
نقابة المهندسين تقيم دورة لتأهيل وإعداد خبراء تقييم الأثر البيئي - 10 تشرين الثاني 2025 (نقابة المهندسين السوريين)

نقابة المهندسين تقيم دورة لتأهيل وإعداد خبراء تقييم الأثر البيئي - 10 تشرين الثاني 2025 (نقابة المهندسين السوريين)
منذ نهاية عام 2024، يعيش مئات المهندسين السوريين حالة من التعليق الإداري، بين قرارات صدرت وفق نظام سابق، وآلية توظيف جديدة تربط التعيين بالشواغر والاحتياجات الحكومية، إذ حصلوا على قرارات فرز، وحُددت الجهات التي يُفترض أن يعملوا فيها، لكنهم لم يصلوا إلى مكاتبهم بعد.
ورغم صدور قوائم فرزهم وتحديد جهات عملهم في قطاعات مختلفة قبل نهاية عام 2024، لم تسمح بعض المؤسسات والجهات العامة للمهندسين والمهندسين الزراعيين بالمباشرة، أو أخرت إجراءات تعيينهم بعد تغيّر الإدارات في الفترة التي تلت سقوط النظام، وسط ضبابية تحيط بمصيرهم الوظيفي، وتساؤلات حول آلية التوظيف الحكومي الجديدة.
اعتمدت الحكومة السورية طوال عقود نظام “الفرز العام” لخريجي الكليات الهندسية، بموجب تشريعات وقرارات تتيح توظيفهم مباشرة في القطاع العام.
وخلال عام 2024، أعلنت رئاسة مجلس الوزراء ووزارة التنمية الإدارية عن مفاضلات وإجراءات لفرز آلاف المهندسين وتوزيعهم على الشواغر المتاحة في الوزارات والمؤسسات الرسمية.
لكن التغييرات الإدارية والهيكلية التي شهدتها سوريا في كانون الأول 2024 مع سقوط النظام أوقفت إجراءات المباشرة الفعلية لعدد من هؤلاء المهندسين في الجهات التي فُرزوا إليها، قبل الانتقال من نظام الفرز التلقائي المباشر إلى آلية تعتمد إعلان الشواغر وفق الاحتياجات الفعلية، بالتنسيق بين الجهات الحكومية ووزارة التنمية الإدارية.
أكد أمين سر نقابة المهندسين السورية، رصين عصمت، في تصريح لعنب بلدي، أن النقابة تتابع ملف المهندسين المفروزين الذين لم يباشروا عملهم، عبر مراسلات مستمرة مع وزارتي الأشغال العامة والإسكان والتنمية الإدارية.
وأوضح عصمت أن آلية التوظيف اختلفت عما كانت عليه قبل نهاية عام 2024، إذ لم يعد هناك فرز عام شامل، بل أصبحت كل جهة من جهات القطاع العام تعلن عن حاجتها الفعلية إلى اختصاصات محددة، لتتولى النقابة نشر هذه الإعلانات عبر منصاتها الرسمية وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف عصمت، “نحن، كنقابة، حريصون على مخاطبة هذه الجهات وحثها على استيعاب الخريجين وتوفير فرص العمل لهم، لكن ملف التوظيف والمباشرة ليس بيد النقابة، بل هو اختصاص حكومي بامتياز تضطلع به وزارة التنمية الإدارية، التي تنسق مع الوزارات لإعلان الشواغر”.
ردًا على استفسارات عنب بلدي حول مصير المهندسين المفروزين سابقًا، وما إذا كانت ملفاتهم تخضع للمراجعة أو الدراسة لدى الحكومة، أفادت مديرية الاتصال الحكومي في وزارة التنمية الإدارية بأنه “لا توجد أي تحديثات رسمية بهذا الخصوص، وفي حال صدور أي مستجدات، سيُعلن عنها عبر المعرّفات والقنوات الرسمية”.
تركزت معظم الشكاوى التي تلقتها عنب بلدي بخصوص هذا الملف على المهندسين الزراعيين الذين فُرزوا سابقًا، لكن مباشرتهم العمل تعرقلت بسبب تأخر الموافقات.
وفي هذا السياق، أوضح نقيب المهندسين الزراعيين، مصطفى المصطفى، لعنب بلدي، أن النقابة تتابع الشكاوى الواردة إليها باهتمام، مؤكدًا أنها جهة مهنية وليست سلطة تنفيذية تملك قرار التعيين أو تستطيع فرض شواغر على الوزارات.
وقال المصطفى: “نقوم بدورنا في الدفاع عن المهنة والمطالبة بحقوق الزملاء، فالمهندس الزراعي ليس مجرد موظف، بل هو ركيزة أساسية للأمن الغذائي واستصلاح الأراضي وتطوير الثروتين النباتية والحيوانية وحماية البيئة”.
وأشار المصطفى إلى أن النقابة وجّهت مخاطبات رسمية إلى وزارات الزراعة والتنمية الإدارية والإدارة المحلية والبيئة والصحة، إضافة إلى الأمانة العامة، لشرح مطالب المهندسين وحقهم في التوظيف والعمل في ظل الظروف المعيشية الضاغطة.
وبالتوازي مع ذلك، أشار المصطفى إلى أن النقابة تعمل على تنظيم دورات تأهيلية وتخصصية للخريجين، بهدف تسهيل دخولهم إلى سوق العمل.
وفي تصريح سابق لعنب بلدي، في حزيران الماضي، بيّن وزير الزراعة، باسل سويدان، أن عدد المهندسين الذين فُرزوا إلى الوزارة عام 2024 ولم يباشروا عملهم يبلغ نحو 150 مهندسًا ومهندسة.
وأضاف سويدان أن أسماءهم رُفعت إلى الجهات المعنية، بما فيها وزارة التنمية الإدارية والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، بهدف معالجة أوضاعهم.
وأكد الوزير أن ملف العاملين، بمختلف قضاياهم، لا يقتصر على وزارة الزراعة، بل تشارك في معالجته جهات حكومية عدة، من بينها وزارة التنمية الإدارية والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.
يبقى مئات الخريجين عالقين بين قرارات الفرز الصادرة عام 2024 والآليات الإدارية الجديدة التي تربط التوظيف باحتياجات الجهات العامة وشواغرها الفعلية.
وفي وقت تؤكد فيه النقابات استمرار متابعتها للملف ومراسلاتها مع الجهات المعنية، ينتظر المهندسون توضيحات حاسمة من وزارة التنمية الإدارية، تحدد مصير قرارات فرزهم المعلّقة، وتوضح آلية التعامل مع ما يعدّونه حقوقًا إدارية ترتبت على قرارات صدرت قبل تغيّر آلية التوظيف الحكومي.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى