التعليم في سوريا.. نحو 16% من الأسر لديها أطفال خارج المدارس

عودة الطلاب إلى مدرسة بناة الحضارة في جرمانا بريف دمشق- 29 أيلول 2026 (UNICEF SYRIA)

camera iconعودة الطلاب إلى مدرسة بناة الحضارة في جرمانا بريف دمشق- 29 أيلول 2026 (UNICEF SYRIA)

tag icon ع ع ع

أظهرت نتائج مسح الاحتياجات العامة للأسر السورية لعام 2026 أن 15.8% من الأسر التي لديها أطفال دون سن 18 عامًا لم يلتحق أطفالها بالتعليم، في وقت تشكل الصعوبات المالية وارتفاع تكاليف التعليم السبب الأبرز للتسرب.

وتكشف المؤشرات الصادرة عن هيئة التخطيط والإحصاء اليوم، الاثنين 5 من تشرين الأول، أن التسرب يبدأ في مراحل مبكرة ويتفاقم مع التقدم في التعليم، بينما تواجه العملية التعليمية مع بداية العام الدراسي 2026-2027 تحديات تتعلق بارتفاع أعداد الطلاب وتكاليف التعليم وقدرة المدارس على الاستيعاب.

وبلغت نسبة الأسر التي لديها أطفال دون سن 18 عامًا والتحق أطفالها بالتعليم 84.2%، مقابل 15.8% من الأسر التي لديها أطفال في الفئة العمرية نفسها، لم يلتحق أطفالها بالتعليم، وفقًا للهيئة.

وبحسب توزيع الملتحقين بالتعليم وفق المراحل الدراسية، بلغت نسبة الأسر التي لديها أطفال ملتحقون بالتعليم الثانوي 9.1%، مقابل 20.5% للتعليم الأساسي (الحلقة الثانية)، و39.3% للتعليم الأساسي (الحلقة الأولى).

وأشارت الهيئة إلى أن الانخفاض في نسب الالتحاق مع التقدم في المراحل الدراسية يشير إلى أن مشكلة التسرب تبدأ في سن مبكرة وتتفاقم قبل الوصول إلى المرحلة الثانوية، ما يستدعي تدخلًا جديًا للحد منها.

وأظهرت نتائج المسح أن الصعوبات المالية وارتفاع تكاليف التعليم شكلت السبب الرئيس للتسرب لدى 27.3% من الأسر التي لديها أطفال متسربون من التعليم.

بينما اعتبرت ما نسبته 18.7% من الأسر إن الحاجة إلى عمل الأطفال لإعالة الأسرة والمساهمة في دخلها كانت سببًا للتسرب، بينما أرجعت 17.5% من الأسر التسرب إلى عدم اهتمام الأسرة بالتعليم، و6.8% إلى ضعف المستوى التعليمي للأطفال، في حين شكل بُعد المدرسة سببًا للتسرب لدى 5.6% من الأطفال المتسربين من التعليم.

وأظهرت النتائج أن 59.1% من الأسر التي لديها أطفال متسربون من التعليم مستعدة لإعادتهم إلى المدارس عند زوال أسباب التسرب، مقابل 27.6% لا تنوي ذلك، بينما لم تحسم 13.4% من الأسر قرارها بهذا الشأن.

وفي ما يتعلق بجودة التعليم، أظهرت نتائج المسح أن 60.6% من الأسر التي لديها أطفال ملتحقون بالتعليم عبّرت عن رضاها عن جودة التعليم، مقابل 21.2% اعتبرت نوعية التعليم غير مرضية.

كما عبر نحو 5.8% من الأسر عن عدم رضاهم المطلق، بينما أبدت 7% من الأسر موقفًا محايدًا، وأفادت 3.4% برضاها التام عن نوعية التعليم.

يعرف مسح الاحتياجات العامة للأسر بأنه عملية ميدانية أو دراسة استقصائية منظمة تهدف إلى جمع البيانات أو المعلومات لتحديد متطلبات الأسر الأساسية والمعيشية مثل الغذاء والمسكن والصحة والتعليم والدخل وقياس مستويات العوز أو النقص فيها لتقديم الدعم المناسب لها.

تحديات تتجاوز أبواب المدارس

مع بدء العام الدراسي 2026-2027، تواجه العملية التعليمية في سوريا مجموعة من التحديات المرتبطة بقدرة المدارس على استقبال الطلاب، واستقرار الكادر التعليمي، وتوفير الكتب والمستلزمات، إلى جانب محاولة توحيد المناهج في مختلف المناطق بعد سنوات من تعدد المرجعيات التعليمية.

وتأتي هذه التحديات في وقت ارتفع فيه عدد الطلاب المسجلين في المدارس، بحسب وزارة التربية والتعليم، إلى نحو 5.291 مليون طالب خلال العام الدراسي الحالي، مقارنة بنحو 4.125 مليون خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاع العدد إلى نحو ستة ملايين طالب في العام المقبل.

ولا تقتصر تحديات التعليم على زيادة أعداد الطلاب، إذ لا تزال أعداد من المدارس بحاجة إلى إعادة تأهيل، بينما تواجه أسر أعباء مرتبطة باللباس والمستلزمات المدرسية، ويواجه المعلمون ضغوطًا مرتبطة بالرواتب والاستقرار الوظيفي.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة