وزير الداخلية لعنب بلدي: قرار حاسم بالتحرك ضد خلايا بدرعا

جانب من الانتشار الأمني لقوى الأمن الداخلي في مدينة الصنمين بدرعا لملاحقة وضبط خلية تتبع لتنظيم الدولة الإسلامية - 17 أيلول 2026 (وزارة الداخلية السورية)

camera iconجانب من الانتشار الأمني لقوى الأمن الداخلي في مدينة الصنمين بدرعا لملاحقة وضبط خلية تتبع لتنظيم الدولة الإسلامية - 17 أيلول 2026 (وزارة الداخلية السورية)

tag icon ع ع ع

أكد وزير الداخلية، أنس خطاب، استمرار العمليات الأمنية المتواصلة لتطهير مناطق الجنوب السوري ودرعا من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، كاشفًا تفاصيل الضربة الأمنية الموجهة ضد هذه الخلايا في مدينة الصنمين بريف درعا.

وأوضح الوزير، ردًا على سؤال مراسل عنب بلدي خلال مؤتمر صحفي في حماة، اليوم الثلاثاء 29 من أيلول، أنه عقب ضربة أمنية مُوجهة ضد خلايا “تنظيم الدولة الإسلامية” في مدينة الصنمين، تمكنت الأجهزة الأمنية من القضاء على “عدد من أصحاب الخلايا” والتصدي لنشاطهم.

وأشار خطاب إلى أن العمل جارٍ لملاحقة باقي الفارّين والمتوارين عن الأنظار لجلبهم إلى العدالة.

وأضاف أن هذه الخلايا تُعدّ من المجموعات القديمة والناشطة في المنطقة، والتي جرى تأجيل التعامل معها لظروف واعتبارات ميدانية محددة، قبل أن تتخذ الأجهزة المختصة قرارًا حاسمًا بالتحرك والتعامل المباشر معها بعد تجاوز نشاطها الحدود المقبولة.

وبيّن وزير الداخلية أن خطورة هذه الخلايا تكمن في كون عناصرها من أبناء المنطقة، ما يمنحهم معرفة دقيقة بتضاريسها ومداخلها ومخارجها، ويرفع من قدرتهم على إلحاق الأذى والتخفي مقارنة بالعناصر الغريبة.

واختتم الوزير تصريحه بطمأنة الأهالي بوجود نتائج إيجابية مرتبطة بجهود التطهير الأمنية ستنعكس قريبًا على استقرار المنطقة وتحسن الأوضاع الأمنية بشكل ملحوظ في الأيام القادمة.

اغتيالات متتالية في الصنمين

تأتي هذه التصريحات في أعقاب عمليتي استهداف شهدتهما مدينة الصنمين خلال اليومين الماضيين، بعد أيام قليلة من عملية أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي في المنطقة ضد مجموعات تصفها بـ”الإجرامية”.

وأفاد مراسل عنب بلدي بمقتل الشاب محمد أحمد الذياب، مساء الاثنين 28 من أيلول، مشيرًا إلى أنه كان مهجرًا إلى الشمال السوري، ثم عاد إلى الصنمين بعد سقوط النظام السوري السابق.

وقبل يومين، قُتل فوزي الشريف في الحي ذاته، فيما قال المراسل إن ابنه قُتل قبل أيام، ليتهم الأب محسن الهيمد، القيادي السابق في الأمن العسكري التابع للنظام السابق، بقتل ابنه.

ولم تعلق الحكومة السورية، حتى لحظة تحرير الخبر، على حوادث الاستهداف التي تجري في درعا، وسط عملية أمنية مستمرة لملاحقة مطلوبين. وبالمقابل، تشهد المدينة هدوءًا، حيث لا وجود كثيف للجهات الأمنية، بالرغم من استمرار العملية، وفق المراسل.

ملاحقة محسن الهيمد

تأتي هذه الاغتيالات في سياق أحداث أمنية تشهدها مدينة الصنمين، على خلفية حملة ضد القيادي السابق في الأمن العسكري التابع للنظام السابق، محسن الهيمد، الذي تلاحقه الحكومة السورية منذ أشهر.

والهيمد قيادي محلي سابق في مدينة الصنمين بريف درعا، كان يقود مجموعة مسلحة مرتبطة بفرع الأمن العسكري التابع للنظام السوري السابق، واتُّهم بالضلوع في عمليات اغتيال وانتهاكات بحق المدنيين.

وفي 17 من أيلول الحالي، شهدت مدينة الصنمين اشتباكات بين القوى الأمنية ومجموعة مسلحة ضمن المدينة تتبع للهيمد، في أثناء تنفيذ مهمة أمنية للقبض على أحد المطلوبين، أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة آخرين.

وفي 19 من أيلول، أعلنت قوى الأمن الداخلي السوري إلقاء القبض على وليد الفلاح، وقالت إنه أحد أبرز متزعمي الخلية المتورطة في مقتل ثلاثة من عناصر الأمن في مدينة الصنمين.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا بأن الفلاح يُعد اليد اليمنى لمتزعم المجموعة محسن الهيمد، موضحًا أن عملية الاعتقال جاءت ضمن العملية الأمنية التي استمرت لليوم الثاني على التوالي.

وأضاف المراسل أن الأمن السوري اعتقل إلى جانب الفلاح قياديين آخرين في المجموعة هما علي الذياب وقاسم الليلى، منوهًا إلى أن قائد المجموعة محسن الهيمد ما زال متواريًا عن الأنظار.

وأوضح أن القوى الأمنية أجرت، في 18 من أيلول، حملة تفتيش في الحي الغربي من الصنمين، قوبلت باعتراضات من قبل بعض الأهالي، قبل أن تتمكن السلطات من إكمال العملية واعتقال الأشخاص المذكورين.

خلية مرتبطة بـ”حزب الله”

وفي تطور أمني متصل، أعلنت قوى الأمن الداخلي، اليوم الثلاثاء 29 من أيلول، الإطاحة بخلية مرتبطة بـ”حزب الله” اللبناني في حوض اليرموك بدرعا.

وأوضحت أن العملية جاءت كخطوة استباقية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، بعد رصد تجهيز منصات إطلاق صواريخ بهدف تنفيذ اعتداءات في مسعى لزعزعة الأمن والاستقرار، مبيّنة أنها قامت بتفكيك المنصات بالكامل، وأن التحقيقات مستمرة مع الموقوفين تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء المختص.

وأشارت إلى أن عدد أفراد الخلية بلغ ثلاثة أشخاص، مكتفية بالإشارة إلى أسمائهم بالرموز دون إفصاح كامل، وهم (ف.ك – ز.م – ل.ع)، منوهة إلى أن الإطاحة بالخلية أحبطت مخططًا تخريبيًا في حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

ولم تتوفر، حتى وقت إعداد الخبر، معلومات مستقلة تؤكد تفاصيل العملية أو ملابساتها.

وسبق أن أعلنت السلطات السورية عن تفكيك خلايا تابعة ل “حزب الله” اللبناني في أكثر من محافظة سورية.

كما اتهمت دمشق أكثر من مرة، الحزب الذي كان يقيم تحالفًا مع نظام الأسد، بتنفيذ عمليات أمنية في الداخل السوري.

ودأب “حزب الله” على نفي الاتهامات السورية، مع الإشارة إلى أنه ليس لديه أي تواجد أو نشاط في الأراضي السورية.

تفكيك خلايا “إرهابية”

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، قد قال في 17 من أيلول إن القوى الأمنية ألقت القبض على خمسة أشخاص مطلوبين في مدينة الصنمين، مضيفًا أنهم سيقدمون قريبًا للعدالة، فيما تواصل قوى الأمن الداخلي انتشارها في المدينة لتأمينها وضمان استقرارها.

وأوضح البابا أن العملية الأمنية تمكنت حتى الآن من تفكيك “خلايا إجرامية، وأخرى إرهابية” مرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية”، كانت تنسق فيما بينها، مبيّنًا أن الطوق الأمني المفروض على عدد من الأحياء التي شهدت اشتباكات رُفع مع انتقال العملية الأمنية لمرحلة جديدة.

وكانت قوى الأمن الداخلي قد ذكرت أنها عثرت على أسلحة وذخائر خلال تمشيط مواقع خلية تتبع للتنظيم في المدينة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة