
من تحديد مواقع مرتبطة بالبرنامج الكيماوي لحقبة النظام السابق في سوريا - 14 تشرين الأول 2026 (سانا)

من تحديد مواقع مرتبطة بالبرنامج الكيماوي لحقبة النظام السابق في سوريا - 14 تشرين الأول 2026 (سانا)
قال مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا، نضال شيخاني، إن الوثائق التي سُلّمت إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والتي تبلغ 100 ألف، تكشف آليات عمل البرنامج الكيميائي الذي خلفه النظام السابق، بما في ذلك التصنيع والتخزين والنقل، وأدوار العاملين في مراكز الدراسات والبحوث والجهات التعليمية، والأشخاص الذين أصدروا الأوامر المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية.
وأوضح في حديثه مع قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، مساء الثلاثاء 13 من تشرين الأول، أن أكثر من 135 هجومًا كيميائيًا في سوريا مدرج لدى آلية تقصي الحقائق وقيد المتابعة والتحقيق.
وشرح أن التعاون مع المنظمة شمل الكشف عن منشآت كيميائية كانت مخفية سابقًا، ومواد أولية وبقايا أسلحة ورؤوس صواريخ وأدوات تصنيع وتخزين، إضافة إلى قوائم بأسماء شهود طلبتهم وحدة المهام الخاصة، ولا سيما فريق التحقيق وتحديد الهوية.
تسليم نحو 100 ألف وثيقة تتعلق بالبرنامج الكيميائي، وإتاحة المواقع والمنشآت أمام فرق المنظمة، يمثلان خطوة مهمة لكشف المسؤولين عن الهجمات وتعزيز مسار العدالة الانتقالية، بحسب شيخاني.
وأعلن أن المركز سيعمل مع المنظمة خلال الشهر الجاري للتحقيق في هجوم كيميائي سابق داخل دمشق.
تسببت الهجمات الكيميائية بأكثر من 14 ألف إصابة و3234 حالة وفاة في سوريا، فضلًا عن حالات حمل مشوهة واختلاجات عصبية وآثار نفسية مستمرة لدى بعض الضحايا، وفق مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا، نضال شيخاني.
المركز نفذ أكثر من 65 مشروعًا لتوثيق الهجمات، وجمع عينات من المصابين والتربة والأشجار والمياه أُرسلت إلى مختبرات المنظمة في لاهاي، حسبما قال.
شيخاني ذكر أن الهجمات الكيميائية بدأت باستهداف خان العسل بريف حلب الغربي في تشرين الأول عام 2012، وانتهت باستهداف تلة الكبينة في ريف اللاذقية عام 2019.
ولفت إلى استخدام غاز السارين في هجمات عدة، بينها الغوطة الشرقية وخان شيخون واللطامنة عام 2017، فيما استُخدم غاز الخردل في هجمات نُسبت إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، بينها استهداف مدينتي مارع وأم حوش عام 2015.
وأضاف أن النظام السابق أعلن عام 2014 عن نحو 1200 طن من المواد السامة ضمن ترتيبات تدمير البرنامج الكيميائي، لكنه أخفى مواد ومنشآت، واتجه لاحقًا إلى استخدام غاز الكلور بصورة متكررة في مناطق عدة، بينها حلب وتل منس وجرجناز والغوطة الشرقية.
شيخاني اشار إلى إنشاء شبكات وشركات وهمية في دول مختلفة لاستيراد مواد أولية والتحايل على الرقابة والعقوبات الدولية.
وأوضح أن آلية التحقيق المشتركة التي أنشأها مجلس الأمن عام 2015، أصدرت خمسة تقارير عام 2017، أشارت إلى مسؤولية الطيران الحربي التابع للنظام السابق عن استخدام الأسلحة الكيميائية، لافتًا إلى أن المركز عمل مع فريق التحقيق وتحديد الهوية على تحديد ست هجمات نُسبت إلى النظام البائد وتنظيم “الدولة”.
وأكد أن السيطرة على الذخائر المتبقية ومقارنتها بأدلة الهجمات السابقة، بما فيها البراميل الصفراء والقنابل من طراز “M4000”، تساعد في تحديد أنواع الأسلحة المستخدمة والمسؤولين عن تصنيعها وتخزينها ونقلها.
ودعا شيخاني إلى تعزيز التعاون الدولي لملاحقة المتورطين، وتطوير التعاون مع الإنتربول، والانضمام إلى اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية والشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية.
وشدد على أن الجرائم التي ارتكبها النظام السابق لا تسقط بالتقادم، وأن استمرار التحقيقات ضروري لكشف المسؤولين وإنصاف الضحايا وذويهم.
حذر وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، من تحديات تواجه خطط دمشق في التخلص من السلاح الكيميائي، تمثلت في الألغام والمواقع المتضررة والسجلات التي أخفاها النظام السابق أو أتلفها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الشيباني في دمشق، في 13 من تشرين الأول، مع المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور.
وقال وزير الخارجية السوري، إن الجانبين بحثا خارطة طريق للمساعدة في الانتقال من التقدم المحرز في ملف السلاح الكيميائي نحو الإغلاق النهائي للملف. وتصورًا لخطة مشتركة تُقاس خطواتها بمراحل إنجاز فعلية.
ولفت إلى أن التحديات السابقة تتطلب جهودًا متواصلة لاستكمال المعلومات والكشف عن النطاق الكامل لبرنامج الأسلحة الكيميائية.
قال وزير الخارجية السوري إن طي ملف السلاح الكيميائي يبدأ أولًا بإنصاف الضحايا، وضمان عدم تكرار هذه الفظائع، وتحقيق العدالة لضحايا مجازر الأسد الكيميائية.
وأشار إلى توقيف 18 متهمًا باستخدام هذا السلاح بينهم ضباط كبار، ما زالوا يمثلون أمام القضاء المختص.
وأضاف أن سوريا انضمت إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استعمال الأسلحة الكيميائية، إيمانًا بأن محاسبة مرتكبي هذه الجرائم حق أصيل لا يسقط بالتقادم.
ولفت إلى أن سوريا قدمت أكثر من مئة ألف وثيقة رسمية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأتاحت لها الوصول إلى السجلات والشهود.
قالت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور، إن المنظمة تواصل التحقيق في الهجمات السابقة وتحديد المسؤولين عنها، بهدف منع استخدام الأسلحة الكيميائية مجددًا، في ظل دعم كبير من المجتمع الدولي لمعالجة هذا الإرث.
وأضافت دالافيور أن زيارة المواقع السورية، تمثل أولوية من منظور منع الانتشار، لتأمين أي بقايا من برنامج الأسلحة الكيميائية في عهد الأسد، والمساعدة على حماية الشعب السوري والمنطقة.
وأوضحت أن زيارة دمشق كانت أولوية بالنسبة لها منذ توليها المنصب قبل شهرين، للاطلاع على الوضع ميدانيًا، ومناقشة نظرائها في سوريا ولقاء الضحايا وزيارة المواقع السورية.
سوريا توضح المشمولين بمكافحة الإفلات من العقاب في ملف الكيماوي
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى