
الشرع يلتقي محمد بن سلمان في الرياض – 6 تشرين الأول 2026 (واس)

الشرع يلتقي محمد بن سلمان في الرياض – 6 تشرين الأول 2026 (واس)
تدرس سوريا تقديم مساعدة عسكرية للسعودية في ظل تصاعد الحرب مع جماعة الحوثي في اليمن، وسط بحث خيارات تتراوح بين تقديم دعم دفاعي للمملكة ونشر قوات سورية إلى جانب القوات اليمنية المدعومة سعوديًا، بحسب مسؤول أمريكي ومسؤول عسكري سوري نقلت عنهما وكالة “رويترز” اليوم، الأربعاء 7 من تشرين الأول.
وقال المسؤول الأمريكي إن السعودية طلبت من سوريا نشر قوات للمشاركة في القتال ضد الحوثيين، في وقت تبحث فيه دمشق طبيعة أي مساعدة يمكن أن تقدمها للرياض، بحسب الوكالة.
وتشمل الخيارات المطروحة، وفق “رويترز”، تقديم مساعدة دفاعية لحماية الأراضي السعودية من الهجمات، أو إرسال قوات سورية للمشاركة بصورة هجومية إلى جانب القوات اليمنية المدعومة من السعودية في مواجهة الحوثيين.
وفي رد على أسئلة “رويترز”، قال دبلوماسي سوري إن دمشق تقف إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، لكنه أوضح أن الأولوية الحالية للحكومة السورية تتمثل في الملفات الداخلية والتعافي من آثار الحرب التي استمرت 14 عامًا.
وأضاف الدبلوماسي أن أي طلب سعودي لتعاون عسكري أو تبادل للخبرات سيجري “حصريًا عبر القنوات الرسمية” وفي إطار الاتفاقيات الثنائية الناظمة للعلاقات بين البلدين.
من جانهبا، نفت إدارة الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام السورية ما وصفته بـ”مزاعم انضمام سوريا إلى الحرب في اليمن”، مؤكدة أن موقف دمشق يقوم على دعم السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها، مع تمسكها بسياسة إقليمية تقوم على الاستقرار والسلام والتعاون، وليس فتح جبهات جديدة.
وقالت الإدارة إن الأولوية بالنسبة إلى سوريا تتمثل في إعادة بناء البلاد وتعزيز مؤسسات الدولة والعمل مع الشركاء في جهود إعادة الإعمار وتحسين مستوى معيشة السوريين، مشيرة إلى أن أي تعاون عسكري مع الدول الشريكة لن يتم إلا عبر القنوات الرسمية والأطر الثنائية القائمة.
أشارت “رويترز” إلى مخاطر محتملة لأي نشر للقوات السورية خارج سوريا، في ظل استمرار دمشق في إعادة بناء الجيش ودمج الفصائل المسلحة التي شاركت في إسقاط النظام السابق ضمن مؤسسات الدولة.
وبحسب مسؤول أمريكي نقلت عنه “رويترز”، فإن مشاركة الجيش السوري في مواجهة الحوثيين قد تحمل أبعادًا طائفية حساسة، في حين تسعى القيادة السورية وشركاؤها الغربيون إلى تجنب أي انقسامات داخلية جديدة.
كما قد يؤدي أي تدخل عسكري سوري ضد الحوثيين، المدعومين من إيران، إلى توتر مع إيران وحلفائها في المنطقة، ومن بينهم “حزب الله” اللبناني وفصائل مسلحة في العراق.
يأتي تقرير “رويترز” بعد زيارة الرئيس السوري، أحمد الشرع، إلى الرياض، إذ التقى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الثلاثاء 6 من تشرين الأول، خلال زيارة رسمية رافقه فيها وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.
وبحسب مسؤول أمريكي نقلت عنه “رويترز”، ناقش الشرع خلال الزيارة احتمال تقديم سوريا مساعدة عسكرية للسعودية، في ظل تصاعد المواجهات مع جماعة الحوثي في اليمن، فيما قال مسؤول عسكري سوري للوكالة إن دمشق تدرس خيارات للمساعدة تتراوح بين الدعم الدفاعي وإرسال قوات للمشاركة إلى جانب القوات اليمنية المدعومة سعوديًا.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الشرع وبن سلمان بحثا العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها، وتبادلا وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في المنطقة وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وحضر اللقاء من الجانب السعودي وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني مساعد بن محمد العيبان، وسكرتير ولي العهد بندر بن عبيد الرشيد، والمستشار في الديوان الملكي خالد بن فريد حضراوي، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).
ومن الجانب السوري، حضر وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والقائم بأعمال السفارة السورية في الرياض محسن مهباش.
وأظهرت مشاهد نقلها الإعلام السوري الرسمي مرافقة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان للرئيس الشرع إلى طائرته، وهو المسؤول السعودي المعني بالملف اليمني، بحسب ما أوردته “رويترز”.
وتكرر لقاء الشرع وابن سلمان خلال الفترة السابقة في مناسبات عدة، من بينها لقاءات في الرياض على هامش فعاليات ومناسبات إقليمية ودولية.
وكانت الرياض أيضًا محطة للقاء جمع الشرع بالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في أيار 2025، بحضور ولي العهد السعودي، في سياق التحركات المتعلقة بالعقوبات المفروضة على سوريا ومستقبل علاقاتها الدولية.
وفي تشرين الأول من العام نفسه، زار الشرع السعودية للمشاركة في مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار”، والتقى خلال الزيارة محمد بن سلمان، في وقت كانت العلاقات بين دمشق والرياض تشهد توسعًا في الملفات السياسية والاقتصادية.
ويأتي لقاء الثلاثاء في ظل استمرار التنسيق بين البلدين بشأن التطورات الإقليمية، إذ ركز البيان السعودي على “آفاق العلاقات الثنائية” و”أوجه التعاون” والفرص الواعدة لتطوير التعاون في مختلف المجالات، إضافة إلى التطورات في المنطقة.
ولم يعلن الجانبان، حتى نشر هذا الخبر، عن اتفاقيات جديدة أو قرارات محددة نتجت عن لقاء الشرع ومحمد بن سلمان، بينما اقتصر الإعلان الرسمي على موضوعات البحث والنقاش التي شملت العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين والتطورات الإقليمية والدولية.
ويعد اللقاء أحدث محطة في مسار التقارب السوري- السعودي الذي بدأ سياسيًا بعد سقوط النظام السابق، ثم توسع ليشمل ملفات اقتصادية واستثمارية ودبلوماسية، في وقت تسعى فيه دمشق إلى تعزيز علاقاتها العربية والدولية ودعم مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد.
الشرع يلتقي ابن سلمان في الرياض.. تطوير العلاقات يتصدر المحادثات
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى