
ندوة في غرفة تجارة دمشق بمشاركة تجار ورجال أعمال - 7 تشرين الأول 2026 (سانا)

ندوة في غرفة تجارة دمشق بمشاركة تجار ورجال أعمال - 7 تشرين الأول 2026 (سانا)
يتزايد نشاط قطاع الضيافة وتنظيم المؤتمرات والمعارض في سوريا، بالتزامن مع إقامة المعارض والمنتديات الاقتصادية واستقبال وفود الأعمال الأجنبية.
وتبرز تكاليف استضافة الوفود وتنظيم الفعاليات، من حجوزات الفنادق وتذاكر السفر إلى ترتيبات الاستقبال والتنقل، ضمن نفقات ترى مجالس الأعمال الاقتصادية أنها ضرورية لبناء العلاقات التجارية وجذب الاستثمارات.
وقال المدير التنفيذي لمجلس الأعمال السوري- الصيني، ليث الركابي، إن تكلفة استضافة وفد يضم من 20 إلى 30 شخصًا في سوريا قد تتراوح بين 100 ألف و200 ألف دولار.
وجاء حديث الركابي خلال ندوة حضرتها عنب بلدي، عُقدت في غرفة تجارة دمشق، في 7 من تشرين الأول 2026. وشهدت نقاشًا بين تجار سوريين وممثلين عن مجالس أعمال، حول تكاليف تنظيم الفعاليات واستضافة الوفود الأجنبية الزائرة إلى البلاد أو المشاركة في معارض سورية.
وأوضح الركابي أن هذه النفقات لا تقتصر على الإقامة، بل تشمل تنظيم زيارات للوفد إلى المحافظات، وترتيبات استقباله وتنقله.
أكد الركابي أن مشاركة مجالس الأعمال في المعارض والمنتديات والفعاليات الاقتصادية، فضلًا عن تنظيم زيارات لرجال أعمال سوريين إلى الخارج، تترتب عليها تكاليف ينبغي احتسابها ضمن موازنات هذه الأنشطة.
وقال إن مجالس الأعمال تعمل ضمن أطر قانونية ترتبط بوزارة الاقتصاد والصناعة والجهات المعنية.
وأشار إلى أن مجلس الأعمال السوري- الصيني، مثل بقية المجالس، لديه نظام أساسي صدّقت عليه وزارة الاقتصاد والصناعة. ويخضع المجلس لتدقيق الحسابات ومتطلبات الحوكمة، التي تفرض، بحسب قوله، أن تكون الأرقام واضحة وشفافة للجمهور.
وتبرز الحاجة إلى توضيح نفقات هذه المجالس في ضوء التكاليف التي تتحملها لتنظيم الفعاليات واستقبال الوفود.
وربط الركابي الإنفاق على هذه الأنشطة بطبيعة العمل التجاري للمجالس، معتبرًا أنه ليس مجرد مصروفات جانبية.
من جانبه، قال عضو مجلس إدارة الصندوق السيادي السوري، فادي أحمد المحيميد، إن الكلفة التقديرية لمعرض سوريا الدولي للنسيج “ناستكس” (NASTEX) تجاوزت خمسة ملايين دولار.
وأُقيم المعرض في مدينة المعارض بدمشق، من 18 إلى 21 من تموز الماضي، وحضر افتتاحه الرئيس السوري، أحمد الشرع.
وأشار المحيميد، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس مجلس الأعمال السوري- الصيني، إلى أن المجلس تحمّل خلال انعقاد المعرض نفقات شملت:
ونظّمت المعرض شركة “غروفاست” (Growfast) الدولية للاستثمار، ومجموعة “النساج” (Nassaj Group) المتخصصة في صناعة النسيج والمفروشات. وتعود ملكيتهما إلى المحيميد.
قال المحيميد إن نفقات سفر الوفود التي شاركت في “ناستكس” كانت ضمن التكاليف التي تكفّل بها المنظمون. وأضاف أن المعرض حقق صدى واسعًا، وصُنّف، بحسب قوله، ضمن أهم عشرة معارض على مستوى العالم.
وربط هذه النفقات بضرورة تهيئة بيئة مناسبة لاستقطاب الشركات الأجنبية إلى سوريا. واعتبر أن التحدي الأساسي الذي تواجهه سوريا بعد التغيير السياسي يتمثل في الوضع الاقتصادي، والحاجة إلى استثمارات تسهم في إعادة بناء القطاعات الإنتاجية.
وقال إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل النسبة الأكبر من الاقتصاد السوري، وإن إعادة الإعمار لا يمكن أن تتم من دونها. لكنه أشار، في الوقت نفسه، إلى الحاجة إلى شركات أجنبية كبيرة تشكل نواة لمشروعات صناعية واستثمارية، يمكن أن تنشأ حولها سلاسل من الموردين والمصانع المحلية.
وضرب مثالًا بمصنع صيني للدهانات يمكن أن يسهم في تحريك أعمال مصانع أخرى، بينها مصانع النسيج. واعتبر أن استقطاب مثل هذه الاستثمارات يحتاج إلى نفقات أولية لبناء العلاقات وإقناع الشركات بالقدوم إلى سوريا.
وبشأن زيارة وفد أعمال صيني مرتقبة إلى سوريا، قال المحيميد إن الوفد يضم نحو 40 شخصًا.
وأوضح أن التحضيرات تشمل حجز الإقامة في فندق “فورسيزونز” بدمشق، وترتيبات الاستقبال والتوديع، بالتنسيق مع مجلس الأعمال السوري- الصيني. وتوقع أن تبلغ الكلفة مئات آلاف الدولارات.
وشدد المحيميد على أن هذه النفقات تأتي، وفق رؤيته، ضمن الجهود الرامية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وبناء قاعدة تنطلق منها مشروعات جديدة.
من جهته، قال رئيس مجلس الأعمال السوري- الأمريكي، عصام غريواتي، إن تنظيم منتدى للمجلس في تموز الماضي كلّف قرابة 250 ألف دولار. ويعكس هذا المثال حجم الإنفاق الذي تتطلبه الفعاليات الهادفة إلى جمع الشركات السورية بنظيراتها الأجنبية.
وأوضح أن وظيفة مجالس الأعمال تتمثل في ربط المصنعين السوريين بالمستوردين في البلدان الأخرى، وربط الشركات الأجنبية بالتجار السوريين. وأشار إلى أن تحقيق ذلك يتطلب تنظيم منتديات ومعارض ولقاءات تجارية.
وأضاف أن استقبال الوفود السورية الحكومية أو التجارية في الخارج يحتاج إلى تحضيرات تتيح لأعضائها لقاء الشركات الأجنبية والتعرف إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا. وتستهدف هذه اللقاءات إقناع الشركات بدخول السوق السورية.
وتشمل النفقات، بحسب غريواتي، استئجار قاعات في الفنادق ودعوة الشركات للمشاركة. وقد تشمل أيضًا تغطية تذاكر سفر ممثلي الشركات المهمة، عندما يكون ذلك ضروريًا لضمان مشاركتهم.
وكان منتدى الأعمال السنوي السوري- الأمريكي الأول قد عُقد ليوم واحد في تموز الماضي، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة، بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري- الأمريكي، وبمشاركة مسؤولين حكوميين سوريين ورجال أعمال ومستثمرين من البلدين.
تأشيرات الدخول والرسوم.. تجار دمشق يسائلون مجلس الأعمال السوري- الصيني
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى