الثالثة في سوريا.. ثانوية “أرواد” البحرية تفتح أبوابها لـ40 طالبًا

camera iconافتتاح ثانوية "أرواد" البحرية في جزيرة أرواد التابعة إداريًا لمحافظة طرطوس - 12 تشرين الأول 2026 (محافظة طرطوس/تلجرام)

tag icon ع ع ع

افتتحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، الاثنين 12 من تشرين الأول، ثانوية “أرواد” البحرية في جزيرة أرواد بمحافظة طرطوس، لتكون الثالثة على مستوى سوريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعليم البحري المتخصص، وتأهيل الكوادر الشابة من أبناء الجزيرة، ورفد القطاع بالكفاءات المؤهلة.

وحظي هذا الافتتاح بارتياح واسع بين أهالي أرواد، وفقًا لما نقله مراسل عنب بلدي في طرطوس، نظرًا إلى إسهامه في تخفيف أعباء ومخاطر التنقل اليومي إلى خارج الجزيرة.

مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، تحدث لعنب بلدي عن انطلاق العملية التعليمية في ثانوية “أرواد” البحرية، كأول ثانوية بحرية تُفتتح عقب سقوط النظام السابق، والثالثة من نوعها على مستوى سوريا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي لتلبية الاحتياجات التعليمية والتأهيلية لأبناء الجزيرة.

وبيّن علوش أن الثانوية استقبلت في عامها الدراسي الأول 40 طالبًا في الصف الأول الثانوي، جرى توزيعهم على اختصاصين رئيسين هما: الملاحة البحرية والميكانيك البحري.

وفي السياق ذاته، أكّد علوش أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على متابعة تطوير الطاقة الاستيعابية لهذه التخصصات، إلى جانب استكشاف آفاق افتتاح تخصصات جديدة مستقبلًا بما يخدم متطلبات القطاعين الملاحي والتجاري.

وعلى صعيد الجاهزية والتدريب، أوضح علوش أنه جرى تزويد الثانوية بحزمة من التجهيزات والإمكانات التعليمية والتدريبية المتاحة لضمان بيئة تعليمية متكاملة.

وشملت الجولات الميدانية للمنشأة الاطلاع على القاعات، والمرافق، والوسائل التدريبية، والمحاكيات (Simulators) المخصصة للتطبيق العملي، بهدف تمكين الطلاب من التدرب على المهارات الملاحية والهندسية، ورفع جاهزيتهم الفنية وفقًا للمعايير البحرية المعتمدة.

وبحسب علوش، فإن افتتاح هذه الثانوية يجسد خطوة استراتيجية لإحياء الإرث البحري والتاريخي العريق لأبناء جزيرة أرواد وربطه مباشرة بسوق العمل الحديث، وذلك من خلال إتاحة مسار تعليمي متخصص يتناسب مع البيئة البحرية للجزيرة ويخفف عن أبنائها أعباء التنقل إلى الخارج، بما يسهم في إعداد كوادر شابة مؤهلة تدعم مسيرة التطوير والتنمية الاستراتيجية في سوريا.

وفي 1 من أيلول الماضي، أعلنت مؤسسة التدريب والتأهيل البحري، التابعة للهيئة العامة للمنافذ والجمارك، بدء قبول طلبات التسجيل في مفاضلة القبول لطلاب الصف الأول الثانوي للعام الدراسي 2026-2027 في الثانويات البحرية في محافظتي اللاذقية وطرطوس.

وبيّنت “المؤسسة” آنذاك أن الطاقة الاستيعابية الإجمالية للثانويتين تبلغ 240 طالبًا، موزعة بواقع 120 طالبًا للثانوية البحرية في اللاذقية، و120 طالبًا للثانوية البحرية في طرطوس، ليبلغ إجمالي الدفعة الجديدة للمستجدين هذا العام 280 طالبًا في الثانويات الثلاث.

المسارات الأكاديمية والمهنية للخريجين

تفتح الخيارات الأكاديمية والتقنية في الجامعات والمعاهد السورية أبوابًا واسعة أمام خريجي ثانويات النقل البحري في محافظتي اللاذقية وطرطوس، إذ تتيح لهم المفاضلة التنافس على حزمة من التخصصات الهندسية، التقنية، والإدارية التي تتكامل مع خلفيتهم العلمية، وتتوزع وفق مسارين رئيسيين هما الملاحة البحرية والميكانيك البحري.

ويستقطب قطاع التعليم الحكومي الطلاب الأوائل والمتميزين من هذه الثانويات، مفسحًا لهم المجال لمتابعة تحصيلهم العلمي في كليات هندسية وتطبيقية رائدة، إذ يُتاح للمتميزين مقاعد في قسم الهندسة البحرية بكلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية، إضافة إلى كليات الهندسة التقنية وتحديدًا في أقسام الميكانيك والتحكم.

في حين تُمثل الكليات التطبيقية وجهة موازية لتطوير المهارات العملية والتركيز على تخصصات الميكانيك، والتصنيع، وأنظمة التحكم الأوتوماتيكي.

وعلى صعيد التأهيل والتدريب البحري المتخصص، تبرز المنصات الأكاديمية في محافظة اللاذقية كركيزة أساسية لبناء الكوادر المؤهلة دوليًا، إذ تقدم الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري عبر كلية النقل البحري والتكنولوجيا برامج نوعية تشمل قسم تكنولوجيا الملاحة البحرية لتأهيل الطلاب لرتبة ضابط ثالث ملاحة، وقسم تكنولوجيا الهندسة البحرية المؤهل لرتبة مهندس بحري ثالث، إلى جانب كلية النقل الدولي واللوجستيات التي تتيح دراسة لوجستيات التجارة والنقل الدولي.

وبموازاة ذلك، تقدم الأكاديمية السورية للتدريب والتأهيل البحري، حزمة من الدورات التخصصية والأكاديمية المصممة لمنح الطلاب الشهادات الحتمية البحرية، فضلًا عن تأهيلهم للوصول إلى رتب ضباط الملاحة من رتبة ضابط ثانٍ والمهندسين البحريين.

وفي سياق متصل، تضمن مفاضلة التعليم المهني للناجحين الذين لم يحصلوا على مقاعد في الكليات الهندسية فرصًا بديلة عبر شبكة من المعاهد التقانية المتقدمة، إذ يستوعب المعهد التقاني البحري، إلى جانب المعاهد التقانية الصناعية، أعدادًا من الطلاب في تخصصات حيوية تشمل صيانة المحركات، الميكانيك العام، الكهرباء، وأنظمة التحكم، مما يضمن في المحصلة تزويد قطاع المواني والنقل البحري بكفاءات فنية قادرة على تلبية المتطلبات المتنامية لسوق العمل المتخصص.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة