اليمن.. القوات الحكومية تعلن السيطرة على “باب المندب”

أفراد من القوات الحكومية اليمنية يستقلون سيارة على إحدى الطرق المؤدية إلى مناطق المواجهات مع "الحوثيين" بالقرب من محافظة تعز - 30 أيلول 2026 (رويترز/ إبراهيم الصهيبي)

camera iconأفراد من القوات الحكومية اليمنية يستقلون سيارة على أحد الطرق المؤدية إلى مناطق المواجهات مع "الحوثيين" بالقرب من محافظة تعز - 30 أيلول 2026 (رويترز/ إبراهيم الصهيبي)

tag icon ع ع ع

أعلنت القوات الحكومية اليمنية السيطرة على “باب المندب” ومطار “ذو باب” غربي محافظة تعز، بعد تنفيذ عملية التفاف عسكرية على مواقع جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) المدعومة من إيران.

وذكرت وكالة “سبأ” التابعة للحكومة اليمنية اليوم، الاثنين 5 من تشرين الأول، نقلًا عن الناطق الرسمي باسم القوات اليمنية، ماجد النزيلي، أن “قوات العمالقة” و”درع الوطن” تمكنتا من السيطرة على “باب المندب”.

وأشار النزيلي إلى أن الجيش اليمني قطع الطريق الرابط بين “ذو باب” و”المخا”، وأحكم السيطرة النارية عليه، مضيفًا أن مئات المقاتلين من جماعة “الحوثيين” حوصروا بمنطقة “ذو باب”، مطالبًا إياهم بتسليم أنفسهم للقوات الحكومية.

ولفت إلى أن بعض العناصر من “الحوثيين” تمكنوا من الفرار عبر البحر على متن قوارب، موضحًا أن القوات اليمنية بدأت اليوم تنفيذ عملية “فجر اليمن” بنطاق واسع لاستهداف القدرات وعناصر “الحوثيين”.

من جهتها، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين ​عسكريين يمنيين، أن ‌القوات الحكومة هاجمت مواقع “​الحوثيين” في منطقة “⁠ذو باب” المطلة ​على مضيق “باب ​المندب” الاستراتيجي، وذلك بعد يوم من ​شن ​الحكومة المعترف بها دوليًا ‌حملة ⁠لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها “الحوثيون”.

وقالت “ألوية ​العمالقة” ​الموالية ⁠للحكومة إن أولى ​وحداتها وصلت ​إلى ⁠منطقة “باب المندب”.

التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أعلن مشاركته في الهجوم الذي أطلقته الحكومة اليمنية ضد “الحوثيين”، عبر ضربات جوية شاركت فيها مئة مقاتلة دمّرت مئات الأهداف.

وقال المتحدث باسم التحالف العسكري، تركي المالكي، إن التحالف يؤمّن الحماية الجوية لمضيق “باب المندب”، والتعامل مع الأهداف المتحركة مستمر، مضيفًا أن 100 طائرة مقاتلة شاركت في عملية “فجر اليمن”، ودمرت 324 هدفًا مع انطلاق العملية.

من جهتها، نفت وكالة “سبأ” التابعة لـ”الحوثيين” أي تقدم للقوات الحكومية اليمنية، مشيرة إلى أن ما تروج له ما أسمتها “وسائل إعلام العدو السعودي”، عن إحراز أي تقدم تجاه منطقة “ذو باب”، “أخبار عارية عن الصحة ومحاولة للتغطية على فشلهم وهزائمهم المتكررة”، بحسب تعبيرها.

وجاءت التطورات الأخيرة بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الأحد 4 من تشرين الأول، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي اليمن، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، والانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة التحرير، موجهًا القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بتنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة.

بعد سيطرة “الحوثيين”

استكملت جماعة ” أنصار الله” (الحوثيون) المدعومة من إيران سيطرتها على منطقة “باب المندب” والساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر.

ونقلت وكالة ” فرانس برس”، في 12 من أيلول الماضي، عن مسؤول حكومي يمني، أن ” الحوثيين” استكملوا سيطرتهم على منطقة باب المندب وجزيرة “ميون” الواقعة في وسط المضيق.

وأضاف المصدر أن الجماعة المدعومة من إيران، سيطرت كذلك على “حنيش الكبرى والصغرى”، آخر جزيرتين في محيط منطقة باب المندب كانتا في أيدي القوات الحكومية.

وأوضح أن كل ما كان في قبضة القوات الحكومية على الساحل الغربي سقط، في إشارة إلى سيطرة “الحوثيين” على كل الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر.

كما تحدث شهود للوكالة أن المسلحين “الحوثيين”، باتوا ينتشرون في شاطئ باب المندب ولديهم مركبات عسكرية يتجولون فيها”.

بداية التصعيد

بدأت موجة القتال الأخيرة بعدما شن “الحوثيون”، في 3 من أيلول الماضي، هجومًا واسعًا على جبهات الساحل الغربي للبحر الأحمر وفي محيط مدينة تعز، تزامن مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في محاولة للتقدم نحو مناطق متاخمة لمضيق “باب المندب” تقع تحت سيطرة الحكومة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من السعودية، ما أدى إلى تصعيد في المواجهات.

وعاد اليمن، في تموز الماضي، إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين “الحوثيين” والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وبدأت تلك المواجهات بعدما اتهم “الحوثيون” الرياض بقصف مطار “صنعاء” لمنع هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على السعودية ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، ما أنهى الهدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.

وكان الانقسام في اليمن بدأ عام 2014 عندما سيطرت “جماعة الحوثيين” (أنصار الله) على العاصمة صنعاء، مما أدى إلى تصاعد التوتر وتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

وتعمق هذا الانقسام بمرور السنوات ليصل المشهد العسكري والسياسي حاليًا إلى خارطة نفوذ واضحة ومستجدات ميدانية بارزة.

وتسيطر جماعة “الحوثيين” على شمال وغرب اليمن، بما يشمل العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار وإب وعمران وحجة والمحويت وريمة، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من الحديدة وجبهات في صعدة والجوف.

بينما تبسط الحكومة اليمنية سيطرتها على شرق وجنوب اليمن بما فيه العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات حضرموت والمهرة وشبوة وأبين ولحج والضالع، إلى جانب معاقلها الاقتصادية في مأرب وأجزاء من تعز والساحل الغربي.

وبينما تضم مناطق سيطرة “الحوثيين” الكتلة السكانية الأكبر في البلاد، وتتميز بطبيعتها الجبلية الحصينة، تشكل مناطق الحكومة النطاق الجغرافي الأوسع التي تحتوي على حقول النفط والغاز والمواني البحرية المفتوحة.

هجوم على خط نفط بالسعودية

توقف خط نفط شرق- غرب في السعودية، بعد تعرض المنشأة الاستراتيجية لهجوم جديد الأحد 4 من تشرين الأول.

وقال مصدر في قطاع النفط السعودي لوكالة “فرانس برس“، إن خط أنابيب شرق- غرب، تعرض لهجوم جديد، استهدف محطة ضخ تقع في خريص، شرق الرياض، لم يسبق استهدافها من قبل، مشيرًا إلى أن الأضرار كانت جسيمة، وأدت إلى توقف عمليات الضخ مجددًا.

وجاء الإعلان الأخير غداة إعلان “الحوثيين” استهداف مواقع تابعة لشركة “أرامكو” النفطية في الرياض ومنطقة “خريص” في شرق المملكة من دون أن يحددوا ماهيتها.

وسبق أن تعرض الخط النفطي الذي يسمح للسعودية بنقل نفطها من شرق المملكة إلى البحر الأحمر متجاوزة مضيق “هرمز”، أن تعرض لاستهداف سابق أدى إلى توقف إنتاجه في 10 من أيلول الماضي، قبل أن تعيده السعودية للعمل في 22 من الشهر ذاته.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة