
من تحديد مواقع مرتبطة بالبرنامج الكيماوي لحقبة النظام السابق في سوريا - 26 أيار 2026 (سانا)

من تحديد مواقع مرتبطة بالبرنامج الكيماوي لحقبة النظام السابق في سوريا - 26 أيار 2026 (سانا)
رحبت سوريا بقبول طلب انضمامها إلى “الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيماوية”، بعدما تقدمت رسميًا بطلب العضوية في آب الماضي.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان نشرته اليوم، الثلاثاء 6 تشرين الأول، إن الانضمام خطوة تفتح المجال أمام تعاون أوسع مع الدول الأعضاء في مجال تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الهجمات الكيماوية.
وأضافت أن سوريا تتطلع إلى “المساهمة الفاعلة” في عمل الشراكة والتعاون مع أعضائها بما يدعم الأطر الوطنية والدولية لتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الهجمات الكيماوية، والحفاظ على السلم والأمن الإقليمي والدولي.
وأعربت عن تقديرها لفرنسا، بصفتها الدولة المترئسة للمبادرة، لدعمها استكمال إجراءات الانضمام.
كما شكرت الوزارة الدول الأعضاء في الشراكة على جهودها خلال السنوات الماضية لملاحقة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيماوية، مؤكدة تطلعها إلى إقامة “تعاون وثيق وبناء” معها.
تأسست “الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيماوية” في باريس في كانون الثاني 2018 بمبادرة فرنسية، وتضم حاليًا 41 دولة والاتحاد الأوروبي.
وتهدف إلى مكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيماوية، من خلال التعاون بين الدول في جمع الأدلة وتبادلها، ودعم إجراءات الملاحقة القضائية، وتنسيق الجهود مع الآليات الدولية المعنية، إضافة إلى إمكانية فرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في تطوير أو استخدام الأسلحة الكيماوية.
رحبت فرنسا بانضمام سوريا إلى الشراكة، التي أُطلقت في باريس في كانون الثاني 2018، وتترأسها فرنسا، وتضم حاليًا 41 دولة والاتحاد الأوروبي، بحسب بيان وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.
وقالت الوزارة إن انضمام سوريا إلى الشراكة “يمثل قطيعة مع ممارسات النظام السابق وخطوة جديدة نحو تحقيق العدالة للشعب السوري”.
وأكدت فرنسا استمرار دعمها للعمل الذي تقوم به سوريا بالتعاون مع منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية”، بهدف المساعدة في تحديد ما تبقى من عناصر البرنامج الكيماوي لنظام بشار الأسد والتحقق منها وتدميرها.
وشددت الخارجية الفرنسية على أن استخدام الأسلحة الكيماوية “غير مقبول”، وأن مكافحة الإفلات من العقاب ضرورية للحفاظ على مصداقية القاعدة الدولية التي تحظر استخدام هذه الأسلحة.
أعلنت سوريا، في 21 من آب الماضي، تقدّمها بطلب للانضمام إلى “الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب عن استخدام الأسلحة الكيماوية”، في خطوة جاءت بالتزامن مع الذكرى الـ13 للهجوم الكيماوي الذي استهدف مناطق في الغوطتين الشرقية والغربية ومعضمية الشام بريف دمشق عام 2013.
وجاء الإعلان في بيان مشترك بين سوريا وفرنسا، بمناسبة ذكرى الهجوم الذي وقع في 21 من آب 2013، واستخدمت فيه قوات النظام السابق غاز السارين المحظور دوليًا، وأسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.
وقالت سوريا وفرنسا إنهما تحييان ذكرى ضحايا الهجوم، معربتين عن التضامن مع ذويهم، ومؤكدتين التزامهما بدعم جهود كشف الحقيقة وتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيماوية.
يأتي انضمام سوريا إلى الشراكة بعد قرار اتخذه المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي في 9 من تموز الماضي، أعاد بموجبه حقوق الجمهورية العربية السورية وامتيازاتها في المنظمة، والتي كانت معلقة منذ عام 2021.
وأُقر القرار بالتوافق، وبرعاية مشتركة من 67 دولة طرفًا في الاتفاقية، بعد أن أشارت المنظمة إلى إحراز سوريا تقدمًا في معالجة القضايا العالقة المرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيماوية، بما في ذلك تعديل إعلانها الأولي، والتحضير لاتفاقيات خاصة بالمنشآت، وتسهيل عمليات التحقق التي تجريها الأمانة الفنية، واتخاذ خطوات أولية لتدمير العناصر المتبقية التي جرى تحديدها.
وكانت حقوق سوريا وامتيازاتها قد عُلقت عام 2021 على خلفية عدم إعلان الحكومة السورية السابقة كامل نطاق برنامجها للأسلحة الكيماوية، واستخدام هذه الأسلحة على الأراضي السورية، بحسب منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
وقالت المنظمة إن السلطات السورية الجديدة التزمت بعد سقوط نظام بشار الأسد بالوفاء بالتزامات سوريا بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، واتخذت خطوات للتعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة في هذا الملف.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى