
حسن كلش مدرس فلسفة تم اختطافه ثم اغتياله في ريف الحسكة - 6 تشرين الأول 2026 (الحزب الديمقراطي الكردي)

حسن كلش مدرس فلسفة تم اختطافه ثم اغتياله في ريف الحسكة - 6 تشرين الأول 2026 (الحزب الديمقراطي الكردي)
تعرّفت عائلة المدرّس حسن كلش، مدير أحد معاهد اللغات وأستاذ مادة الفلسفة في مدينة معبدة بريف الحسكة الشمالي الشرقي، السبت 10 من تشرين الأول، على جثمانه الذي عُثر عليه محروقًا، في 2 من الشهر الحالي.
وعُثرت على الجثمان على طريق ترابي قرب قرية الدردارة، التابعة لناحية اليعربية، وسط استمرار الغموض بشأن ملابسات اختطافه ومقتله والجهة المسؤولة عن الحادثة.
ومن المقرر أن يُوارى جثمان كلش الثرى في قريته سيكركا جولي، بعد نحو عشرة أيام من اختطافه على يد مسلحين مجهولين من سوق مدينة معبدة، في حادثة أثارت اهتمامًا في الأوساط السياسية والتعليمية في المنطقة، ودفعَت عائلته وأحزابًا كردية إلى مطالبة الجهات المعنية بكشف مصيره ومحاسبة المسؤولين عن اختطافه.
وكان كلش، البالغ من العمر نحو 50 عامًا، قد اختُطف مساء الأربعاء 30 من أيلول الماضي، من سوق مدينة معبدة، الخاضعة لسيطرة قوات الأمن الداخلي (أسايش) التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) المنحلة.
وعقب اختطافه، طالب الخاطفون عائلته بفدية مالية قدرها 300 ألف دولار، فيما نشرت العائلة بيانًا عبر موقع “فيسبوك” ناشدت فيه الجهات المعنية والأحزاب السياسية ووجهاء العشائر التدخل لمعرفة مصيره والعمل على العثور عليه.
كما انتشر تسجيل مصور لكلش، ظهر فيه مقيد اليدين إلى الخلف ومن دون ملابس علوية، وهو يتحدث بتلعثم عن مبلغ مالي قال إنه مدين به لشخص آخر، وإنه ينبغي إعادة الأموال إليه.
ولم تتضح الظروف التي صُوّر فيها التسجيل، أو الجهة التي نشرته، كما لم تتوفر معلومات مستقلة تؤكد طبيعة علاقته بالمبلغ الذي ورد في مطالب الفدية.
وفي 2 من تشرين الأول الحالي، عُثر على جثمان شخص مجهول الهوية ومحروق على طريق ترابي قرب قرية الدردارة في ريف ناحية اليعربية، قبل أن تُنقل الجثة إلى المشفى الوطني في مدينة المالكية، وفق المعلومات التي أوردها المجلس الوطني الكردي في سوريا.
وتوجه أفراد من عائلة كلش إلى موقع العثور على الجثمان، وتسلموه من مدير الناحية، وأجروا معاينة أولية قبل استكمال الفحوصات اللازمة. وأكدت العائلة، السبت، أن الجثمان يعود إلى حسن كلش، بعد إجراءات التحقق والمعاينة.
ولم تُعلن، حتى إعداد هذا الخبر، معلومات مؤكدة عن هوية الأشخاص الذين اختطفوا كلش أو قتلوه، كما لم تتضح الدوافع وراء الحادثة، في حين لا تزال تفاصيل ما جرى بين اختطافه والعثور على جثمانه غير معروفة بصورة كاملة.
وسبق تأكيد هوية الجثمان أن زار وفد حكومي عائلة حسن كلش، الأربعاء الماضي، للاستماع إلى ذويه ومتابعة تطورات القضية.
وضم الوفد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي، وعضو مجلس الشعب عمر الهايس، ومدير العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي محمد خضر، ومدير منطقة المالكية شيرو شرو.
وأعرب الوفد عن تعاطفه مع العائلة إزاء حادثة الاختطاف، مؤكدًا متابعة التحقيقات الجارية والجهود التي تبذلها مديرية الأمن الداخلي لملاحقة المتورطين وكشف ملابسات الحادثة، والعمل على معرفة مصير المدرّس.
وجاءت الزيارة في وقت كانت فيه العائلة لا تزال تنتظر معلومات عن مصير كلش، بعد أيام من اختفائه وتداول المقطع المصور الذي ظهر فيه تحت ظروف لم تتضح تفاصيلها.
وعقب اختطاف كلش، صدرت بيانات منفصلة عن “المجلس الوطني الكردي في سوريا”، و”الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا”، ومدرّسي مدرسة الجلاء، أدانت عملية الاختطاف ودعت الجهات المعنية إلى تكثيف جهودها للكشف عن مصيره وتحديد المسؤولين عن الحادثة.
وكان كلش عضوًا في “الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا”، المنضوي ضمن “المجلس الوطني الكردي”، وهو تجمع يضم أحزابًا كردية سورية تختلف سياسيًا مع حزب الاتحاد الديمقراطي والقوى المرتبطة به في شمال شرقي سوريا.
ويأتي انتماء كلش السياسي في سياق الانقسام القائم بين المجلس الوطني الكردي والقوى السياسية والإدارية المرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية.
وأثارت الحادثة اهتمامًا في الأوساط التعليمية والثقافية في المنطقة، نظرًا إلى عمل كلش في تدريس الفلسفة وإدارته معهدًا للغات في مدينة معبدة، فضلًا عن الغموض الذي رافق اختفاءه وتداول المقطع المصور المنسوب إليه، قبل العثور على جثمانه.
ومع تأكيد العائلة هوية الجثمان والاستعداد لتشييعه في قريته، تبقى الأسئلة المتعلقة بظروف اختطاف حسن كلش ومقتله والجهة التي تقف وراءهما من دون إجابات معلنة، في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات التي قالت الجهات الحكومية إنها تتابعها.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى