استكمالًا للدمج.. استمرار تشكيل المكاتب التنفيذية المؤقتة بالحسكة

محافظ الحسكة يجتمع مع عدد من مديري المناطق والنواحي في المحافظة – 29 أيلول 2026 (محافظة الحسكة)

camera iconمحافظ الحسكة يجتمع مع عدد من مديري المناطق والنواحي في المحافظة – 29 أيلول 2026 (محافظة الحسكة)

tag icon ع ع ع

يواصل محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، إصدار قرارات تقضي بتشكيل مكاتب تنفيذية مؤقتة في المحافظة، وكان آخرها تشكيل مجلس مدينة عامودا و18 بلدة وبلدية في المحافظة، بهدف إعادة تفعيل عمل المجالس المحلية وتنظيم مهامها الإدارية والخدمية ضمن المناطق التابعة لها.

وبحسب القرارات الصادرة عن المحافظة اليوم، الخميس 1 من تشرين الأول، شملت المكاتب التنفيذية المؤقتة، إلى جانب مجلس مدينة عامودا، بلدة بئر الحلو الوردية، و17 بلدية موزعة في ريفي المحافظة الشمالي والجنوبي.

وتضم البلديات المشمولة بالقرارات كلًا من أبو ذويل، والسعدة، وتل عودة، والشمسانية، ودشيشة العربية، وجرمز غربي، وأم ركيبة شرقية، والرشيدية الغربية، ورحية، وهداج، والحجية، والفدغمي، والحنة الشرقية، وحبيس، وخويتلة الجوالة، وخربة عمو، والأحساء.

وتتولى المكاتب التنفيذية المؤقتة، وفق القرارات، تسيير شؤون المجالس المحلية وممارسة الصلاحيات الممنوحة لها بموجب القوانين والأنظمة النافذة، ولا سيما قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم “107” لعام 2011.

ويستمر عمل هذه المكاتب، بحسب القرارات، إلى حين إجراء انتخابات جديدة للمجالس المحلية والوحدات الإدارية.

قرارات مماثلة خلال أيلول

وتأتي القرارات الجديدة استكمالًا لإجراءات اتخذتها محافظة الحسكة خلال أيلول الماضي لإعادة تنظيم عمل الوحدات الإدارية في مناطق مختلفة من المحافظة.

وكان محافظ الحسكة أصدر خلال الشهر الماضي قرارات بتشكيل مكاتب تنفيذية مؤقتة لأربع مدن، هي المالكية والقامشلي والدرباسية ورأس العين، إضافة إلى ثماني بلدات هي معبدا والقحطانية والجوادية والمثنى وبرقة والعنادية وتل حمدي والحنية والسويدية فوقاني.

كما شملت القرارات السابقة 36 بلدية في أرياف الحسكة، ليضاف إليها بموجب القرارات الجديدة مجلس مدينة و18 بلدة وبلدية.

إعادة ترتيب الإدارة في الحسكة

تأتي إعادة تشكيل المكاتب التنفيذية في ظل تغيرات ميدانية وإدارية شهدتها محافظة الحسكة منذ مطلع عام 2026، مع تغير خريطة السيطرة في المحافظة وانعكاس ذلك على إدارة المؤسسات والقطاعات الخدمية.

وشهدت بداية العام سيطرة الجيش السوري على الأرياف الجنوبية والشرقية وقسم من الأرياف الغربية للحسكة، بينما انكفأت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى المدن الرئيسة، ومن بينها الحسكة والقامشلي، ما أدى إلى انقسام في إدارة المؤسسات والخدمات بين مناطق المحافظة.

وفي 29 كانون الثاني الماضي، توصلت الحكومة السورية و”قسد” إلى اتفاق نص على البدء بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية في المحافظة ضمن هياكل الدولة والوزارات الحكومية، وبدأ تنفيذ الاتفاق تدريجيًا خلال شباط الماضي.

وفي 25 من آب الماضي، أعلن قائد “قسد”، مظلوم عبدي، حل “قسد” والتشكيلات التابعة لها، في حين أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، بعد يومين، في 27 من آب، مرسومًا بتعيين عبدي مستشارًا في رئاسة الجمهورية.

وتأتي قرارات تشكيل المكاتب التنفيذية المؤقتة في هذا السياق، بالتزامن مع استمرار خطوات إعادة تنظيم المؤسسات والإدارات المحلية في محافظة الحسكة، وإعادة توزيع الصلاحيات الإدارية والخدمية على الوحدات المحلية التابعة للمحافظة.

مطالب بصلاحيات واضحة

إلى ذلك، يرى سكان تحدثت إليهم عنب بلدي، سابقًا، أن صدور قرارات التعيين لا يعني بالضرورة حل المشكلات المتراكمة، ما لم تترافق مع صلاحيات واضحة للمجالس، وميزانيات تمكنها من تنفيذ مهامها، وتنسيق فعلي مع المديريات والمؤسسات الحكومية.

ويشير حديث الأهالي إلى أن المجالس الجديدة تواجه اختبارًا مزدوجًا: الأول يتمثل في إعادة بناء المؤسسات المحلية بعد سنوات من تعدد أنظمة الإدارة، والثاني في إثبات قدرتها على تقديم خدمات يشعر السكان بآثارها المباشرة.

ومع استمرار صدور قرارات تشكيل المكاتب التنفيذية في مدن وبلدات وبلديات أخرى، ستتجه الأنظار إلى آلية عمل هذه المجالس وصلاحياتها، ومدى قدرتها على سد الفجوة الخدمية التي تراكمت خلال السنوات الماضية، إضافة إلى مدى تمثيلها للمجتمعات المحلية وتنوعها.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة