سوريا تنضم إلى “المدونة الدولية لحماية السياح”

من إحدى جولات السياح الأجانب في سوريا - 24 حزيران 2026 (وزارة السياحة)

camera iconمن إحدى جولات السياح الأجانب في سوريا - 24 حزيران 2026 (وزارة السياحة)

tag icon ع ع ع

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين انضمام سوريا إلى “المدونة الدولية لحماية السياح” التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة (UN Tourism)، مساء الاثنين 12 من تشرين الأول.

وجاء ذلك عقب تلقي سوريا برقية رسمية من الأمانة العامة للمنظمة تؤكد إتمام جميع إجراءات الانضمام، بحسب مدير إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية في الوزارة، سعد بارود.

وقال بارود في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، إن أهمية الخطوة تكمن في كون المدونة أداة قانونية ومعيارية دولية رئيسة، تسهم في استعادة الثقة بقطاع السفر الدولي، وتوفير إطار مؤسساتي متكامل لحماية حقوق المسافرين والسياح كمستهلكين.

وأضاف أن انضمام سوريا يدعم الميزة التنافسية لقطاع السياحة الوطني، ويرفع تصنيف سوريا كوجهة آمنة وموثوقة، ما يعزز الجهود لجذب الزوار، وتنشيط التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة.

ما “المدونة الدولية لحماية السياح”؟

المدونة هي أداة قانونية ومعيارية دولية وضعتها منظمة الأمم المتحدة للسياحة (UN Tourism)، واعتُمدت بموجب القرار رقم “732” للجمعية العامة للمنظمة في دورتها الـ24 بمدريد عام 2021.

وتهدف المدونة إلى:

• استعادة الثقة في السفر: تهدف إلى تعزيز الشعور بالأمان لدى المسافرين، وإعادة الثقة بقطاع السياحة العالمي بعد الأزمات والاضطرابات العامة.

• تنسيق المعايير: توفر إطارًا موحدًا يضع الحد الأدنى لمعايير حماية حقوق السياح كمستهلكين، وتوضيح العلاقة التعاقدية بين مقدمي الخدمات السياحية والمسافرين.

• دعم التنافسية: تساعد الدول الأعضاء على رفع تصنيفها كوجهات سفر آمنة وموثوقة، وتسهيل جذب الزوار.

أما أبرز المكونات والمجالات التي تغطيها فهي:

• الحماية في العقود والبيئات الرقمية: إلزامية تقديم معلومات واضحة وشفافة للساح قبل إبرام أي عقد، وتحديد حقوق المستهلك في حالات الإخفاق في تقديم الخدمة.

• المساعدة في حالات الطوارئ: وضع خطط وطنية وبروتوكولات واضحة لإدارة الأزمات، والتنسيق السريع لمساعدة السياح وتقديم الدعم القنصلي والمساعدة في الإجلاء أو الرعاية عند الضرورة.

• الضمانات المالية وآليات حل النزاعات: توفير آليات بديلة لتسوية المنازعات (ADR) وضمانات مالية لحماية حقوق السياح المسافرين.

وتعد المدونة صكًا قانوني غير ملزم، تهدف إلى تشجيع الحكومات والجهات الفاعلة في قطاع السياحة على تبني مبادئها ودمجها ضمن التشريعات والسياسات الوطنية.

خمسة ملايين زائر

قال مدير التخطيط والإحصاء في وزارة السياحة، خالد فليون، في تصريح سابق لعنب بلدي، إن السياحة في سوريا سجلت نموًا بنسبة 438%، وصفها بأنها الأعلى التي تسجلها الوزارة منذ تأسيسها.

وبحسب تصريحات فليون، على هامش “ملتقى سوريا للسفر“ في بداية تشرين الأول الحالي، تشير الإحصائيات الأولية إلى أن عدد القادمين إلى سوريا حتى نهاية آب الماضي بلغ نحو خمسة ملايين زائر وزائرة.

وأوضح أن الزوار السوريين شكلوا النسبة الكبرى من القادمين، إذ تجاوز عددهم ثلاثة ملايين ونصف المليون، إلى جانب القادمين العرب والأجانب.

وتصدّرت تركيا قائمة الدول التي قدم منها الزوار إلى سوريا، وفق فليون، إلى جانب ملاحظة ارتفاع أعداد القادمين من ألمانيا والسويد والولايات المتحدة الأمريكية، لافتًا إلى أن غالبية هؤلاء يحملون الجنسية السورية.

كما لوحظ خلال الفترة الأخيرة نمو في أعداد الزوار من بعض الدول العربية، ومنها الأردن، لكن غالبية القادمين من دول الجوار يزورون سوريا ليوم واحد فقط.

ويقسم القادمون إلى سوريا إلى فئات عدة، بحسب فليون، فمنهم زوار اليوم الواحد، ومنهم من يقيمون عدة أيام، وفق الهدف من الزيارة، سواء أكان العلاج أم السياحة الثقافية أم التسوق أم حضور المؤتمرات.

30 مليون زائر خلال خمس سنوات

تتوقع وزارة السياحة أن يصل عدد القادمين إلى سوريا خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 30 مليون زائر، منهم ما بين 12 و15 مليون سوري، بحسب فليون.

إلا أن الوصول إلى هذا الرقم يطرح تساؤلات حول قدرة القطاع السياحي السوري على استيعاب هذا العدد من الزوار، في ظل تضرر عدد من المنشآت، وضعف البنى التحتية والخدمات في المواقع السياحية، وحاجة الكوادر العاملة إلى التدريب والتأهيل.

وفي إطار تنويع أغراض الزيارة، تحدث فليون عن مقترح للتعاون مع وزارة الصحة لإطلاق برنامج تحت مسمى “مشروع السياحة العلاجية”، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع تركيا لتبادل الخبرات في هذا المجال.

نمو سياحي بـ438% في سوريا.. هل القطاع جاهز لاستقبال مزيد من الزوار؟



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة