بعد 12 عامًا..

“البنتاغون” يعلن انتهاء عملية “العزم الصلب” في العراق

قوات التحالف الدولي تدرب الفرق العراقية ضمن عملية "العزم الصلب" - 31 تموز 2024 (سنتكوم)

camera iconقوات التحالف الدولي تدرب الفرق العراقية ضمن عملية "العزم الصلب" - 31 تموز 2024 (سنتكوم)

tag icon ع ع ع

أعلنت الولايات المتحدة، انتهاء عملية “العزم الصلب” رسميًا في العراق، اليوم الأربعاء 30 أيلول بعد نحو 12 عامًا على إطلاقها لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

واعتبرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في بيان نشرته، أن الخطوة تنهي المهمة العسكرية للتحالف في العراق، وتفتح مرحلة جديدة من التعاون الأمني الثنائي بين واشنطن وبغداد.

وقال المتحدث باسم “البنتاغون” شون بارنيل، إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف “اختتموا رسميًا” العملية في العراق، موضحًا أن مغادرة قوات التحالف ومعداته من قاعدة “أربيل الجوية” تمثل ختام المهمة العسكرية التي استهدفت هزيمة تنظيم “الدولة” في العراق.

ويأتي الإعلان تنفيذًا للاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة والعراق في أيلول 2024 بشأن إنهاء المهمة العسكرية للتحالف في العراق، والانتقال تدريجيًا إلى علاقة أمنية ثنائية بين البلدين.

وتوقع بارنيل من قوات الأمن العراقية، بما فيها قوات “البيشمركة”، وغيرها من القوات الأمنية في إقليم “كردستان العراق”، أن تقود الجهود المتواصلة لتأمين العراق وقمع فلول تنظيم “الدولة”.

وأكد أن وزارة الدفاع الأمريكية ستواصل تقديم التدريب الموجه والدعم الاستخباراتي لشركائها العراقيين.

تقع المسؤولية الرئيسية عن معالجة التحديات الأمنية المتبقية في العراق، بما في ذلك فلول التنظيم والميليشيات الموالية لإيران التي تقوض السيادة العراقية والاستقرار الإقليمي، على عاتق الحكومة العراقية، وفقًا لبارنيل.

وتؤكد الولايات المتحدة التزامها بمكافحة الإرهاب، وستواصل العمل مع العراق وشركائها لضمان عدم تمكن التنظيم من إعادة تنظيم صفوفه انطلاقًا من الأراضي العراقية.

وشدد في ختام البيان على أن الولايات المتحدة تدعم عراقًا قويًا ذي سيادة، يؤّمن حدوده ويحمي شعبه، ويشكل أساسًا لتعاون تجاري ودبلوماسي وأمني أعمق بين البلدين.

لماذا بدأت “العزم الصلب”؟

بدأت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق في 8 من آب 2014، بعد توسع التنظيم وسيطرته على مساحات واسعة من الأراضي العراقية، بينها الموصل، وتهديده مناطق أخرى من البلاد، إضافة إلى تمدده في سوريا.

وفي 15 من تشرين الأول 2014، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية رسميًا إطلاق اسم “عملية العزم الصلب” على العمليات العسكرية الأمريكية ضد التنظيم في العراق وسوريا، على أن يشمل الاسم العمليات التي بدأت منذ الضربات الأمريكية الأولى في العراق في آب من العام نفسه.

وقالت القيادة حينها إن هدف العملية هو إضعاف التنظيم وتدميره، بالتعاون مع الدول الشريكة في المنطقة والعالم.

من الضربات الجوية إلى تدريب القوات العراقية

لم تقتصر مهمة “العزم الصلب” على الضربات الجوية، فقد عمل التحالف، إلى جانب العمليات العسكرية، على تدريب وتسليح القوات العراقية وقوات “البيشمركة”، وتقديم المشورة والمعلومات الاستخباراتية والدعم العملياتي لها.

وبحسب القيادة المركزية الأمريكية، كان التحالف يعمل مع ومن خلال القوات المحلية، بهدف تمكينها من استعادة المناطق التي سيطر عليها التنظيم.

وفي عام 2018 قالت القيادة إن قوات التحالف وشركاءها استعادت أكثر من 99% من الأراضي التي كان التنظيم يسيطر عليها، والتي كانت تزيد على 100 ألف كيلومتر مربع في العراق وسوريا، مع تحرير مدن بينها الموصل والرقة والحويجة وتلعفر والقائم.

وفي أيلول 2019، قالت القيادة المركزية إن التحالف درّب أكثر من 220 ألف عنصر من القوات العراقية وقوات الأمن الكردية منذ 2015، إضافة إلى أكثر من أربعة آلاف مدرب عراقي.

اتفاق ينهى المهمة على مرحلتين

في 27 من أيلول 2024، أعلنت الولايات المتحدة والعراق خطة من مرحلتين لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف في العراق.

وبموجب المرحلة الأولى، كان مقررًا إنهاء المهمة العسكرية للتحالف في العراق خلال عام، وبحد أقصى نهاية أيلول 2025، والانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية تدعم القوات العراقية وتحافظ على الضغط على تنظيم “الدولة”.

أما المرحلة الثانية، فسمحت باستمرار استخدام مواقع في العراق لدعم عمليات مكافحة التنظيم في شمال شرقي سوريا حتى نهاية أيلول 2026، على أن تتحدد طبيعة هذا الوجود وفق الظروف الأمنية والتنسيق بين واشنطن وبغداد والتحالف.

“سنتكوم”: تحييد واعتقال 25 عنصرًا من تنظيم “الدولة” بسوريا



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة