح رؤية “سوريا بلا مخيمات”



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة