“المنافذ” توضح تفاصيل مرسوم تعديل التعريفة الجمركية

سير العمل في أمانة الجمارك في منفذ باب السلامة الحدودي - 14 أيلول 2026 (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك)

camera iconسير العمل في أمانة الجمارك في منفذ باب السلامة الحدودي - 14 أيلول 2026 (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك)

tag icon ع ع ع

قال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة ‏للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، إن المرسوم رقم ‌‏”188″ لعام 2026 القاضي بتعديل بعض بنود جدول التعريفة ‏الجمركية المتناسقة يهدف إلى تطوير السياسة الجمركية وتعزيز دورها ‏في دعم النشاط الاقتصادي والإنتاج الوطني، من خلال ‏مراجعة التوصيف والترميز ومعدلات الرسوم والشروط ‏التطبيقية لعدد من البنود، بما يراعي احتياجات القطاعات ‏المختلفة ويشجّع الاستثمار‎.‎

كما ‏يأتي المرسوم ضمن رؤية لتطوير السياسة الجمركية ودعم ‏الإنتاج الوطني عبر تخفيض الرسوم على مستلزمات ‏مشروعات الطاقة المتجددة، والتجهيزات الطبية، وأجزاء ‏الآلات الصناعية‎، بحسب ما أوضحه علوش لوكالة الأنباء السورية (سانا)، مساء الاثنين 12 من تشرين الأول.

وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، أصدر المرسوم رقم “188”، مساء الاثنين، القاضي بتعديل بعض ‏بنود جدول التعريفة الجمركية المتناسقة المعتمد بالمرسوم رقم “110” لعام 2026، ‏من حيث التوصيف والترميز ومعدلات الرسوم والشروط التطبيقية.‏

تخفيف الأعباء على المستثمرين والصناعيين

قال علوش، إن التخفيضات شملت تجهيزات كهربائية ‏ومولدات ومحولات وكابلات وأجهزة تحكم مرتبطة بهذه ‏المشروعات، معتبرًا أن أهميتها تكمن في تخفيف الأعباء ‏المالية على المستثمرين عند تأمين المعدات اللازمة، وتوفير ‏ظروف أكثر ملاءمة لإقامة المشروعات والتوسع فيها، بما ‏يسهم في تنويع مصادر الطاقة ودعم احتياجات الإنتاج‎.‎

“تبرز أهمية هذا المرسوم في توقيته، في ظل ‏الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وما يفرضه من أعباء على ‏المنشآت الصناعية وسائر القطاعات الإنتاجية، الأمر الذي ‏يعزّز الحاجة إلى تشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة ‏وتخفيف تكاليف مشروعاتها من خلال تخفيض الرسوم على ‏عدد من المعدات والمكونات المخصصة لمشروعات توليد ‏الطاقة من الرياح، بما يدعم جدواها الاقتصادية ويحفّز ‏الاستثمار فيها”، أضاف علوش.  ‎

وعلى صعيد القطاع الصناعي، أوضح علوش أن التعديلات ‏تضمنت تخفيضات على أجزاء آلات ومستلزمات إنتاج، بما ‏يساعد المنشآت المستفيدة على خفض تكاليفها وتحديث خطوط ‏إنتاجها والتوسع في نشاطها، ويعزّز قدرتها التنافسية.

كما أن المرسوم، وفقًا لعلوش، راعى احتياجات القطاع الصحي، ‏من خلال تخفيض الرسوم على بعض التجهيزات الطبية ‏المحددة، بما يسهم في تخفيف تكلفة تأمينها‎.‎ ‎

حماية ‏المنتج الوطني

وفي الوقت ذاته، حافظ المرسوم على مبدأ حماية ‏المنتج الوطني، فالتخفيضات لم تكن شاملة لجميع البضائع، بل ‏استهدفت أصنافًا محددة، ولا سيما التجهيزات ومدخلات ‏الإنتاج، مع الإبقاء على شروط تطبيقية خاصة لبعض ‏الأصناف لضمان استخدامها في الأغراض المخصصة لها، ‏وتحقيق التوازن بين تيسير الاستيراد ودعم الصناعات ‏المحلية‎.

ولفت علوش إلى أن إدارة الجمارك العامة تواصل متابعة ‏تطبيق التعديلات وشروطها، ورصد آثارها العملية على ‏القطاعات المستفيدة، بما يحقق أهداف المرسوم “188” في ‏تحفيز الاستثمار ودعم الإنتاج الوطني والنشاط الاقتصادي‎.‎

قانون الجمارك العامة

كان الرئيس الشرع أصدر، في 18 من أيار الماضي، المرسوم رقم “109” المتضمن قانون الجمارك العامة الجديد، ليحل محل قانون الجمارك العامة رقم “38” لعام 2006 وتعديلاته، وقانون الضابطة الجمركية رقم “37” لعام 2006 وتعديلاته.

وتضمن القانون حينها 264 مادة قانونية، تتناول التنظيم الإداري وحقوق العاملين في الجمارك وآلية التعيينات والرسوم والتعرفة الجمركية وآليات تخليص البضائع، والغرامات المترتبة على عمليات التهريب.

كما أصدر المرسوم رقم “110”، الذي يتضمن جدول التعريفة الجمركية المتناسقة،الذي بدأ العمل به من بداية حزيران الماضي.

%60 من الغرامات للخزينة و40% للجمارك

ضمن باب “توزيع الغرامات الجمركية وقيم المصادرات” بقانون الجمارك الجديد، “تحدد الحصة العائدة للخزينة العامة مما تحصله دائرة الجمارك من مبالغ الغرامات وقيم الأشياء والبضائع ووسائط النقل المصادرة أو المتنازل عنها بموجب عقد تسوية وذلك بنسبة 60%، وتقتطع هذه الحصة بعد خصم النفقات والضرائب والرسوم إما قبل اقتطاع حصة “المخبرين” أو بعد ذلك، بقرار من رئيس الهيئة.

ويوزع الباقي (من مبالغ الغرامات وقيم الأشياء والبضائع ووسائط النقل المصادرة أو المتنازل عنها)، ما يعادل 40%، على الحاجزين ورؤسائهم وعلى من عاونوا في اكتشاف المخالفة أو عمليات التهريب أو استكمال الإجراءات المتصلة بها من العاملين في الهيئة حصرًا، وعلى صناديق مكافحة التهريب والصندوق المشترك الخاص بالهيئة.

وتؤول إلى الصندوق المشترك كل غرامة لا تتجاوز 50 ألف ليرة سورية، وتحدد بقرار من رئيس الهيئة قواعد التوزيع والنسبة المخصصة للذين يستفيدون من هذا التوزيع.

وكان لافتًا أن مواد القانون تجيز لرئيس الهيئة بقرار منه، تنظيم توزيع حاصل بيع البضائع ووسائط النقل المصادرة في الحالات التي لا تُحصّل فيها الغرامات أو تعتبر بموجب التنظيم المشار إليه ضئيلة، ويتعذر بسبب ذلك مكافأة “المخبرين والحاجزين”.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة