أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية بدء استقبال طلبات الاكتتاب في المدينة الصناعية بدير الزور، اعتبارًا من 11 تشرين الأول الحالي.
وقال مدير المدينة الصناعية بدير الزور، سمير الحيو، إن المرحلة الأولى من المشروع تشمل تطوير البنية التحتية على مساحة 200 هكتار، بما يوفر أكثر من 140 هكتارًا من المقاسم الصناعية المخصصة لمختلف أنواع الصناعات.
وأشار الحيو في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، مساء الخميس 8 من تشرين الأول، إلى اعتماد أسعار “تشجيعية للمستثمرين” تبلغ 25 دولارًا للمتر المربع نقدًا، و32 دولارًا للمتر المربع بالتقسيط على مدى خمس سنوات، مع دفعة أولى عند توقيع العقد بنسبة 5% من قيمة المقسم.
كما سيتم خلال الفترة المقبلة تخصيص مساحة تبلغ 100 هكتار لشركة متخصصة في خدمات النفط والغاز والطاقة ضمن أراضي المدينة الصناعية.
وفسر ذلك بأن “المدينة الصناعية تمتلك العديد من مقومات النجاح، مع قربها من مصادر النفط والغاز، إلى جانب وجود قاعدة إنتاج زراعي واسعة، بالإضافة للموارد البشرية القادرة على دعم النشاط الإنتاجي في المحافظة”.
البنية التحتية أولًا
قال مدير المدينة الصناعية بدير الزور، إن أعمال تجهيز المقاسم ستتزامن مع استمرار الاكتتاب، بحيث يتولى المستثمر تجهيز المقسم الخاص به، في حين تعمل إدارة المدينة الصناعية بالتوازي على استكمال الخدمات الأساسية.
وأضاف أن الإدارة ستنجز خلال هذه المرحلة جزءًا من أعمال الصرف الصحي، إلى جانب تجهيز شبكات الطرق والمياه والكهرباء، بالتزامن مع استكمال أعمال تأهيل “جسر السياسية” الذي يربط مدينة دير الزور بالمدينة الصناعية، إضافة إلى إقامة مدينة متخصصة بخدمات الطاقة.
واعتبر أن استئناف العمل في المدينة الصتاعية بدير الزور سيسهم في زيادة عدد المشاريع الصناعية، ورفع مستويات الإنتاج والقيمة المضافة، إضافة إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط حركة التجارة والتبادل التجاري وقطاع النقل.
وأضاف أن إعادة تفعيل المدينة الصناعية تمثل إحدى أهم الخطوات الاقتصادية في محافظة دير الزور، ومن شأنها دفع عجلة الاستثمار الصناعي الذي شهد توقفًا خلال السنوات الماضية، نتيجة خروج المدينة الصناعية عن الخدمة.
وتمتد المدينة الصناعية في دير الزور على مساحة تبلغ نحو 1260 هكتارًا، وتعرضت لعمليات تدمير على يد النظام السابق، ما أدى إلى توقف العديد من خطوط الإنتاج، وتراجع النشاط الصناعي بشكل ملحوظ.
مشاريع استثمارية
أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، في كلمة عبر تقنية الاتصال المرئي خلال حفل افتتاح مطار دير الزور المدني، في 15 من آب الماضي، عن خطط تنموية للمنطقة الشرقية تشمل محافظات دير الزور والحسكة والرقة.
وتحدث الشرع عن مجموعة مشاريع قال إنها تأتي ضمن خطة لتنمية المنطقة الشرقية، بينها مدينة صناعية كبيرة تضم صناعات غذائية وبتروكيماوية، بهدف دعم الإنتاج المحلي وتصدير المنتجات من المحافظة إلى الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى مستشفى متخصص بأمراض السرطان في دير الزور بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 21 مليون دولار.
وقدمت الحكومة السورية خلال 2025–2026 مجموعة من التسهيلات للمستثمرين في المدن الصناعية، أبرزها:
- تخفيض الدفعة الأولى لشراء المقاسم إلى 5%.
- تقسيط على خمس سنوات.
- إعفاءات جمركية وضريبية.
- تخفيض رسوم نقل الملكية.
