دمشق تنفي نية ألمانيا ترحيل 700 ألف لاجئ سوري

من اجتماع ضم مسؤولين من وزارتي الخارجية السورية والألمانية في برلين - 24 أيلول 2026 (سانا)

camera iconمن اجتماع ضم مسؤولين من وزارتي الخارجية السورية والألمانية في برلين - 24 أيلول 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

نفت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، صحة ما يتم تداوله حول عزم الحكومة ‏الألمانية ترحيل أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين.

وأكدت مديرة إدارة شؤون المغتربين واللاجئين في وزارة الخارجية والمغتربين، نهلة عثمان، أنه بعد ‏الاجتماع الذي عقدته الخارجية السورية ‏مع وزارة الداخلية الألمانية في برلين، بتاريخ 24 من أيلول الحالي، فإن ما يتم تداوله حول عزم الحكومة ‏الألمانية ترحيل 700 ألف لاجئ من ‏ألمانيا لا أساس له من الصحة، ولا يعكس حقيقة الإجراءات المتبعة ‏من قبل ‏السلطات الألمانية.

وقد تداولت وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي نية ألمانيا بترحيل ‌‏700 ألف لاجئ سوري من أصل 912 ألف.

‏إمكانية تغيير ‏أنواع الإقامات

وزارة الخارجية تسعى بالتنسيق والحوار مع الحكومة الألمانية والجهات المعنية إلى بحث ‏إمكانية تغيير ‏أنواع الإقامات بما يتناسب مع أوضاع الأشخاص الذين استقروا ‏واندمجوا في المجتمع، حسبما قالته عثمان لوكالة الأنباء السورية “سانا“، اليوم الأربعاء 30 من أيلول.

وأشارت إلى ‏العمل من أجل إتاحة فرص جديدة للنظر في ‏ملفات الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات رفض، وفقًا للقوانين والإجراءات ‏المعمول بها في ألمانيا.

وشددت مديرة إدارة شؤون المغتربين واللاجئين على متابعة أوضاع اللاجئين والمغتربين السوريين في كل ‏مكان، والعمل ‏الحثيث مع جميع الجهات الدولية والدول المضيفة لضمان حقوقهم ‏وكرامتهم.

سحب الحماية من السوريين

يعتزم وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، إصدار تعليمات إلى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) خلال الخريف، لتوسيع نطاق مراجعة وإلغاء وضع الحماية الممنوح للسوريين.

ونقلت صحيفة “WELT” الألمانية، عن تقرير لشبكة التحرير الألمانية (RND)، أن المتحدث باسم السياسة الداخلية للكتلة البرلمانية، ألكسندر تروم، قال إن مراجعات إلغاء الحماية ينبغي أن تبدأ بالشبان السوريين غير المتزوجين الذين يعيشون بمفردهم ويتلقون مساعدات اجتماعية ولا يعملون.

وأضاف أن العاملين، مثل الأطباء والممرضين، يمكنهم الانتقال إلى تصاريح إقامة مرتبطة بالعمل.

وبالتوازي مع ذلك، دعا السياسي الألماني إلى تعزيز برامج العودة الطوعية للسوريين، معتبرًا أن مغادرة البلاد طوعًا أقل كلفة من الترحيل القسري.

وأشار تروم إلى أن مشروع موازنة عام 2027 يتضمن زيادة التمويل المخصص للعودة الطوعية، بينما تبلغ الحوافز الحالية 1000 يورو لكل شخص بالغ.

محادثات بشأن عودة السوريين

بالتوازي، تعمل الحكومة الألمانية على توسيع خيارات عودة السوريين إلى بلادهم، بالتزامن مع محادثات رسمية بدأت بين برلين ودمشق عقب زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى ألمانيا.

وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، في حديث إلى قناة “روداو”، في 26 من أيلول، إن ألمانيا بدأت محادثات مع سوريا بشأن عودة السوريين، موضحًا أن الجانبين لم يتوصلا إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

وأضاف دوبرينت أن برلين تعمل بجد مع دمشق بشأن إعادة فئات من السوريين إلى بلادهم، معتبرًا أن المحادثات بدأت بعد زيارة الشرع إلى ألمانيا، وأن العملية تسير في مسار جيد، من دون الوصول إلى نهايتها بعد.

ثلاث فئات للسوريين

أوضح الوزير أن السلطات الألمانية تتعامل مع ملف السوريين المقيمين في البلاد وفق ثلاث مجموعات رئيسية، عند بحث مسألة العودة.

تضم المجموعة الأولى مرتكبي الجرائم الخطيرة في ألمانيا، وقال دوبرينت إن بلاده تريد إعادة هؤلاء بسرعة.

أما المجموعة الثانية فتشمل الأشخاص الذين لا يملكون أساسًا قانونيًا واضحًا للبقاء في ألمانيا، وقال الوزير إن خيار العودة ينبغي أن يكون متاحًا أمام هذه الفئة.

في حين تضم المجموعة الثالثة السوريين الذين اندمجوا بصورة جيدة في المجتمع الألماني، وحصلوا على وظائف ولديهم آفاق وفرص للبقاء، وهي الفئة التي قال دوبرينت إن لدى الحكومة قناعة بوجود أفق لبقائها في ألمانيا.

وبحسب الوزير الألماني، تدرس الحكومة مسارين متوازيين للتعامل مع الملف، يشمل الأول عمليات الترحيل القسري في الحالات التي تستوفي شروطها، بينما يقوم الثاني على العودة الطوعية مع تقديم حوافز مالية لتشجيع الراغبين في المغادرة.

حافز يصل إلى سبعة آلاف يورو

وفي سياق التوجه الألماني لتوسيع العودة الطوعية، كشفت صحيفة “نويه تسيورخر تسايتونغ” أن قرارًا بشأن رفع قيمة الحافز المالي المخصص لتشجيع السوريين على المغادرة قد يصبح قريبًا، مع تداول مبلغ يصل إلى سبعة آلاف يورو للشخص الواحد.

ونقلت الصحيفة عن نائبين في البرلمان الاتحادي الألماني “البوندستاغ”، مطلعين على الخطط، تأكيدهما قيمة المبلغ المقترح.

ويمثل المبلغ المقترح زيادة كبيرة مقارنة بالدعم الحالي للمغادرة الطوعية، إذ يبلغ متوسط المساعدة المقدمة من المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين نحو ألف يورو للشخص، وفق المعلومات التي نقلتها الصحيفة.

وتضاف إلى برامج العودة الحالية تكاليف السفر، ومساعدة سفر تبلغ 200 يورو للبالغين، إلى جانب مساعدة لبدء حياة جديدة تبلغ ألف يورو للبالغ، فيما يصل الحد الأقصى للمساعدات المخصصة للعائلة إلى أربعة آلاف يورو وفق البرنامج الحالي.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة