استراليا تجدد عقوباتها بحق إبراهيم سكرية.. مدير “السيادي السوري”

مباحثات بين الصندوق السيادي السوري ووفد أمريكي يضم جيك ماكغي نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في دمشق - 16 أيلول 2026 (الصندوق السيادي السوري)

camera iconمباحثات بين الصندوق السيادي السوري ووفد أمريكي يضم جيك ماكغي نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في دمشق - 16 أيلول 2026 (الصندوق السيادي السوري)

tag icon ع ع ع

أصدرت وزيرة الخارجية الاسترالية، بيني وونغ، صكًا تشريعيًا، بإعادة إدراج 15 فردًا وكيانين اثنين على قائمة العقوبات، من ضمنهم إبراهيم سكّرية (المعروف سابقًا باسم أبو مريم الأسترالي) المدير العام للصندوق السيادي السوري.

وحسب الصك التشريعي الذي نشرته وزارة الخارجية والتجارة الاسترالية (DFAT)، في 3 من تشرين الأول، فإن إعادة الإدراج على قائمة العقوبات تأتي بموجب الجزء الرابع من قانون ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945.

وحمل الصك عنوان “صك تعديل ميثاق الأمم المتحدة- الأشخاص والكيانات المدرجة- رقم 4 لعام 2026”.

وأفق الصك بملاحظة تنظيمية، توضح سبب تجديد العقوبات، وتنص على أنه “تنتهي صلاحية قوائم العقوبات المالية المتعلقة بمكافحة الإرهاب تلقائيًا وتتطلب إعادة مراجعة ونظر دورية كل ثلاث سنوات من تاريخ آخر إدراج لها”.

المشمولون بإعادة الإدراج على قائمة العقوبات الاسترالية؟

الأشخاص المدرجون على صك إعادة الإدراج على قائمة العقوبات هم:

  • مصطفى محمد (Mostafa Mahamed)
  • إبراهيم سكرية (Abraham Succarieh)
  • نيل كريستوفر براكاش (Neil Christopher Prakash)
  • عبد رضا شهلائي (Abdul Reza Shahlai)
  • علي غلام شكوري (Ali Gholam Shakuri)
  • حامد عبد اللهي (Hamed Abdollahi)
  • منصور أرباب سير (Manssor Arbabsiar)
  • عبد الباسط حمزة الحسن محمد خير (Abdelbasit Hamza Elhassan Mohamed Khair)
  • أحمد محمد محمود العقاد (Ahmed M M Alaqad)
  • أحمد سعدو جهلب (Ahmed Sadu Jahleb)
  • أيمن أحمد الدويك (Aiman Ahmad Al-Duwaik)
  • عامر كمال الشوا (Amer Kamal Sharif Alshawa)
  • محمد أحمد عبد الدايم نصر الله (Muhammad Ahmad Abd Al-Dayim Nasrallah)
  • موسى محمد سليم دودين (Musa Muhammad Salim Dudin)
  • وليد محمد مصطفى جاد الله (Walid Mohammed Mustafa Jadallah)

أما الكيانات المـدرجة فهي:

  • تنظيم “الدولة الإسلامية – ولاية سيناء” (Islamic State Sinai Province)
  • شركة “باي كاش” للأموال وتحويل الصرافة (Buy Cash Money and Money Transfer Company)

ويشير الصك التشريعي الاسترالي، إلى توفر جميع الأسماء المستعارة والألقاب الخاصة بالأشخاص والكيانات المذكورة أعلاه ضمن “القائمة الموحدة” الصادرة عن وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية (DFAT).

ما المعايير وأسباب الإدراج

وفقًا للصك، تُدرج وزيرة الخارجية الاسترالية أي فرد أو كيان بشكل وجوبي متى ما اقتنعت وثبت لديها أنه يندرج تحت الفئات المنصوص عليها في الفقرة “1 (ج)” من قرار مجلس الأمن “رقم 1373”.

ويجوز للوزيرة الاسترالية إدراج أي أصل مالي (أو فئة من الأصول) إذا ثبت لديها أن ملكيته أو السيطرة عليه تعود لشخص أو كيان مشمول بالفقرة “1 (ج)” من القرار المذكور.

وقرار مجلس الأمن الدولي رقم “1373”، اعتُمد بالإجماع في 28 من أيلول 2001، تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وذلك في أعقاب هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.

ويُعدّ هذا القرار حجر الزاوية في المنظومة الدولية لمكافحة الإرهاب، حيث فرض لأول مرة التزامات قانونية ملزمة على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بهدف تجفيف منابع تمويل الإرهاب والحد من تحركات العناصر الإرهابية.

وتنص الفقرة 1 (ج)، المشار إليها في الصك التشريعي الاسترالي على إلزام الدول بـ: “تجميد أموال وغيرها من الأصول المالية أو الموارد الاقتصادية فورًا بالنسبة للأشخاص الذين يرتكبون أعمالًا إرهابية، أو يحاولون ارتكابها، أو يشاركون في تسهيل ارتكابها، وللكيانات المملوكة أو الخاضعة لسيطرة هؤلاء الأشخاص مباشرة أو غير مباشرة، وللأشخاص والكيانات العاملين باسمهم أو بتوجيه منهم، بما في ذلك الأموال المتأتية أو المتولدة عن ممتلكات مملوكة أو خاضعة لسيطرة هؤلاء الأشخاص والكيانات والمرتبطين بهم”.

ما أثر العقوبات على سكرية؟

الآثار القانونية المترتبة على الإدراج، وفقًا للصك المستند إلى قانون ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945:

  • يجرم القانون أي شخص يمتلك أو يحوز “أصلًا قابلًا للتجميد” بما في ذلك الأصول المملوكة أو الخاضعة لسيطرة شخص أو كيان مدرج، إذا تصرف فيه أو استخدمه أو سمح بالتصرف فيه أو سهل ذلك دون الحصول على تصريح رسمي من وزيرة الخارجية الاسترالية.
  • يجرم القانون أي شخص يقدم، بشكل مباشر أو غير مباشر، أصولًا مالية لصالح أو لمنفعة شخص أو كيان مدرج دون تصريح من الوزيرة.

ولكن الصك الاسترالي يسمح لأي شخص أو كيان مدرج على لائحة العقوبات أو ممثله القانوني المفوض، طلب إلغاء الإدراج عبر التقدم بطلب خطي إلى وزيرة الخارجية في أي وقت لإلغاء قرار الإدراج، بشرط أن يتضمن الطلب كافة الظروف والأسباب الموجبة التي يستند إليها.

ويتيح القانون لحائز “الأصل القابل للتجميد” التقدم بطلب إلى الوزيرة للحصول على تصريح خاص يتيح استخدام الأصل أو التعامل معه.

كما يجوز لأي شخص تقديم طلب لمنح تصريح يتيح توفير أصول لشخص أو كيان مدرج.

ويجب أن يحدد الطلب نوع المعاملة المراد إبرازها، سواء كانت تغطية مصاريف أساسية، أو تعاملات تعاقدية، أو مصاريف استثنائية، وفق التعاريف المحددة في المادة “30” من لوائح ميثاق الأمم المتحدة (التعامل مع الأصول) لعام 2008.

وكذلك يمكن تقديم الطلبات عبر البوابة الإلكترونية لوزارة الخارجية الاسترالية.

من هو “أبو مريم الاسترالي”

إبراهيم سكرية (المعروف بـ”أبو مريم الأسترالي”) من مواليد مدينة بريزبن في أستراليا عام 1985.

عُرف أيضًا باسم إبراهيم بن مسعود، وهو أسترالي الجنسية من أصل لبناني.

بعد الثورة السورية، سافر إلى سوريا واستقر فيها منذ عام 2013، وانضمّ إلى “جبهة النصرة” ولاحقًا “هيئة تحرير الشام”، ونشط إعلاميًا في الحديث عن الوضع في إدلب باللغة الإنجليزية منذ عام 2020، وظهر بصفة باحث في مجال الحوكمة منذ ذلك الوقت.

أضيف سكرية إلى قائمة العقوبات الأسترالية، منذ 8 حزيران 2018، بتهمة “تمويل الإرهاب”.

بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، تولى سكرية مسؤوليات اقتصادية وإدارية عدة، إذ ترأس لجنة مسؤولة عن ملف التسويات مع رجال الأعمال المرتبطين بالنظام السابق، والأموال المصادرة التي تُحوَّل إلى الصندوق السيادي السوري الذي أعلن تأسيسه الرئيس، أحمد الشرع، بموجب المرسوم رقم “13” لعام 2025.

ولكن لم يُعلن بشكل رسمي منصبه في هذا الصندوق، بينما أشار وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري في منشور في 17 من نيسان 2026، إليه بصفة “مدير الصندوق السيادي”، قبل أن يحذف المنشور لاحقًا.

كما ظهر توصيفه في مؤتمرات نظمها الصندوق السيادي، في دمشق وحلب.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة