رغم “الدايت” والرياضة.. كيف يعرقل نقص الفيتامينات الأيض وخسارة الوزن؟

لخسارة الوزن ركز على علاج النقص الغذائي الذي يعوق نشاط جسمك بدلًا من الاعتماد على مكملات لا دور لها في النحافة (عنب بلدي/مولّدة بالذكاء الاصطناعي)

camera iconلخسارة الوزن ركز على علاج النقص الغذائي الذي يعوق نشاط جسمك بدلًا من الاعتماد على مكملات لا دور لها في النحافة (عنب بلدي/مولّدة بالذكاء الاصطناعي)

tag icon ع ع ع

يواجه كثيرون رحلة شاقة ومعقدة مع إنقاص الوزن، فرغم الالتزام بحمية غذائية صارمة وممارسة الرياضة، يظل مؤشر الميزان ثابتًا في مكانه.

وأمام هذا الإحباط، يبرز تساؤل طبي وعلمي: هل يمكن أن يكون سبب بطء نزول الوزن نقص أحد الفيتامينات في الجسم؟

في حديث إلى عنب بلدي، قالت اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي، إن هذا الأمر وارد أحيانًا، لكن ليس لأن الفيتامين بحد ذاته يحرق الدهون.

وعزت قهوجي السبب في ذلك إلى أن الجسم يحتاج لمصفوفة متكاملة من الفيتامينات حتى يعمل التمثيل الغذائي بكفاءة، وعندما يحدث نقص واضح فيها، تتأثر مستويات الطاقة، ووظائف الغدة الدرقية، واستقلاب الكربوهيدرات والدهون، فضلًا عن صحة العضلات والأعصاب.

وبناء على ذلك، أشارت إلى أن تعويض هذا النقص يدعم رحلة إنقاص الوزن بفاعلية، ورفع مستويات الفيتامينات فوق حدها الطبيعي لا يضمن نزولًا أسرع للوزن، بل قد تؤدي الجرعات العالية من بعضها إلى آثار جانبية أو مخاطر صحية.

كيف تدير عائلة “B” وظائف الجسم؟

بحسب الاختصاصية، فإن أبرز العناصر التي تستحق الانتباه في هذا السياق هي مجموعة فيتامينات “B”، إذ يساعد فيتامين “B1” الجسم على تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة، بينما يشارك كل من “B2″ و”B3” في تفاعلات إنتاج الطاقة واستقلاب الدهون والكربوهيدرات.

ويدخل فيتامين “B5” في تصنيع واستقلاب الأحماض الدهنية، ويعد “B6” مهمًا لاستقلاب الأحماض الأمينية ووظائف الجهاز العصبي، في حين يسهم “B7” (البيوتين) في استقلاب الدهون والكربوهيدرات والبروتين، وتتكامل أدوار “B9″ و”B12” في تصنيع الخلايا والدم ودعم الجهاز العصبي.

وتعتبر مصادر المجموعة “B” متنوعة، إذ تشمل اللحوم والأسماك والبيض والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والخضار الورقية، بينما يوجد فيتامين “B12” طبيعيًا بشكل أساسي في الأغذية الحيوانية، ويمكن الحصول عليه كذلك من الأغذية المدعمة.

ويبقى فيتامين “B12” من أبرز الفيتامينات التي يربطها كثيرون خطأ بالتنحيف، فالتفسير الحقيقي لشعور البعض بالتحسن بعد تناوله يعود إلى علاج نقص فعلي في الجسم ورفع مستويات النشاط، وليس لقدرته على حرق الدهون.

علاقة فيتامين “D” بالوزن

أما فيتامين “D”، وفق اختصاصية التغذية العلاجية، فهو الأكثر ارتباطًا بموضوع الوزن، فالأشخاص الذين يعانون من السمنة يشتكون كثيرًا من انخفاض مستوياته، غير أن هذه العلاقة ليست دليلًا على أن نقصه هو سبب السمنة المباشر.

كما أن الدراسات العشوائية لا تثبت أن تناول فيتامين “D” يؤدي إلى فقدان وزن واضح، إذ أظهر أحد التحليلات الطبية تحسنًا بسيطًا في مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر، دون تأثير ملموس على الوزن نفسه.

ومن هذا المنطلق، ترى قهوجي أن الخيار الأفضل دائمًا هو فحص فيتامين “D” وتصحيح نقصه في حال وجوده، وليس تناول جرعات ضخمة بهدف التنحيف.

وتتلخص مصادر الفيتامين “D” في التعرض الآمن لأشعة الشمس، وتناول الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، بالإضافة إلى صفار البيض وبعض الأغذية المدعمة.

فيتامين “C” والحمية.. مساندة ذكية

لفتت الاختصاصية إلى دور فيتامين “C”، موضحة أنه ضروري لصناعة “الكولاجين”، ودعم وظيفة المناعة، ومقاومة الأكسدة، بالإضافة إلى مساهمته في زيادة امتصاص الحديد.

ووفقًا لقهوجي، فإن نقص الفيتامين لا يعني أن الجسم سيتوقف تمامًا عن حرق الدهون، ولكن الحصول على الكفاية اليومية منه يعد جزءًا مهمًا من التغذية الصحية التي تدعم الجسم وتسنده في أثناء الالتزام بالحميات الغذائية، وتتوفر مصادره في الفلفل والحمضيات والكيوي والفراولة والبروكلي والخضار المتنوعة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة