من دمشق إلى الساحل.. العبار يرسم خريطة استثمارية بمليارات الدولارات

  • 2026/10/05
  • 10:54 م
الرئيس السوري أحمد الشرع وإلى جواره رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار وعدد من الوزراء السوريين في حفل إطلاق مشاريع استثمارية للعبار في قصر الشعب - 5 تشرين الأول 2026 (سانا)

الرئيس السوري أحمد الشرع وإلى جواره رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار وعدد من الوزراء السوريين في حفل إطلاق مشاريع استثمارية للعبار في قصر الشعب - 5 تشرين الأول 2026 (سانا)

enab_get_authors_shortcode

وقعت شركة “إيجل هيلز” الإماراتية لصاحبها رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مع وزارتي الأشغال العامة والإسكان والسياحة “اتفاقين إطاريين” لتطوير وإنشاء تجمعات عمرانية ‏وسياحية ريف دمشق واللاذقية تحت اسم “تلال دمشق” و”اللاذقية السياحي”.

وجرى توقيع الاتفاقيتين في قصر الشعب بدمشق، بحضور الرئيس أحمد الشرع، خلال فعالية حملت عنوان، “الاستثمار في سوريا والمشاريع المنطلقة”.

ومن شأن هذين المشروعين، وفقًا لما بينه وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق في كلمة له خلال الفعالية:

  • توفير أكثر من 95 ألف فرصة عمل مؤقتة خلال مراحل الإنشاء والتشغيل.
  • توفير أكثر من 24 ألف فرصة عمل دائمة.
  • تحقيق آثار نوعية على قطاعات الإنشاء والصناعة والخدمات والسياحة وسلاسل التوريد والاقتصاد الوطني.

وشركة “إيجل هيلز” العقارية هي شركة تطوير عقاري خاصة مقرها أبوظبي، تأسست عام 2014 على يد رجل الأعمال محمد العبار، تُنشئ مشاريع سكنية وتجارية متعددة الاستخدامات واسعة النطاق، وتتجاوز مشاريعها الإمارات، إذ تمتد لتشمل أسواقًا في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

تدفقات بمليارات الدولارات في “تلال دمشق”

يمتد مشروع “تلال دمشق” (الذي لم يتم الافصاح عن موقعه)، على مساحة تصل إلى عشرة ملايين متر مربع، مُشكّلًا بيئة سكنية وسياحية متكاملة تُراعي أعلى معايير الاستدامة البيئية، وفقًا لما تم نشره في فيديو توضيحي عرض ببداية الفعالية.

ومن أبرز مواصفات المشروع:

  • البنية العمرانية والسياحية: يضم المشروع أكثر من 26 ألف شقة سكنية، و3000 فيلا، إضافة إلى 4000 وحدة فندقية.
  • المساحات الخضراء: يتضمن المشروع 3 ملايين متر مربع من المساحات الخضراء غُرست فيها نحو 25 ألف شجرة.
  • يُتوقع أن يُولد المشروع تدفقات مالية محتملة تقارب 14 مليار دولار، مع نشاط اقتصادي تقديري يصل إلى 25 مليار دولار.
  • يوفر المشروع نحو 55 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، من بينها 13 ألف فرصة عمل دائمة.

واجهة بحرية حديثة في اللاذقية

بالتوازي مع مشروع “تلال دمشق”، سيمتد مشروع “اللاذقية السياحي” على مساحة 4.3 مليون متر مربع، ويتضمن مجمعات سياحية وسكنية، وفقًا لما جاء في العرض التوضيحي.

ومن أبرز ميزات المشروع:

  • إنشاء خط شاطئي “واجهة بحرية حديثة” بطول ثلاثة كيلومترات يضم منتجعات عقارية وسياحية ومجمعات سكنية حديثة.
  • يتوقع أن يسهم المشروع في خلق نحو 40 ألف فرصة عمل مؤقتة خلال مراحل التنفيذ والانشاء، إلى جانب توفير 11 ألف فرصة عمل دائمة بعد التشغيل.

بدء تنفيذ المشروعين بعد خمسة أشهر

قال وزير الأشغال العامة والإسكان السوري مصطفى عبد الرزاق، في تصريحات صحفية، نقلتها الوكالة السورية للأنباء (سانا)، إن الاتفاقيتين جاءتا نتيجة “نقاشات قانونية وفنية استمرت ما بين ثمانية إلى عشرة أشهر”، مشيرًا إلى أن مرحلة التنفيذ ستنطلق خلال فترة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر، بعد استكمال الدراسات التفصيلية والفنية.

وأضاف عبد الرزاق أن سوريا تواجه “حاجة ملحة” لمليون و700 ألف وحدة سكنية في الوقت الحالي، مبينًا أن هذا الرقم قد يرتفع إلى مليونين بحلول عام 2030 في حال غياب المشاريع العمرانية.

ولفت إلى أن الوزارة تعمل على إعداد “استراتيجية وطنية للإسكان” للتعامل مع ملف التطوير العقاري والبنية التحتية والتمويل.

من جانبه، اعتبر وزير السياحة، مازن الصالحاني، أن المشاريع المزمع تنفيذها على الساحل السوري تشكل “نقلة نوعية” تهدف إلى رفع نسب التشغيل ومستويات الدخل وإشراك المجتمعات المحلية، كاشفًا عن وجود مشاريع سياحية أخرى قيد الدراسة في عدة محافظات سيتم الإعلان عنها والتوقيع عليها فور تجهيزها.

بينما أشاد رئيس مجلس إدارة شركة “إيجل هيلز” العقارية الإماراتية، محمد العبار، بالفرص الاستثمارية المتاحة في مجالات السكن والسياحة والترفيه في سوريا، مشيرًا إلى أن زيارته لعدد من المحافظات أظهرت وجود المقومات اللازمة للإطلاق والاستثمار، في ظل الموارد البشرية والموقع الجغرافي للبلاد.

وقال العبار: “أيضًا نعمل اليوم على مشروع (أبراج التضامن) في دمشق، وكذلك مشروع (إيكو لايف) في اللاذقية”، ونرجو أن تكون هذه المشاريع مجتمعات يجد فيها الناس بيتًا مناسبًا، وخدمات جيدة وفرصًا للعمل وحياة كريمة.

وشجّع العبار المستثمرين من أبناء سوريا في الداخل والخارج على الاستثمار في بلدهم والمساهمة في بنائه.

العبار: بناء عشرات الآلاف من المنازل

وكان رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، كشف في مقابلة نقلتها “بلومبيرغ”، منذ تموز الماضي، عن خطط لإنشاء مشروعين سكنيين وسياحيين، في دمشق واللاذقية، باستثمارات لا تقل عن 20 مليار دولار.

وأشار العبار في حينها أيضًا، إلى أن أعمال البناء ستبدأ خلال أشهر.

وسيشمل المشروعان بناء عشرات الآلاف من المنازل، إلى جانب منتجعات ومتاجر ومكاتب ومدارس ومستشفيات.

وقال العبار إن سوريا لم تشهد أعمال تطوير واسعة خلال العقود الخمسة الماضية، مشيرًا إلى أن المستثمرين العرب يتطلعون إلى فرص استثمارية في العالم العربي، وأن سوريا تمتلك مقومات سياحية وزراعية وصناعية، لكن لم يكن لديها نظام يرحب بالاستثمار.

وستتولى شركة جديدة الاستثمار، مملوكة بشكل مشترك بين الحكومة السورية ومستثمرين خليجيين، إلى جانب سوريين مقابل الحصول على أسهم فيها، وفقًا للعبار.

ومن المتوقع أن تقدم الحكومة الأراضي اللازمة للمشروع، فيما لا تزال آليات التمويل قيد الإعداد.

وستكون شركة “إيجل هيلز”، المستثمر الرئيسي في الشركة الجديدة، بحسب العبار، مع الحرص على أن تكون غالبية ملكيتها للسوريين، بما يتيح لهم المشاركة في الاستثمار داخل بلدهم، وبما يضمن عدم النظر إلى المستثمرين الأجانب على أنهم يستغلون البلاد، على حد تعبيره.

مقالات متعلقة

  1. العبار يكشف عن مشروعين بـ20 مليار دولار في سوريا
  2. "إيجل هيلز" الإماراتية تدرس إطلاق مشروعين بقيمة 50 مليار دولار بسوريا
  3. الشرع يعرض فرص الاستثمار على ثلاثة رجال أعمال
  4. شركة “نون” تفتتح أول مكتب لها في دمشق

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية