
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي توقع اتفاقية مع الجمعية الطبية السورية الأمريكية سامز - 30 أيلول 2026 (وزارة التعليم العالي)

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي توقع اتفاقية مع الجمعية الطبية السورية الأمريكية سامز - 30 أيلول 2026 (وزارة التعليم العالي)
وقعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع الجمعية الطبية السورية الأمريكية (سامز) اتفاقية إطارية لتعزيز جودة التعليم الطبي والبحث العلمي وبناء القدرات في سوريا، في وقت تكثف فيه الجمعية حضورها، لدعم الواقع الصحي المتهالك.
وبحسب “سامز” تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في التعليم والتدريب والبحث العلمي، من خلال تنفيذ المحاضرات وورش العمل والبرامج التدريبية، وبناء القدرات، ودعم البحث العلمي، وتطوير المناهج والبرامج التعليمية والصحية.
كما تهدف إلى تسهيل وصول الكوادر إلى المؤسسات التعليمية والصحية وإصدار شهادات تدريب مشتركة ومعتمدة.
وتأتي هذه الخطوة، وفق الجمعية الطبية، لتعزيز الربط بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي، بما يسهم في تطوير الكوادر الصحية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة للمستفيدين في سوريا.
ويبدأ تنفيذ الاتفاقية منذ لحظة توقيعها، في 30 من أيلول، وفق ما ذكرته الدكتورة عاتكة الخلوف، مديرة الاتصالات الاستراتيجية والإعلام في “سامز” لعنب بلدي.
وتسعى “سامز” لتعزيز حضورها في المشهد الطبي، حيث تقيم العديد من المشاريع لدعم القطاع، من مراكز صحية ومشافي لأمراض القلب، ومراكز الدم والأورام، في العديد من المحافظات السورية.
وإلى جانب هذه المشاريع، أرسلت “سامز” بعثات طبية، لإجراء عمليات طبية وجراحية.
ووصل عدد البعثات منذ سقوط النظام السوري السابق، وحتى النصف الأول من العام الحالي 14 بعثة طبية كبيرة، منها 11 بعثة في عام 2015، بمعدل بعثة واحدة كل شهر، تقريبًا، وفق إحصائية حصلت عليها عنب بلدي من “سامز”.
وشارك في البعثات التي أرسلت عام 2025، 437 طبيبًا باختصاصات مختلفة، على رأسها: القلبية للبالغين بأنواعها، والقلبية للأطفال (إغلاق الفتحات القلبية)، إلى جانب التداخلية العصبية والوعائية والجراحة العينية.
كما قدمت “سامز” خلال العام الماضي، 12,641 خدمة طبية في 10 محافظات، تضمنت 251 عملية جراحية، و4,286 تداخل طبي، و1,603 إجراءات طبية، و6,501 استشارة.
ومنذ بداية العام الحالي، وحتى منتصف العام، نفذت سامز ثلاث بعثات طبية، ضمت إحداها 183 طبيبًا، وبلغ اجمالي الاطباء المتطوعين 268 طبيبًا قدموا خدماتهم في 46 منشأة صحية موزعة على 11 محافظة، وفق الإحصائية.
وبلغ اجمالي الخدمات الطبية التي قدمتها “سامز” حتى النصف الأول من العام الحالي: 6,909 خدمة طبية، استشفاد منها 4,813 شخصًا، شملت 283 عملية جراحية و670 تداخلًا طبيًا و438 إجراءً و5,518 استشارة.
أحدث البعثات التي أرسلتها “سامز” جرت في شهر أيلول الماضي، بمشاركة ما يزيد عن 90 طبيبًا ومتطوعًا من اختصاصات طبية متنوعة.
طافت هذه البعثات كلًا من: دمشق وحلب وإدلب وحماة وحمص ودرعا ودير الزور والرقة، وأجرت 3,237 خدمة طبية، منها 188 إجراءً طبيًا و85 عملية جراحية و214 تداخلًا طبيًا و2,750 استشارة.
وشارك بالبعثة أطباء قادمون من شمال أمريكا وأوروبا والخليج وأستراليا.
وبحسب الخلوف، تميزت هذه البعثة بإقامة سلسلة من التدريبات والمحاضرات التي تستهدف المقيمين في المشافي باختصاصاتهم المختلفة.
وعلى رأس هذه النشاطات عقد مؤتمر طب التشريح المرضي الاول، وتنفيذ تدريبات في الموقع وتدريبات عملية في محافظات مختلفة: دمشق وحمص وحلب وإدلب واللاذقية ودرعا، وفق مديرة الاتصالات الاستراتيجية والإعلام في “سامز”.
برزت “سامز”، كمنظمة إغاثة طبية عالمية تعمل في الخطوط الأمامية للاستجابة للأزمات في سوريا وخارجها، وتأسست بمبادرة من مجموعة من الأطباء السوريين المقيمين في الولايات المتحدة.
وكان رئيس مجلس إدارة “سامز”، الدكتور عبد الفتاح الشعّار، قال لعنب بلدي في وقت سابق إن عمل الجمعية في سوريا انتقل تدريجيًا من الاستجابة للحالات الطارئة خلال سنوات النزاع إلى التركيز على دعم إعادة بناء النظام الصحي.
وأوضح الشعّار أن برامج الجمعية تشمل مجالات متعددة، بينها الرعاية الإسعافية، ورعاية الإصابات، وخدمات الأمومة، والعناية المركزة، وغسيل الكلى، والصحة النفسية، إضافة إلى برامج علاج الأمراض المزمنة.
كما تنفذ الجمعية، بحسب الشعّار، برامج طبية متخصصة تشمل علاج الأورام، وأمراض القلب، وزراعة القوقعة، والجراحات المتقدمة، ضمن توجه يهدف إلى تعزيز الخدمات النوعية داخل سوريا.
وأشار إلى أن خطط الجمعية خلال المرحلة المقبلة تركز على تطوير مراكز طبية متخصصة في المدن الرئيسة، وتحديث المستشفيات، وتوسيع برامج التدريب الطبي، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة مثل الطب عن بُعد والسجلات الصحية الرقمية.
وتسعى “سامز” كذلك إلى توسيع برامج التدريب الطبي وتأهيل كوادر جديدة من الأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الصحي، ضمن رؤية تهدف إلى بناء نظام صحي أكثر استدامة، وفق ما ذكره الشعّار.
ويعاني القطاع الطبي في سوريا من آثار سنوات طويلة من الإهمال والتحديات التي خلفها النظام السابق، إذ شهدت هذه المرحلة نقصًا في الموارد الطبية الأساسية، وضعفًا في البنية التحتية، وغياب استراتيجيات فعالة لتطوير الكوادر الصحية.
هذه العوامل تركت وزارة الصحة السورية الحالية أمام تحديات عدة من تقديم الرعاية الصحية للمواطنين، وإعادة بناء المستشفيات والمراكز الصحية المدمرة.
وبالتالي، برزت الحاجة الملحّة لتدخل منظمات ومبادرات داعمة تساعد الوزارة على النهوض بالقطاع الطبي وتعزيز قدراته.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى