
التحقق بمكالمة ثانية عند سماع نبرة صوت مألوفة تطلب أمرًا عاجلًا يحميك من فخ الاحتيال الرقمي عبر تقنيات استنساخ الصوت (عنب بلدي/مولّدة بالذكاء الاصطناعي)

التحقق بمكالمة ثانية عند سماع نبرة صوت مألوفة تطلب أمرًا عاجلًا يحميك من فخ الاحتيال الرقمي عبر تقنيات استنساخ الصوت (عنب بلدي/مولّدة بالذكاء الاصطناعي)
تواجه المجتمعات اليوم موجة خطيرة من الاحتيال المالي القائم على تقنيات استنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي، إذ وضعنا التطور التكنولوجي أمام واقع جديد، لم يعد فيه سماع نبرة أقاربك أو زملائك ضمانة كافية للتأكد من هويتهم، مما يحول الثقة في أحيان كثيرة إلى فخ لسرقة الأموال.
أوضح خبير علوم “الويب” والذكاء الاصطناعي والمدرب المعتمد لدى أكاديمية “أكسفورد” بشار سعد، في حديث إلى عنب بلدي، أن تقنية استنساخ الصوت تعتمد على تدريب نماذج رقمية تحاكي نبرة الشخص لتوليد كلام لم ينطقه.
وحذر الخبير من استغلال المقاطع المنشورة على الإنترنت لتزييف الأصوات، مما يتطلب حرصًا أكبر عند مشاركة المحتوى الشخصي.
وفي المقابل، لفت الخبير إلى الفوائد الإنسانية للتقنية في مساعدة من فقدوا القدرة على النطق، مؤكدًا أن الخطر الحقيقي يكمن في استخدام بصمة الصوت دون إذن صاحبه لغرض الخداع والتحايل.
يرى سعد أن المحتالين يعتمدون بشكل رئيس على عامل الوقت كجزء أساسي من الخدعة، إذ يوضع الضحية تحت ضغط نفسي يدق ناقوس الخطر، مما يدفعه للتركيز على إنقاذ قريبه بدلًا من التشكيك في صحة الرواية.
كما يعتبر أن الإصرار على فرض السرية التامة والضغط لإتمام التحويلات المالية بشكل فوري يعدان من أبرز المؤشرات التحذيرية الدالة على احتيال الطوارئ العائلية.
وقال إن هذه الهجمات لم تعد حكرًا على النطاق الأسري، إذ تصاعدت مؤخرًا وتيرة انتحال أصوات زملاء العمل وشركاء الأعمال باستخدام الذكاء الاصطناعي لتنفيذ عمليات احتيال مؤسسية مضللة.
نبّه الخبير إلى أن الأصوات المستنسخة قد تبدو شديدة الشبه بالأصل، ورغم أن نبرة غريبة أو كلمات غير معتادة قد تثير الشك، فإن غياب هذه العلامات لا يثبت صحة المكالمة.
وشدد على أن ظهور رقم مألوف على الشاشة لا يحسم الأمر أيضًا، نظرًا إلى قدرة المحتالين على تزوير معلومات هوية المتصل، مبينًا أن التحقق عبر قناة مستقلة يبقى أكثر موثوقية من الاعتماد على الصوت والرقم الظاهر وحدهما.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى