
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يلتقي المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك في مدينة إسطنبول - 8 تشرين الأول 2026 (وزارة الخارجية)

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يلتقي المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك في مدينة إسطنبول - 8 تشرين الأول 2026 (وزارة الخارجية)
أظهرت صور لقاء جمع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بالمبعوث الأمريكي، توم براك، في إسطنبول، اليوم الخميس 8 من تشرين الأول، تكرار جلوس المسؤولَين في حديقة مطلة على القرن الذهبي، سبق أن ظهرت في صور لقائهما في 17 من آب الماضي.
ولم تشر الإعلانات الرسمية من الجانبين عن اللقاءين عن موقع اللقاء بالتحديد، واكتفت بالإشارة إلى أنهما عقدا في اسطنبول.
عنب بلدي تتبعت صور اللقاءين، وكشفت الموقع وملكيته، وهوية المستثمر الذي التقى أيضًا بالرئيس السوري، أحمد الشرع، في دمشق، في وقت سابق من هذا العام.
مقارنة الصور المنشورة للقاءين تتقاطع مع صور التراس المطل على الماء في فندق “ألييه إسطنبول” (Aliée Istanbul)، الواقع ضمن مشروع “ترسانة إسطنبول” (Tersane Istanbul)، على الضفة الشمالية للقرن الذهبي.
عنب بلدي قاطعت صور اللقاءين مع المعالم التاريخية التي تظهرها الصور، حيث يظهر “برج غلطة” في خلفية اللقاء، وعلى الجانب المقابل، مسجد “الفاتح” الشهير، ومسجد “ياوز سليم”.

موقع الفندق الذي اجتمع فيه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والمبعوث الأمريكي توم براك في اسطنبول (عنب بلدي/ تعديل بواسطة الذكاء الاصطناعي)
ويتوافق هذا مع ما ذكرته الصحفية التركية جانسو تشامليبل، في مقال بموقع “T24”، بأن لقاء براك بالشيباني في إسطنبول جرى في فندق رجل الأعمال، فتاح تامنجي، ضمن مشروع الترسانة.
وبحسب بيان وزارة الخارجية السورية، بحث لقاء اليوم الخميس العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والتعاون في ملفات مشتركة.
أما لقاء آب، فتناول أولويات التعافي الاقتصادي السوري، واستكمال رفع العقوبات وإعادة الإعمار، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يلتقي المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك في مدينة إسطنبول – 17 آب 2026 (سانا)
يقع الفندق في منطقة كانت جزءًا من الترسانة البحرية العثمانية، التي ضمت ورشًا ومرافق لصناعة السفن وصيانتها.
ويحوّل مشروع ترسانة إسطنبول الموقع الصناعي التاريخي إلى منطقة تضم فنادق ومطاعم ومتاحف ومساحات ثقافية وسكنية ومرسى لليخوت، وفق الموقع الرسمي للمشروع.
وافتتح “ألييه” خلال عام 2025، ويضم مباني تاريخية جرى تجديدها، بينها حمام قديم حُوّل إلى جناح خاص. ويعمل الفندق بالشراكة مع مجموعة “باريس سوسايتي” (Paris Society)، بحسب موقعه الرسمي.
المستثمر وراء الفندق هو رجل الأعمال التركي، فتاح تامنجي (Fettah Tamince)، مؤسس ورئيس سلسلة فنادق “ريكسوس”، ورئيس شركة “FTG Development” التي طورت مشروع الترسانة.
وكان تامنجي قد تحدث عن إطلاق علامة “ألييه” داخل المشروع، في تصريحات نشرتها صحيفة “إيكونوميم”، في أيلول 2024.
أما أرض مشروع الترسانة، فهي ملكية عامة أُتيح استثمارها بعقد يمتد 49 عامًا، وفق نموذج البناء والتشغيل ثم الإعادة إلى الدولة.
وقال تامنجي إن العقد يشمل أربع سنوات للبناء و45 سنة للتشغيل، بينما أكدت وزارة النقل والبنية التحتية التركية أن المشروع ينفذ بهذا النموذج، مقابل إيجارات تسددها الشركة للدولة.
وأثار المشروع انتقادات في الصحافة التركية بشأن تحويل الموقع التراثي والأرض العامة إلى منشآت فاخرة ووحدات سكنية واستثمارية.
وذكرت صحيفة “سوزجو”، في تقرير نشرته عام 2022، أن النائب السابق عن حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، عبد القادر كارت، أصبح شريكًا في المشروع بعد فوز تامنجي بالمناقصة.
ولبراك صلة معلنة بالمكان والمستثمر وراءه. ففي آب 2025، نشر إشادة بفندق “ألييه”، وذكر وجوده مع تامنجي، وربط تصميم الفندق بثقافة الديوان العثماني، بحسب موقع “توريزم إيكونومي” التركي.
كما التقى تامنجي الرئيس السوري، أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق، في 4 من أيار 2026. وناقشا فرص الاستثمار في السياحة والفنادق وقطاعات أخرى، وفق ما نقلته عنب بلدي في وقت سابق.
ولم توضح البيانات الرسمية سبب تكرار اختيار المكان، كما لم تتضمن ما يربط استضافة لقاءي الشيباني وبراك باتفاق استثماري أو سياسي محدد.
وجاء في إطار لقاءات مكثفة وسط تصاعد التوترات الإقليمية، وسط مطالب سعودية بدور سوري محتمل في الحرب ضد الحوثيين في اليمن.
وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، اجتمع بولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في 6 من تشرين الأول.
وبينما قالت مصادر دبلوماسية لوكالة “رويترز” إن السعودية طلبت دعمًا عسكريًا من سوريا في الحرب، أكدت وزارة الإعلام السورية دعمها الرياض في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقراراها، مع تمسكها بسياسة إقليمية تقوم على الاستقرار والسلام والتعاون، وليس فتح جبهات جديدة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى