
انتشار أمني مكثف خلال عملية أمنية في مدينة الصنمين في درعا - 17 أيلول 2026 (قوى الأمن الداخلي)

انتشار أمني مكثف خلال عملية أمنية في مدينة الصنمين في درعا - 17 أيلول 2026 (قوى الأمن الداخلي)
شهدت مدينة الصنمين في محافظة درعا، جنوبي سوريا، عمليتي استهداف خلال اليومين الماضيين، بعد أيام قليلة من عملية أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي في المنطقة، ضد مجموعات تصفها بـ”الإجرامية”.
وأفاد مراسل عنب بلدي بمقتل الشاب محمد أحمد الذياب، مساء الاثنين 28 من أيلول، مشيرًا إلى أنه كان مهجرًا إلى الشمال السوري، ثم عاد إلى الصنمين بعد سقوط النظام السوري السابق.
وقبل يومين، قتل فوزي الشريف في ذات الحي، وفق المراسل، الذي قال إن ابنه قتل قبل أيام، ليتهم الأب محسن الهيمد (القيادي السابق في الأمن العسكري التابع للنظام السابق) بقتل ابنه.
ولم تعلق الحكومة السورية، حتى لحظة تحرير الخبر، على حوادث الاستهداف التي تجري في درعا، وسط عملية أمنية مستمرة لملاحقة مطلوبين.
بالمقابل، تشهد المدينة هدوءًا، حيث لا وجود كثيف للجهات الأمنية، بالرغم من استمرار العملية، وفق المراسل.
وتأتي هذه الاغتيالات في سياق أحداث أمنية تشهدها مدينة الصنمين، على خلفية حملة ضد القيادي السابق في الأمن العسكري التابع للنظام السابق، محسن الهيمد، الذي تلاحقه الحكومة السورية منذ أشهر.
ومحسن الهيمد هو قيادي محلي سابق في مدينة الصنمين بريف درعا، كان يقود مجموعة مسلحة مرتبطة بفرع الأمن العسكري التابع للنظام السوري السابق، واتُّهم بالضلوع في عمليات اغتيال وانتهاكات بحق المدنيين.
وفي 17 من أيلول الحالي، شهدت مدينة الصنمين اشتباكات بين القوى الأمنية ومجموعة مسلحة ضمن المدينة تتبع للهيمد، في أثناء تنفيذ مهمة أمنية للقبض على أحد المطلوبين.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة آخرين.
وفي 19 من أيلول، أعلنت قوى الأمن الداخلي السوري إلقاء القبض على وليد الفلاح، وقالت إنه أحد أبرز متزعمي الخلية المتورطة في مقتل ثلاثة من عناصر الأمن في مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي.
مراسل عنب بلدي في درعا أفاد أن الفلاح يعد اليد اليمنى لمتزعم المجموعة محسن الهيمد، موضحًا أن عملية الاعتقال جاءت ضمن العملية الأمنية التي استمرت لليوم الثاني على التوالي.
وأضاف المراسل أن الأمن السوري اعتقل إلى جانب الفلاح، قياديين آخرين في المجموعة هما علي الذياب وقاسم الليلى، منوهًا إلى أن قائد المجموعة محسن الهيمد ما زال متواريًا عن الأنظار.
وأوضح المراسل أن القوى الأمنية أجرت، في 18 من أيلول، حملة تفتيش في الحي الغربي من الصنمين، قوبلت باعتراضات من قبل بعض الأهالي، قبل أن تتمكن السلطات من إكمال العملية واعتقال الأشخاص المذكورين سابقًا.
قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في 17 من أيلول، إن القوى الأمنية ألقت القبض على خمسة أشخاص مطلوبين في مدينة الصنمين.
وأضاف أن الأشخاص الخمسة سيقدمون قريبًا للعدالة، فيما تواصل قوى الأمن الداخلي انتشارها في المدينة لتأمينها وضمان استقرارها.
وأوضح أن العملية الأمنية تمكنت حتى الآن من تفكيك “خلايا إجرامية، وأخرى إرهابية” مرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية”، كانت تنسق فيما بينها.
وبيّن أن الطوق الأمني المفروض على عدد من الأحياء التي شهدت اشتباكات، رُفع مع انتقال العملية الأمنية لمرحلة جديدة.
وكانت قوى الأمن الداخلي ذكرت أنها عثرت على أسلحة وذخائر خلال تمشيط مواقع خلية تتبع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، في مدينة الصنمين بريف درعا.
وفي آذار 2025، نفذ الأمن الداخلي حملة أمنية في الصنمين استهدفت مجموعات محلية بينها مجموعة الهيمد، إلى جانب البحث عن أسلحة لم تُسلّم في مراكز التسويات.
وأسفرت المواجهات آنذاك عن سقوط قتلى وجرحى، قبل أن يفرض الأمن الداخلي حظر تجول ويحاصر مواقع المجموعة داخل المدينة.
وفي اليوم التالي، دخل الأمن الداخلي إلى الحي الغربي في الصنمين، حيث تحصنت مجموعات الهيمد، فيما انتهت العملية بإعادة بسط السيطرة على المدينة وتوقيف عشرات الأشخاص، بينما فرّ محسن الهيمد إلى جهة مجهولة، وفق مراسل عنب بلدي في ذلك الوقت.
وسبق ذلك اتفاق في كانون الثاني 2025، أوقف اشتباكات اندلعت في المدينة عقب اغتيال القيادي المحلي فهد الذياب.
ونص الاتفاق على وقف إطلاق النار وتسليم الفصائل أسلحتها الثقيلة والمتوسطة، مع بقاء السلاح الخفيف بحوزتها في ذلك الوقت.
كما افتتحت “إدارة العمليات العسكرية” لاحقًا مراكز لتسليم الأسلحة في الصنمين، بعد الاشتباكات التي شهدتها المدينة بين مجموعات محلية ومجموعة كانت مرتبطة سابقًا بالأمن العسكري في النظام المخلوع.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى