أعلن الجيش الإسرائيلي قتل شخص “مشتبه به” حاول التسلل إلى موقع عسكري في المنطقة الأمنية “العازلة” قرب قرية الحميدية بريف القنيطرة جنوبي سوريا فجر اليوم، الاثنين 5 من تشرين الأول.
ونقلت “هيئة البث الإسرائيلية” أن قوات الجيش رصدت “المشتبه به” خلال اقترابه من الموقع، وأطلقت النار عليه بعد التعرف عليه، ما أدى إلى مقتله، في حين لم يُسجل وقوع إصابات بين الجنود الإسرائيليين، كما لم تلحق أضرار بالموقع.
من جانبه، أفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة، بأن الجيش الإسرائيلي في الحميدية أبلغ مختار القرية بالحضور والتعرف على الجثة، وحين وصوله منعه من رؤيتها، حينها تواصل الأهالي مع قوات “الأندوف” التابعة للأمم المتحدة للتأكد من الخبر والتعرف على الجثة.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته ستواصل نشاطها العملياتي ورفع مستوى الجاهزية في المنطقة، بهدف إحباط أي محاولات لاستهداف القوات الإسرائيلية العاملة خلف الحدود.
وشدد على أنه سيواصل العمل في ما أسماها “منطقة الحماية” جنوبي سوريا، وإزالة أي “تهديد للمواطنين الإسرائيليين وقوات الجيش”، بحسب تعبيره.
في حين ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن فلسطينيًا عمره 22 عامًا من دمشق قُتل برصاص قوات الجيش الإسرائيلي، بعد أن اقترب من إحدى النقاط الحدودية السورية وحاول إيجاد طريق للدخول.
وبعدها تسلق سور النقطة، وتم إيقافه عندما سمع أحد المقاتلين البلاغ، وقضى عليه.
منع إخماد الحريق
بالتوازي، أفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة بأن حريقًا اندلع في أراضٍ زراعية رعوية في محيط القاعدة العسكرية للجيش الإسرائيلي في منطقة الحميدية نتيجة إطلاق قنابل مضيئة مساء الأحد.
وخلال تدخل فرق الإطفاء السورية لإخماد الحريق ومنعه من التوسع فجر اليوم، منعتهم القوات الموجودة في قاعدة “الحميدية” من الاقتراب، دون حصول أي أضرار للأهالي في المنطقة.
ونقلت “الإخبارية السورية” الرسمية، أن قوات الجيش الإسرائيلي منعت فرق الدفاع المدني من الوصول إلى موقع حريق اندلع فجر اليوم، الاثنين، جراء إطلاقها قنابل مضيئة في محيط قرية الحميدية بريف القنيطرة الشمالي.
ويأتي ذلك، بعد أن توغلت قوة إسرائيلية، مساء الأحد 4 من تشرين الأول، داخل قرية الأصبح بريف القنيطرة الجنوبي، ونفذت عمليات تفتيش وتكسير لأبواب عدد من المنازل، بحسب “الإخبارية”.
توغل بريف دمشق
قالت مديرية إعلام ريف دمشق، إن قوات الجيش الإسرائيلي أطلق النار عشوائيًا باتجاه الأراضي الزراعية في كروم مزرعة بيت جن بريف دمشق الغربي، خلال توغلها في المنطقة اليوم، الاثنين، ما أدى إلى تضرر إحدى سيارات المزارعين.
كما فجرت مبنى مهجورًا يقع في الأراضي الزراعية بين بلدة بيت جن ومزرعة بيت جن بريف دمشق الغربي خلال عملية التوغل.
وأكد المراسل إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على المزارعين في منطقة الكروم قرب أطراف بلدة بيت جن، وإصابة سيارة شخص يدعى يوسف السعدي، واقتصرت الأضرار على المادية.
إسرائيل تستأنف أعمال خط “سوفا 53”
شرعت الحكومة الإسرائيلية، الأحد 4 من تشرين الأول، باستكمال عمليات تحصين وحفر على خط “سوفا 53” من جهة قريتي العشة والرفيد بريف القنيطرة الجنوبي.
وأفاد مراسل عنب بلدي بأن الجيش الإسرائيلي، استقدم آليات ثقيلة لاستكمال أعمال الحفر والتحصين للمشروع الذي بدأت أعماله منذ العام 2022.
وأضاف المراسل أن أهالي قرية العشة، ناشدوا قوات الأمم المتحدة “أندوف” والكتيبة النمساوية العاملة في ريف القنيطرة الجنوبي، بهدف وقف أعمال الحفر.
وتسببت الأعمال بأضرار بالغة للأهالي من قضم الأراضي واقتلاع الأشجار، بينما مُنع الأهالي من استثمار أراضيهم الزراعية والتضييق على الرعاة.
ويمر خط “سوفا 53” يمر بمحاذاة السكان في قريتي العشة والرفيد.
واعتبرت وزارة الخارجية في بيان، الأعمال الإسرائيلية خرقًا لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، وانتهاكًا لقرارات الشرعية الدولية.
وأشارت إلى أن استمرار النهج العدواني الإسرائيلي، وما يرافقه من اعتداءات وتوغلات ميدانية، يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليميين، ويقوض أحكام القانون الدولي.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات رادعة، تضع حدًا لهذه الممارسات وتمنع تكرارها، داعية إياه إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في صون سيادة الدول واحترام حرمة حدودها.
وجددت التأكيد على تمسك سوريا بحقها المشروع في ممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها كافة، وفقًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
استمرار التوغلات
تأتي التوترات الأخيرة، وسط استمرار التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري منذ 8 من كانون الأول 2024.
وكان الجيش الإسرائيلي نفذ توغلًا في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وسط اعتقالات وإفراجات، بحق أهالي في المنطقة.
واعتقل الجيش الإسرائيلي شخصين خلال توغله في قرية معرية، قبل أن تفرج عنهما، في 2 من تشرين الأول، في حين قامت باعتقال شاب جديد خلال توغل آخر.
وأكد مراسل عنب بلدي في درعا صحة اعتقال شخصين خلال المداهمة الليلية، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية أفرجت عن أحدهما في وقت سابق، قبل أن تفرج عن المعتقل الثاني بعده.
وتأتي هذه الاعتقالات المتكررة في درعا والقنيطرة في وقت وثقت فيه “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في تقريرها الربع سنوي الثالث الصادر في 2 من تشرين الأول، 13 حالة احتجاز تعسفي استهدفت مدنيين، بينهم طفل واحد، خلال الفترة الممتدة من تموز إلى أيلول الماضيين.
وبحسب التصنيف التوثيقي المعتمد على الجهة المنفذة، نسبت “الشبكة” 12 حالة، بينها حالة طفل واحد، إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي، أي نحو 92.3% من إجمالي الحصيلة.
