ما تفاصيل عودة بطولة دمشق الدولية لكرة السلة؟

المؤتمر الصحفي الخاص ببطولة دمشق الدولية لكرة السلة- 5 تشرين الأول 2026 (أحمد المسلماني/ عنب بلدي)

camera iconالمؤتمر الصحفي الخاص ببطولة دمشق الدولية لكرة السلة - 5 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/أحمد المسلماني)

tag icon ع ع ع

عُقد، مساء الاثنين 5 من تشرين الأول، المؤتمر الصحفي الخاص ببطولة دمشق الدولية لكرة السلة، التي تعود دمشق لاستضافتها بعد غياب 19 عامًا، وتنطلق منافساتها في 8 من تشرين الأول وتستمر حتى 16 منه، على أرض صالة “الفيحاء” الرئيسة.

ويشارك في البطولة عشرة فرق من سوريا ومصر والإمارات وليبيا ولبنان.

ويمثل سوريا في البطولة كل من الوحدة والجيش والمنتخب الأولمبي، بينما تشارك مصر بفريقي الاتحاد السكندري والزمالك، إلى جانب الاتحاد الليبي، وأنترانيك و”NSA” من لبنان، والنصر والشارقة من الإمارات.

وأُعلن خلال المؤتمر، الذي حضرته عنب بلدي، توزيع الفرق المشاركة على مجموعتين، تضم الأولى الوحدة والجيش والزمالك والشارقة وأنترانيك، بينما تضم الثانية المنتخب الأولمبي والاتحاد الليبي والاتحاد السكندري والنصر و”NSA”.

وقال أمين ومعاون وعضو اتحاد كرة السلة، مهند حاج حمادة، خلال المؤتمر، إن البطولة حصلت على موافقة الاتحاد الدولي لكرة السلة، موضحًا أن كرة السلة السورية لا تواجه حظرًا على استضافة المباريات.

وأضاف أن المشكلة في السابق كانت تتمثل في عدم وجود صالة تستوفي المعايير المطلوبة لاستضافة المباريات والبطولات الدولية، وهو ما دفع إلى تجهيز صالة “الفيحاء” لتكون مؤهلة للاستضافة.

وفي حديث إلى عنب بلدي، قال حمادة إن النسخة الحالية من بطولة دمشق لن تحقق فائدة مالية واضحة، موضحًا أن الهدف الأساسي منها هو إعادة سوريا إلى خارطة الدول المستضيفة للبطولات الرياضية.

وأضاف أن عائدات البطولة بالكاد ستغطي تكاليف تنظيمها، مشيرًا إلى عدم وجود أي هدف ربحي من البطولة، وأن الحديث عن الفوائد المادية يمكن أن يبدأ في البطولات المقبلة في حال نجاح النسخة الحالية.

وأوضح حاج حمادة أن المبلغ المحدد للبطولة وصل حتى الآن إلى نحو 400 ألف، مع استمرار وجود مصاريف مرتبطة بالبطولة.

وبحسب حمادة، فإن توقف استضافة البطولات في سوريا لنحو 15 عامًا أدى إلى وجود نواقص في بعض الجوانب، بينها المنشآت والخدمات، موضحًا أن استضافة البطولات الدولية تخضع لقائمة طويلة من الشروط المتعلقة بالخدمات والأوضاع الأمنية واللوجستية.

وأضاف أن الاتحاد الدولي ينظر، ضمن معايير الاستضافة، إلى مستوى الفنادق والطرق والطيران وغيرها من الخدمات اللازمة للفرق المشاركة.

وحول عدد الفرق السورية المشاركة، أوضح حاج حمادة أن البطولات الدولية عادة لا تسمح بمشاركة أكثر من فريقين من الدولة المضيفة، ولذلك كان من المقرر في البداية مشاركة نادي الوحدة والمنتخب الأولمبي فقط.

وأضاف أنه مع ارتفاع عدد الفرق المشاركة إلى تسعة، اتُخذ قرار برفع العدد إلى عشرة فرق، وبناء على طلب نادي الجيش الذي يستعد للموسم المقبل، تم اختياره ضمن الفرق المشاركة، مشيرًا إلى أن اختيار الفرق اقتصر على أندية دمشق باعتبارها بطولة دمشق.

بين المنافسة والاحتكاك

تتجه الأنظار في بطولة دمشق الدولية إلى مستوى المنافسة بين الفرق المشاركة، وبينما تدخل بعض الفرق المنافسات بهدف الوصول إلى اللقب، تخوض فرق أخرى البطولة بوصفها فرصة للاحتكاك واكتساب الخبرة، في ظل مشاركة فرق ذات مستويات فنية مختلفة

وقال مدير البطولة، أنور عبد الحي، لعنب بلدي، إن المنتخب الأولمبي وُضع له برنامج مباريات في أوقات مبكرة، بهدف إتاحة إقامة المباريات الجماهيرية في الفترة المسائية، موضحًا أن مشاركة المنتخب تأتي في إطار معسكر تدريبي واكتساب الخبرة والاحتكاك، وليس بهدف المنافسة على لقب البطولة بالدرجة الأولى.

وعن نادي الجيش، أوضح عبد الحي أن الفريق يعمل على إشراك لاعبين من أعمار صغيرة، وأن مشاركته تأتي بهدف الاحتكاك واكتساب الخبرة أيضًا، من خلال مواجهة الفرق القوية.

أما نادي الوحدة فتأخر أيضًا في وصول لاعبيه الأجانب، بحسب عبد الحي، الذي أشار إلى أن عمل المدرب مع الفريق جيد، وأن التزام اللاعبين والتوفيق في اختيار الأجانب قد يجعلان الفريق قادرًا على المنافسة.

ومن المقرر أن تجمع المباراة الافتتاحية للبطولة بين نادي الوحدة ونادي أنترانيك، وفق لعبد الحي.

الجمهور والتذاكر

قال صاحب الشركة المنظمة لبطولة دمشق الدولية، نسيب القباني، خلال المؤتمر الصحفي، إن سعر تذكرة حضور المباريات سيبلغ 150 ليرة سورية، بينما ستكون تذكرة حضور المباريات الأربع في اليوم نفسه بسعر 250 ليرة.

وأوضح أن البطولة ستتضمن مناطق مخصصة لفئات مختلفة من الجمهور، بينها منطقة خاصة للسيدات لتشجيعهن على حضور المباريات بشكل مريح، وأخرى للعائلات، إضافة إلى منطقة مخصصة لذوي الإعاقة ستكون مجانية بالكامل.

وحول معايير اختيار الفرق المشاركة، أشار نسيب إلى أن تزامن البطولة مع بطولات أخرى أدى إلى تضارب في المواعيد، ما قلل من خيارات استقطاب فرق أخرى للمشاركة في البطولة.

طموح لتوسيع البطولة ودعم السيدات

لا تقتصر التطلعات المرتبطة بعودة بطولة دمشق على منافسات الرجال، إذ تبرز دعوات لتوسيع نطاق البطولة مستقبلًا لتشمل كرة السلة النسائية وألعابًا رياضية أخرى، والاستفادة من عودة الاستضافة إلى تطوير المواهب السورية وتعزيز حضور الرياضة السورية عربيًا.

وفي هذا السياق، قالت المسؤولة عن الألعاب الجماعية في مديرية الرياضة والشباب بدمشق، جمانة العلوي، إن بطولة دمشق لها أهمية كبيرة وتاريخ في كرة السلة السورية، معتبرة أن عودتها تعطي انطباعًا إيجابيًا عن عودة سوريا إلى الساحة العربية لكرة السلة.

وأضافت أن سوريا تستحق أن تكون من الدول العربية المتقدمة في هذه الرياضة، مشيرة إلى وجود مهارات وخامات كثيرة وكبيرة في سوريا، وأن هذه المواهب تستحق أن تُصقل داخل سوريا، بدلًا من اضطرارها إلى تطوير نفسها خارج البلاد.

وأعربت العلوي عن أملها في تنظيم بطولة دمشق لكرة السلة للسيدات خلال السنوات المقبلة، معتبرة أن اللاعبات السوريات يستحققن أن تكون لديهن فرصة للعودة إلى المشاركة العربية.

وبحسب العلوي، فإن إقامة بطولة للسيدات ستكون خطوة مهمة، داعية إلى وضع هذه الفكرة بعين الاعتبار ودعمها من المستثمرين.

كما أعربت عن أملها في أن تتوسع بطولة دمشق مستقبلًا لتشمل ألعابًا رياضية أخرى، وليس كرة السلة فقط، بحيث تعود الرياضة السورية إلى الساحة العربية من خلال بطولات تستضيفها دمشق.

وحول مؤشرات نجاح البطولة، رأت العلوي أن الحضور الجماهيري يشكل جزءًا أساسيًا من نجاح أي بطولة، إلى جانب مستوى الفرق السورية المشاركة وقوة المنافسة بينها.

وأضافت أن تقييم البطولة يعتمد أيضًا على انطباعات الفرق المشاركة عن مستوى التنظيم والإقامة والمنشآت والصالة الرياضية، مشيرة إلى أهمية أن تكون هذه الجوانب بمستوى فني وتنظيمي جيد.

واعتبرت أن وجود فعاليات ومسابقات للجمهور وخلق أجواء شعبية وجماهيرية حول المباريات من شأنه أن يعطي البطولة طابعًا إيجابيًا ويسهم في نجاحها.

تاريخ البطولة

انطلقت بطولة دمشق الدولية لكرة السلة عام 2000، بمشاركة عدد من الأندية العربية، ونظمت منافساتها خلال ست نسخ، قبل أن تتوقف.

وشهدت النسخ السابقة تناوب أندية سورية وعربية على منصة التتويج، إذ كان الزمالك المصري أول من أحرز اللقب عام 2000، تلاه الحكمة اللبناني في نسخة 2001.

وفي عام 2002، حقق نادي الوحدة السوري أول ألقاب الأندية السورية في البطولة، قبل أن يضيف فريق الجيش السوري اللقب الثاني في النسخة التالية عام 2003.

وحصد الرياضي اللبناني لقب عام 2004، فيما اختتم الزمالك المصري سجل البطولة قبل توقفها بإحراز لقب نسخة 2007.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة