“الآثار والمتاحف” توضح طبيعة أعمال ترميم قصر “الزهراوي” بحمص

قصر الزهراوي في حمص بعد أعمال التأهيل - 12 تشرين الأول 2026 (الإخبارية السورية)

camera iconقصر الزهراوي في حمص بعد أعمال التأهيل - 12 تشرين الأول 2026 (الإخبارية السورية)

tag icon ع ع ع

أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف أن الكشف الميداني الذي أجراه فريق فني وأثري على قصر “الزهراوي” في مدينة حمص لم يُظهر تغييرات جوهرية في تخطيط المبنى أو نسيجه المعماري التاريخي، وذلك بعد جدل أثارته أعمال الترميم الجارية داخل القصر، وسط مخاوف من تجاوزات فنية ومساس بعناصره الأثرية.

وقالت المديرية، في بيان نشرته مساء الأحد 11 من تشرين الأول، إن الأعمال المنفذة تندرج عمومًا ضمن الصيانة وإعادة التأهيل وتحسين الخدمات الأساسية، موضحة أن التدخلات شملت معالجة مظاهر التدهور وإزالة طبقات وإضافات حديثة غير ملائمة، مع الحفاظ على المكونات المعمارية التاريخية الأساسية للمبنى.

وأوضحت أن فريقًا من مديرية الهندسة، بالتعاون مع شعبة التنقيب في دائرة آثار حمص، أجرى كشفًا على مختلف أقسام القصر لتقييم طبيعة الأعمال من الناحيتين الهندسية والأثرية، ومدى توافقها مع متطلبات صيانة المباني التاريخية والحفاظ على قيمتها التراثية.

المديرية توضح ملابسات العظام المكتشفة

أثار مقطع مصور متداول في 9 من تشرين الأول، جدلًا بشأن ظهور عظام يُشتبه بأنها بشرية مكدسة في زوايا سرداب أثري داخل قصر الزهراوي بمدينة حمص، إلى جانب مشاهد لحفريات وتكسير في الموقع، وقد صُوّر المقطع في أيار الماضي، بالتزامن مع أعمال ترميم القصر وتأهيله تمهيدًا لاستثماره.

وفيما يتعلق بالجدل حول العظام، قالت المديرية إن المدفن الموجود في أقبية المبنى مكتشف وموثق منذ أعمال التنقيب الأثري الطارئ التي نُفذت عام 1991، بإشراف الآثاري عبد العزيز الرفاعي.

وأضافت أن أعمال التنقيب حينها أسفرت عن العثور على لقى فخارية وعظام، نُقل بعضها إلى متحف حمص، موضحة أن العظام الموجودة في المدفن تمثل بقايا أعمال التنقيب السابقة، وتعود إلى الحقبة البيزنطية.

تمويل الترميم من الجهة المستثمرة

وفي ما يخص تمويل الأعمال، أوضحت المديرية أن المبلغ المخصص للترميم قُدّم على شكل تبرع من الجهة المستثمرة، من دون تحميل المديرية العامة للآثار والمتاحف أو وزارة الثقافة أو خزينة الدولة أعباء مالية.

وأكدت استمرار متابعة الأعمال المنفذة في المباني التاريخية والأثرية، والحرص على تنفيذ الصيانة والترميم وفق المعايير العلمية والفنية المعتمدة، بما يوازن بين متطلبات الاستخدام والحفاظ على أصالة المباني وقيمتها التاريخية.

ويأتي البيان في وقت أثارت فيه أعمال الترميم الجارية في قصر “الزهراوي” نقاشًا بشأن طبيعة التدخلات داخل المبنى الأثري، وحدود الأعمال التي يمكن تنفيذها للحفاظ عليه وتأهيله للاستخدام، من دون المساس بعناصره التاريخية.

حفريات غير شرعية في تل الشيخ علي

يأتي جدل قصر “الزهراوي” في حمص، بعد أقل من أسبوع من الجدل الذي أثاره موقع تل الشيخ علي الأثري شرق مدينة سلمية، بعد أنباء عن وجود مجموعة مجهولة الهوية استخدمت آليات ثقيلة فيه، في عملية تجريف وحفريات غير شرعية بحثًا عن الآثار أو دفائن أثرية مفترضة.

وأثارت الواقعة حينها تحركًا من هيئات المجتمع المدني، التي وثقت آثار الحفر والآليات، وطالبت الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها في حماية الموقع، فيما أكدت دائرة الآثار والمديرية العامة للآثار والمتاحف متابعتها الجادة للواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.

بدورها، أكدت المديرية العامة للآثار والمتاحف، على لسان مدير التنقيب والدراسات الأثرية أيمن النابو، متابعتها الجادة والمباشرة لواقعة التعدي على تل الشيخ علي في منطقة السلمية.

وتعهد النابو في تصريح نشرته المديرية، في 4 من تشرين الأول الحالي، باتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة لمحاسبة جميع المتورطين في هذه الانتهاكات.

وأشاد النابو بالوعي الشعبي والتفاعل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي مع هذه الحادثة، معتبرًا أن هذا الاهتمام يعكس حرص المواطنين على حماية هويتهم الوطنية وتراثهم، ويشكل دعمًا وحافزًا حقيقيًا للجهود الرسمية المبذولة في صون الآثار السورية.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة