
من جولة وزير الداخلية السوري أنس خطاب مع نظيره الأردني مازن الفراية بدمشق في إطار تعزيز وتبادل الخبرات الأمنية بين الجانبين - 9 تموز 2026 (وزارة الداخلية السورية)

من جولة وزير الداخلية السوري أنس خطاب مع نظيره الأردني مازن الفراية بدمشق في إطار تعزيز وتبادل الخبرات الأمنية بين الجانبين - 9 تموز 2026 (وزارة الداخلية السورية)
قال وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، إن هناك تعاونًا أمنيًا يوميًا ومباشرًا مع سوريا لمواجهة عمليات التهريب، كاشفًا أن بلاده تشارك في تدريب أجهزة الأمن السورية في مجالات تشمل إدارة الحدود.
وأضاف الفراية في مقابلة مع شبكة “الجزيرة” القطرية، الأحد 4 من تشرين الأول، أن دور الأردن لا يقتصر على تدريب الشرطة السورية فقط، وإنما تعدى ذلك إلى التدريب في معظم المجالات، وخاصة فيما يتعلق بإدارة الحدود والقضايا المتعلقة بالهجرة بجميع أشكالها، والتدريب المشترك مع الشرطة السورية لتبادل الخبرات.
“تدريب أجهزة الأمن كان من ضمن المحاور الرئيسة التي تم بحثها خلال زيارتنا إلى دمشق، وكذلك خلال زيارة وزير الداخلية السوري أنس خطاب إلى عمّان”، بحسب الفراية.
ولفت إلى أن مستوى التنسيق الأمني بين البلدين في أعلى مستوياته، وهناك زيارات متبادلة بين الطرفين بشكل مستمر ودوري.
وقال إنه يتم التعامل بشكل رئيس ومباشر مع الدولة السورية بجميع مكوناتها الرسمية بخصوص التداعيات الأمنية المرتبطة بالوضع جنوبي سوريا، وخصوصًا السويداء، بما في ذلك الأوضاع المتعلقة بمحافظة السويداء، بحكم قربها من الحدود الأردنية.
وبحسب تعبيره، فإن الأردن يتابع الوضع في الجنوب السوري باهتمام بالغ، ويعمل على أساس ألا ينعكس الانفلات الأمني في بعض مناطق الجنوب السوري على أمن حدودها، ويتعاون مع الجانب السوري بهذا الأمر، مشيرًا إلى أمله بأن يستقر الجنوب السوري كباقي مناطق سوريا، مع المحافظة على وحدة الأراضي السورية.
وأكد أن الأردن لا يتدخل في الشأن السوري، وإنما يتعاون مع الأجهزة الأمنية السورية بما يحفظ أمن الحدود بين البلدين، ويساعد على استقرار سوريا والأمن فيها.
وكان الملك الأردني، عبد الله الثاني، جدد تحذيراته من تداعيات التوغلات والتصعيد الإسرائيلي في سوريا، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية “بترا“، في 2 من تشرين الأول، أن الملك عبد الله الثاني، حذر من التصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري، مؤكدًا وقوف الأردن إلى جانب سوريا في جهودها لتعزيز أمنها واستقرارها وسيادة أراضيها.
رحب الوزير الفراية بتعاون الحكومة السورية لمواجهة تهريب المخدرات بكل السبل، إذ إن سوريا، ممثلة بوزارة الداخلية، هي من ضمن الخلية التي تم استحداثها لمجموعة من الدول العربية، موضحًا أن هناك ضباط ارتباط من هذه الدول، بما فيها سوريا، لغايات التنسيق الأمني والاستخباري بشكل فوري.
ومع تطوير المهربين وسائل التهريب، شدد الفراية على أن الأجهزة الأمنية تطور أساليب مكافحتها وإحباط محاولات التهريب.
وقد أعلنت إدارة مكافحة المخدرات في سوريا إحباط شحنة كبيرة من المواد المخدرة في ريف السويداء الشرقي، كانت معدة للتهريب إلى المملكة الأردنية في 12 من آب الماضي، في وقت أعلنت فيه القوات المسلحة الأردنية إحباط محاولة تسلل خمسة أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية الشمالية.
وقالت إدارة مكافحة المخدرات حينها، إن قواتها أحبطت محاولة تهريب شحنة كبيرة من المواد المخدرة إلى الأردن، باستخدام البالونات في الريف الشرقي لمحافظة السويداء.
وأوضحت أن العملية أسفرت عن ضبط 70 كيلوغرامًا من مادة الحشيش المخدرة، و45 ألف حبة كبتاجون، إضافة إلى عدد من وسائل وأدوات التهريب المستخدمة في العملية.
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن قوات حرس الحدود في المنطقة العسكرية الشمالية أحبطت، محاولة تسلل خمسة أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية، في أثناء محاولتهم اجتياز الحدود بصورة غير مشروعة.
قال الفراية إن عدد السوريين الموجودين بالأردن حاليًا يبلغ نحو مليون مواطن سوري، إذ غادر المملكة بعد سقوط النظام السابق 233,944 سوريا.
وأشار إلى تقديم الأردن حزمة من التسهيلات للسوريين الراغبين في العودة الطوعية، بما في ذلك الخروج والعودة للاجئين، معتقدًا أن هذه التسهيلات تعد حافزًا للعودة إلى سوريا.
ويرى أن عودتهم لا ترتبط فقط بتحسن الوضع الأمني، وإنما أيضًا بتحسن الوضعين الاقتصادي والخدمي.
في حين تراجعت وتيرة عودة اللاجئين السوريين من الأردن بعد الارتفاع الدي أعقب سقوط النظام، وسط استمرار تأثير الوضع الأمني والاقتصادي ومستوى الخدمات في سوريا على قرار العودة.
وقال الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، يوسف طه، إن وتيرة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم تراجعت وتفاوتت بعد ارتفاعها بشكل كبير في بداية العودة الطوعية.
وأوضح طه، بحسب ما نقلت قناة “المملكة” الأردنية في 13 من أيلول الماضي، أن بداية العودة شهدت وتيرة متسارعة، مدفوعة بعوامل عدة، بينها رغبة السوريين الذين أمضوا نحو 14 عامًا خارج بلادهم في العودة إلى وطنهم بعد تغير الظروف.
وأشار إلى أن وتيرة العودة تنخفض خلال العام الدراسي وفصل الشتاء، فيما ترتفع خلال العطلة بين الفصلين وبعد انتهاء الفصل الدراسي والجامعي.
عُقد اجتماع عسكري رفيع المستوى استضافته القوات المسلحة الأردنية في العاصمة عمّان، في 11 من آب الماضي، بمشاركة قيادات عسكرية من الأردن وسوريا والعراق وإقليم كردستان العراق، لبحث أمن الحدود وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات العابرة للحدود.
وشارك في الاجتماع رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة السورية اللواء علي نور الدين النعسان، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ورئيس أركان الجيش العراقي الفريق عبد الأمير يار الله، ووزير شؤون البيشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق شورش إسماعيل، بحسب الموقع الرسمي للقوات المسلحة الأردنية.
وأكد المجتمعون أهمية استمرار التواصل وتبادل المعلومات والخبرات، بما يعزز القدرة المشتركة على التعامل مع التحديات الأمنية، مشددين على أن حماية الحدود والتصدي للتهديدات الأمنية يتطلبان “عملًا مشتركًا ومستدامًا”.
واعتبروا أن التطورات الإقليمية تتطلب مزيدًا من التنسيق وتكامل الجهود بين الدول المعنية.
ويأتي الاجتماع ضمن مسار من التنسيق الأمني والعسكري بين سوريا والأردن شهد تكثيفًا خلال الأشهر الماضية، وتُوّج بعقد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري-الأردني في عمّان في 12 من نيسان الماضي.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى