التطوع في سوريا.. جهود متفرقة تبحث عن ثقافة مستدامة

camera iconمبادرة تطوعية لمنصة "بُناة" في المتحف الوطني بدمشق – 25 نيسان 2026 (منصة بُناة)

tag icon ع ع ع

لم يعد العمل التطوعي في سوريا مقتصرًا على تقديم المساعدات الإنسانية والاستجابة للاحتياجات الطارئة التي فرضتها سنوات الحرب، بل باتت الحاجة إليه مرتبطة أيضًا بالتعافي المجتمعي، وإعادة بناء العلاقات بين السكان، وتعزيز المشاركة في معالجة مشكلات لا يستطيع الأفراد مواجهتها بمفردهم. لكن تحويل التطوع إلى ثقافة مجتمعية مستدامة لا يزال يصطدم بصعوبات معيشية، وضعف الثقة ببعض المبادرات، ومحدودية الدعم والتنظيم، إلى جانب غياب الحوافز التي تشجع الشباب على الاستمرار في المشاركة.

وتختلف أشكال العمل التطوعي بين المناطق السورية، تبعًا للاحتياجات المحلية والفرص المتاحة والظروف الاقتصادية. ففي حين تعمل جمعيات ومجموعات تطوعية على تعزيز التماسك الاجتماعي وتنظيم الأنشطة المجتمعية، يحاول آخرون استقطاب الشباب عبر التدريب وإبراز مهاراتهم، في وقت تتجه فيه وزارة التنمية الإدارية إلى تنظيم التطوع في المؤسسات العامة من خلال منصة “بُناة”.

وتعكس هذه التجارب تفاوتًا في طرق استقطاب المتطوعين وتنظيم مشاركتهم، كما تطرح أسئلة عن قدرة المبادرات على الاستمرار، وعن دور المؤسسات الرسمية والأهلية في توفير بيئة تشجع العمل التطوعي، من دون أن يتحول إلى بديل عن مسؤولية الدولة في تقديم الخدمات الأساسية.

بين الاستجابة للاحتياجات وبناء المجتمع

شهد العمل التطوعي في سوريا تغيرات خلال سنوات الحرب، إذ أصبح وسيلة للتكافل والاستجابة للاحتياجات الإنسانية، فيما اتسعت الحاجة إليه لاحقًا ليشمل التعافي المبكر وتحسين سبل العيش وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وقال المدير التنفيذي لجمعية “روافد الخابور” في الحسكة، عيسى خليف، لعنب بلدي، إن المجتمع يمتلك طاقات لدى الشباب والنساء، لكن مشاركتهم تتأثر بالظروف الاقتصادية، وتوفر الفرص، وطبيعة الاحتياجات المحلية، ما يجعل الإقبال على التطوع متفاوتًا بين المناطق.

وأضاف خليف أن الاستفادة من هذه الطاقات تحتاج إلى فرص واضحة وعادلة تتيح المشاركة من دون تمييز، مشيرًا إلى أن العمل التطوعي لا يتعلق بمجرد وجود أشخاص مستعدين للمساعدة، بل بقدرة الجمعيات على تنظيم مشاركتهم وربطها باحتياجات المجتمع.

وتعمل جمعية “روافد الخابور” في مجالات الأمن الغذائي وسبل العيش والحماية وتمكين النساء والشباب والتماسك الاجتماعي، وينظر خليف إلى المتطوعين بوصفهم حلقة وصل مع المجتمع، تساعد في فهم الاحتياجات وتشجيع السكان على المشاركة.

وضمن مشروع “تمكين المجتمعات المحلية: الشباب والنساء في مناطق النزاع السوري”، المدعوم من وزارة الخارجية الألمانية عبر معهد العلاقات الخارجية، من خلال برنامج “zivik”، نفذت الجمعية جلسات حوارية وفعاليات ثقافية ورياضية في الحسكة ودمشق ودرعا، إلى جانب ورشات تدريبية تناولت تحليل النزاعات وتعزيز التماسك المجتمعي وتطوير دور الشباب والنساء في بناء السلام المحلي والوساطة المجتمعية.

وأوضح خليف أن الأنشطة لم تقتصر على تدريب المشاركين وتبادل الخبرات، بل هدفت أيضًا إلى تشجيعهم على ترجمة ما اكتسبوه إلى مبادرات تطوعية تخدم مجتمعاتهم وتعزز التعاون والمسؤولية المشتركة.

وشملت النتائج، بحسب خليف، المساهمة في حل خلافات عشائرية، وتنظيم تدريبات وأنشطة مجتمعية، والمشاركة في حملات تنظيف المدارس وزراعة الأشجار. ويرى أن هذه التجارب تظهر أهمية العمل التطوعي في تعزيز الثقة بين السكان وترسيخ الحوار والتعاون.

وبالنسبة إلى خليف، يستطيع التطوع دعم التعافي عبر جمع السكان حول مبادرات مشتركة تعيد بناء الثقة وتشجع الحوار والمشاركة، خصوصًا في مجالات بناء السلام والتماسك الاجتماعي والأنشطة الشبابية والتعليمية والبيئية، إلى جانب دعم النساء والفئات الأكثر ضعفًا والتوعية والمهارات الاقتصادية.

لكنه شدد على أن المبادرات التطوعية ينبغي أن تكمل البرامج المتخصصة والخدمات العامة، لا أن تحل محل مسؤولية المؤسسات عن توفيرها، معتبرًا أن فاعلية المبادرات ترتبط بمشاركة السكان في تصميمها وتنفيذها ومراجعة نتائجها.

ضعف الثقة والظروف المعيشية يحدّان من المشاركة

لا تعني الحاجة إلى العمل التطوعي أن السكان سيبادرون تلقائيًا إلى المشاركة فيه. ففي تجربة فريق “فكرة” التطوعي في درعا، يلاحظ قائد الفريق بشار الزعبي أن القسم الأكبر من تفاعل الناس يقتصر على الاستفادة من الخدمات المقدمة، في مقابل نسبة أقل تبادر إلى الانضمام إلى الفريق والمساهمة في أنشطته.

وقال الزعبي، لعنب بلدي، إن الحوافز المادية تؤدي دورًا في تشجيع بعض الراغبين على التطوع، وإن غيابها قد يدفع آخرين إلى العزوف، لافتًا إلى أن احتساب ساعات التطوع ومنح شهادات توثق المشاركة يشكلان حافزًا، ولا سيما للشباب الذين يمكنهم الاستفادة منها في سيرهم الذاتية مستقبلًا.

وتتجاوز العوائق، بحسب الزعبي، مسألة الحوافز لتشمل ضعف الثقة ببعض الجهات التي تنفذ المبادرات. وأشار إلى أن تجارب سابقة مع منظمات استغلت العمل التطوعي أو لم تلتزم بوعودها جعلت بعض السكان أكثر حذرًا تجاه الفرق التي تحاول الوصول إليهم.

وأضاف أن الفريق واجه اتهامات بعدم الصدق، واضطر إلى العمل لفترات طويلة لإثبات حسن نيته وكسب ثقة الناس، موضحًا أن بعض الأشخاص كانوا يتعاملون مع أعضائه باعتبارهم شبيهين بجهات أخرى خيبت آمالهم.

وقال الزعبي إن بناء الثقة يحتاج إلى الصبر والاستمرار في التواصل مع السكان، وإثبات جدية العمل من خلال الممارسة، بدل الاكتفاء بالدعوات أو الوعود.

وتظهر هذه المشكلة بصورة خاصة في المناطق التي شهدت النزوح والدمار وانقطاع السكان عن مجتمعاتهم. وأوضح الزعبي أن بعض الأسر عاشت فترات من العزلة، واضطرت إلى الانتقال بين مجتمعات مختلفة، ما أثر في علاقاتها الاجتماعية.

ويرى أن الأنشطة التطوعية يمكن أن تتيح لهذه الفئات فرصة العودة إلى المشاركة المجتمعية، من خلال الفعاليات التي تجمع السكان وتفتح المجال أمامهم للتعارف والتواصل، وكذلك إتاحة الفرصة للمتضررين أنفسهم للانضمام إلى الفرق والمساهمة في تنظيم الأنشطة.

وأشار إلى أن الأشخاص الذين مروا بتجارب قاسية قد يمتلكون دافعًا أكبر لمساعدة الآخرين على تجنب المعاناة التي عاشوها، معتبرًا أن إشراكهم في العمل التطوعي يمنحهم دورًا في مجتمعاتهم، بدل اقتصار علاقتهم بالمبادرات على تلقي الخدمات.

لكن الظروف الاقتصادية تبقى من أبرز العوائق أمام استمرار المشاركة. وقال الزعبي إن الانتقال من الريف إلى المدينة للمشاركة في نشاط تطوعي يتطلب تكاليف نقل قد لا يستطيع الشباب تحملها، مشيرًا إلى أن أعضاء فريقه شاركوا في فعاليات مع مؤسسات رسمية على نفقتهم الخاصة، من دون الحصول أحيانًا على شهادة مشاركة أو تقدير أو تعويض عن النفقات.

وأضاف أن غياب الجهات التي تتبنى الفرق التطوعية وتوفر لها الدعم اللوجستي يزيد صعوبة الاستمرار، إذ يجد المتطوع نفسه مضطرًا إلى دفع تكاليف مشاركته، رغم أن العمل لا يدر عليه دخلًا.

وفي المقابل، يحاول فريق فكرة استقطاب الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي ونشر مقاطع تفاعلية عن أنشطته، إلى جانب تقديم تجربة مختلفة عن الأشكال التقليدية للعمل التطوعي.

وأوضح الزعبي أن الفريق يحاول إبراز مواهب الشباب والشابات، سواء في التصوير أو الغناء أو العزف، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، مع منحهم دورًا فعليًا في تنفيذ الأنشطة والتعامل مع المشكلات التي يواجهها المجتمع.

وأضاف أن الفريق يسعى إلى توفير مستلزمات العمل قدر الإمكان، حتى لا يضطر المتطوع إلى الإنفاق من ماله الخاص، مشددًا على أهمية الصدق في التعامل مع الشباب ووضوح الأهداف وعدم تجميل الواقع.

وقال الزعبي إن الفرق التطوعية ليست مؤسسات حكومية، لكنها تحاول مساعدة الدولة والمجتمع على إعادة بناء أنفسهما، من خلال تقديم المساعدة من دون شروط مسبقة، معتبرًا أن التطوع بالنسبة إليه واجب ديني ووطني.

من الحملات الموسمية إلى العمل المستمر

يرى الزعبي أن تعزيز ثقافة التطوع يحتاج إلى الانتقال من الحملات الموسمية المرتبطة بالمناسبات إلى برامج مستمرة تتيح للشباب المشاركة في أنشطة منتظمة.

واقترح إدراج مادة أو ساعات مخصصة للعمل التطوعي ضمن المناهج الدراسية، بدءًا من المرحلة الإعدادية وصولًا إلى الجامعة، بحيث ينجز الطلاب عددًا محددًا من الساعات خلال سنوات الدراسة.

واعتبر أن هذه الخطوة يمكن أن تساعد في تعريف الأجيال الجديدة بالعمل التطوعي مبكرًا، وتحويله إلى تجربة عملية مستمرة بدل اقتصاره على المشاركة العرضية في الحملات.

كما دعا إلى أن تتبنى البلديات والمحافظات الفرق التطوعية، وتوفر لها المعدات والاحتياجات اللوجستية، مع منح المتطوعين تعويضات عن النفقات المرتبطة بالمشاركة في الفعاليات، إلى جانب شهادات توثق ساعات عملهم.

واقترح تنظيم مخيمات تطوعية صيفية وشتوية بصورة منتظمة، بمعدل أربعة مخيمات سنويًا تتبناها المحافظة، بمشاركة مديرية الزراعة، مع إشراك الشباب في حملات التشجير وتأهيل القطاع الزراعي.

وأضاف أن إشراك الفرق التطوعية في بعض الأنشطة التي تنفذها مؤسسات الدولة يمكن أن يوسع المشاركة، شرط توفير الدعم اللازم وعدم تحميل المتطوعين تكاليف العمل من مواردهم الخاصة.

وأوضح الزعبي أن تقديم تعويض عن النفقات المرتبطة بالنشاط لا يعني بالضرورة تحويل التطوع إلى عمل مأجور، بل يساعد في إزالة أحد العوائق التي تمنع الشباب من المشاركة، ولا سيما في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

ومن جانبه، يرى خليف أن استدامة المبادرات تحتاج إلى خطط واضحة مبنية على احتياجات المجتمع، وآليات شفافة لإدارة المتطوعين، وتدريب وتمويل وشراكات طويلة الأمد.

وأشار إلى أن المؤسسات الحكومية تستطيع تسهيل التنسيق، فيما يمكن للمدارس والجامعات ترسيخ ثقافة المبادرة، وللقطاع الخاص دعم التدريب والموارد، على أن يبقى المجتمع شريكًا في تحديد الأولويات وتقييم النتائج.

وشدد خليف على ضرورة أن تبقى الخدمات الأساسية، بما فيها التعليم والصحة والمياه والحماية، مسؤولية المؤسسات المختصة، محذرًا من أن تشجيع التطوع لا ينبغي أن يكون مبررًا لتقليص الخدمات أو نقل أعبائها إلى المجتمع.

“بُناة”.. تنظيم التطوع في المؤسسات العامة

في محاولة لتنظيم العمل التطوعي وربط المهارات المتاحة باحتياجات المؤسسات الحكومية، أطلقت وزارة التنمية الإدارية منصة “بُناة”، التي تهدف إلى إنشاء إطار وطني رقمي لتنظيم التطوع الحكومي.

وقال مدير المنصة، همام اليغشي، لعنب بلدي، إن الهدف يتمثل في ربط طاقات الشباب وأصحاب الخبرات والمهارات باحتياجات الجهات العامة، بما يتيح لهم المشاركة في المشاريع والمهام الحكومية ضمن بيئة واضحة ومنظمة.

وأوضح اليغشي أن الفكرة تقوم على الانتقال من الجهود التطوعية المتفرقة إلى نموذج مؤسسي يحدد الاحتياجات، ويطرح الفرص، وينظم استقبال المتطوعين واختيارهم ومتابعتهم وتوثيق مشاركاتهم، مع العمل على قياس أثرها.

وبحسب آخر إحصائية معتمدة لدى المنصة، بلغ عدد الفرص التطوعية المطروحة أكثر من 180 فرصة، بإجمالي تجاوز 35 ألف ساعة تطوعية، وبمشاركة 15 جهة مركزية و46 جهة فرعية، مع امتداد العمل إلى 12 محافظة سورية.

وقال اليغشي إن هذه الأرقام تمثل مؤشرات على تقدم التجربة، مع استمرار العمل على تحسين جودة الفرص وتطوير آليات المتابعة والتقييم، بحيث لا يقتصر النجاح على حجم المشاركة، بل يشمل القيمة التي تضيفها إلى الجهات العامة والمتطوعين والمجتمع.

وتبدأ عملية تحديد الفرص، بحسب اليغشي، من احتياج فعلي لدى الجهة العامة، التي تحدد المهمة والمهارات المطلوبة وعدد المتطوعين والمدة وطبيعة العمل، قبل مراجعة الفرصة وفق الإجراءات المعتمدة ونشرها على المنصة.

وأضاف أن الوزارة تحرص على أن تكون المهام واضحة وقابلة للتنفيذ، وأن تحقق قيمة مضافة للجهة والمتطوع، من دون أن تتحول إلى بديل عن وظيفة دائمة أو مسؤولية وظيفية مأجورة.

أما قياس الأثر، فيبدأ بتحديد الهدف المتوقع من الفرصة، ثم متابعة تنفيذ المهام ومخرجاتها وتقييم أداء المتطوع ومقارنة النتائج بما كان مخططًا له. ويمكن، بحسب طبيعة النشاط، قياس الوقت الذي جرى توفيره، وعدد المعاملات أو الملفات المنجزة، وتحسن جودة البيانات، وعدد المستفيدين، أو المهارات التي اكتسبها المتطوع.

وأكد اليغشي أن تعزيز ثقافة التطوع جزء أساسي من رؤية “بُناة”، موضحًا أن المنصة لا تنظر إلى الشباب باعتبارهم أشخاصًا يمكن الاستعانة بهم عند الحاجة فقط، وإنما بوصفهم شركاء قادرين على المساهمة في التنمية من خلال معارفهم ومهاراتهم.

وأضاف أن التجربة تهدف إلى تحقيق فائدة متبادلة، يستفيد المجتمع من خلالها من مساهمة المتطوع، وتستفيد المؤسسة العامة من مهاراته، فيما يكتسب هو خبرة عملية وقدرة أكبر على العمل ضمن فريق وتحمل المسؤولية والتعامل مع احتياجات واقعية.

وأشار إلى أن وجود إطار واضح للتطوع يساعد على تعزيز الثقة لدى الراغبين في المشاركة، إذ يمكنهم الاطلاع على طبيعة الفرصة ومهامها ومتطلباتها قبل التقديم، ومعرفة مسؤولياتهم خلال التنفيذ.

وقال اليغشي إن بناء ثقافة التطوع لا يتحقق بمجرد دعوة الشباب إلى المشاركة، بل يتطلب فرصًا جادة ومنظمة تحترم وقتهم وجهدهم، وتتيح لهم رؤية النتائج التي ساهموا في تحقيقها.

التطوع لا يعوّض مسؤولية الدولة

مع توسع تنظيم العمل التطوعي، تبرز مسألة الفصل بين المشاركة المجتمعية والمسؤوليات الوظيفية للمؤسسات العامة، ولا سيما في ظل الاحتياجات المتراكمة في سوريا.

وقال اليغشي إن التطوع الحكومي يقوم على الاختيار الحر، ولا يجوز استخدامه لتغطية احتياجات وظيفية دائمة أو الاستعاضة به عن الموظفين والعاملين المأجورين.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تحديد مهام واضحة ونطاق زمني ومسؤوليات معروفة لكل فرصة، بما يضمن تقديم قيمة إضافية للجهة العامة من دون الإخلال بحقوق العاملين أو تجاوز الأطر الوظيفية المعتمدة.

وأضاف أن الجهة المستفيدة تتحمل مسؤولية تحديد المهمة والإشراف على تنفيذها وتوجيه المتطوع وتقييم مشاركته، مع ضرورة احترام وقت المتطوع وكرامته ووضوح الحقوق والواجبات، وألا يتحول العمل إلى تكليف بمهام وظيفية دائمة تحت مسمى التطوع.

وأكد اليغشي أن التطوع المنظم يكمل جهود المؤسسات العامة ويفتح المجال أمام المجتمع للمساهمة في التنمية، لكنه لا يحل محل مسؤولية الدولة في تأمين الكوادر اللازمة لتقديم خدماتها.

وبينما تتعدد تجارب التطوع بين المبادرات المحلية والفرق الأهلية والمنصات الحكومية، يربط خليف والزعبي واليغشي استمرار المشاركة بوجود فرص واضحة ومنظمة، وثقة متبادلة، واحترام وقت المتطوع وجهده، وتوفير الدعم الذي يمنع تحول المشاركة إلى عبء اقتصادي إضافي.

وتبقى قدرة هذه التجارب على تجاوز الأنشطة المتفرقة مرتبطة، وفق ما طرحه المتحدثون لعنب بلدي، بمدى انتظام البرامج، وإشراك السكان في تحديد احتياجاتهم، وتوفير التدريب والموارد، وبناء شراكات تضمن استمرار العمل، مع الحفاظ على مسؤولية المؤسسات عن الخدمات الأساسية.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة