
عمليات رقمنة السجلات في المصالح العقارية بحمص - 22 أيلول 2026 (سانا)

عمليات رقمنة السجلات في المصالح العقارية بحمص - 22 أيلول 2026 (سانا)
تعِد وزارة الإدارة المحلية والبيئة بأن يتيح مشروع “الطابو الرقمي” القادم للسوريين الحصول على وثائقهم العقارية دون مراجعة الدوائر الحكومية، وأن يساعد في تسهيل معاملات الملكيات المشتركة وحصر الإرث.
لكن معالجة حقوق من فقدوا مستنداتهم خلال الحرب تبقى مسارًا أكثر تعقيدًا، قد يحتاج إلى سنوات من العمل التشريعي والقانوني.
وقال رئيس دائرة المشاريع والتمويل في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، غازي تركماني، في حديث إلى عنب بلدي، إن مشروع رقمنة المصالح العقارية يتم العمل عليه حاليًا في كل من محافظات دمشق وحلب والرقة وحماة ودير الزور، بدعم دولي، بهدف الانتقال من المعاملات الورقية إلى نظام رقمي آمن ومستدام.
ويتوقع تركماني أنه حتى نهاية آذار ونيسان من عام 2027 إنجاز معظم الصحائف العقارية بشكل رقمي.
وأشار تركماني إلى ضخامة حجم العمل، إذ تضم محافظة حلب وحدها نحو مليون ونصف مليون سجل ورقي، يعود عمرها الافتراضي إلى 100 عام.
بحسب تركماني، فإن رقمنة المصالح العقارية تأتي في صدارة أولويات الوزارة ضمن خطتها للتحول الرقمي، وصولًا إلى إنشاء “طابو رقمي”.
ومن شأن المشروع، وفق تركماني، أن يسهم في تسهيل المعاملات المرتبطة بالملكيات المشتركة، أو ما يُعرف بـ”الشيوع”، ومعاملات حصر الإرث التي تتطلب تحديد جميع مالكي العقار، وسط إجراءات وتفاصيل معقدة.
في المقابل لا تشمل عملية الرقمنة معالجة أوضاع الأشخاص الذين فقدوا الوثائق المثبتة لملكيتهم العقارية خلال سنوات الحرب، إذ يحتاج هذا الملف، وفق تركماني، إلى مسار قانوني وتشريعي منفصل.
وقال تركماني إن الوزارة تدرس مشروعًا بتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) وبنك التنمية الألماني (KfW)، لمعالجة ادعاءات الملكية العقارية للأشخاص الذين فقدوا أوراق منازلهم ومستنداتها خلال الحرب.
وأضاف أن معالجة هذا الملف تحتاج إلى دراسة معمقة وتأطير تشريعي وقانوني، وقد تستغرق سنوات، نظرًا إلى تعقيد ادعاءات الملكية وما يرتبط بها من حقوق متداخلة.
لا تقتصر خطة الرقمنة على السجلات العقارية، إذ وقعت الوزارة، كما أفاد غازي تركماني، عقدًا مع شركة “إيجاد” السعودية لرقمنة العمل الإداري داخلها، والاستغناء تدريجيًا عن الأوراق والمستندات التقليدية.
وكشف تركماني عن قرب إطلاق بوابة إلكترونية تتيح استخراج الوثائق الرسمية المرتبطة بعمل الوزارة رقميًا.
ومن المقرر أن تبدأ التجربة التطبيقية الأولى للمشروع في حلب، بهدف اختبار النظام وتطويره، قبل تعميمه تدريجيًا على بقية المحافظات.
الانتقال الكامل من المعاملات الورقية إلى البيئة الرقمية يحتاج إلى وقت وخبرات متخصصة، بحسب تركماني، مشيرًا إلى استفادة الوزارة من تجارب دول سبقت سوريا في هذا المجال، بينها قطر والسعودية والإمارات.
إلى جانب التحول الرقمي، تعمل الوزارة على تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات، ولا سيما في مجال تدوير النفايات، عبر إزالة العقبات التشريعية أمام الشركات الراغبة في استثمارها وتحويلها إلى أسمدة ومنتجات أخرى.
ويرى رئيس دائرة المشاريع والتمويل في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، غازي تركماني، أن النهوض بالقطاع الخاص من شأنه أن يسهم في تحسين الميزان التجاري وجذب القطع الأجنبي، مشيرًا إلى أن مشروع قانون النظافة الجديد أصبح جاهزًا لعرضه على مجلس الشعب، ويتضمن، بحسب قوله، استثناءات وتسهيلات من شأنها فتح المجال أمام المستثمرين.
واستشهد تركماني بتجربة المغرب، التي قال إنها انتقلت من تمويل حكومي أولي بقيمة ستة ملايين دولار إلى تمويل خاص بلغ 300 مليون دولار، بوصفها نموذجًا يمكن لسوريا الاستفادة منه.
تتوزع المشاريع التي تعمل عليها الوزارة، بحسب تركماني، على مسارين رئيسيين، أولهما مشاريع الإدارة المحلية التي تشمل التنظيم الحضري، وإعادة تأهيل البنية التحتية للبلديات، وترميم المنازل المتضررة بفعل الحرب، مع إعطاء الأولوية لحلب وريف دمشق، بالتعاون مع بنك التنمية الألماني.
أما المسار الثاني، فيشمل المشاريع البيئية المعتمدة على تمويل الصناديق الدولية، ومنها صندوق المناخ الأخضر.
وفي هذا الإطار، حصلت سوريا على مشروع بقيمة 27 مليون دولار، بالشراكة مع منظمة “أكتد” (ACTED)، بهدف تعزيز الأمن المائي في مدينة دوما.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى