هولندا.. إقرار قانونين لتشديد إجراءات اللجوء

سوريون في مدينة أوتريخت في هولندا ينظمون فعالية لإحياء الذكرى الأولى للتحرير- 7 كانون الأول 2025 (سانا)

camera iconسوريون في مدينة أوتريخت في هولندا ينظمون فعالية لإحياء الذكرى الأولى للتحرير- 7 كانون الأول 2025 (سانا)

tag icon ع ع ع

وافق مجلس الشيوخ الهولندي على قانونين لتشديد إجراءات اللجوء، أحدهما يلغي الغرامات المالية التي تُدفع لطالبي اللجوء بسبب التأخر في البت بطلباتهم، والآخر يتيح احتجاز بعض الأشخاص الذين رُفضت طلباتهم ولا يعودون إلى بلادهم الأصلية.

جاءت الموافقة بناء على مقترحات قدمها وزير اللجوء والهجرة الهولندي، بارت فان دن برينك، الذي أعلن عزمه البدء بالتنفيذ خلال أسبوع، بحسب ما نشرت صحيفة “NL Times” الهولندية، اليوم الأربعاء 14 من شهر تشرين الأول.

وحتى أيلول الماضي، دفعت دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية (IND) نحو 112 مليون يورو غرامات مالية لطالبي اللجوء الذين تجاوز انتظارهم ستة أشهر، وهي المدة المحددة للبت بطلباتهم.

فيما تواجه الدائرة تراكمًا كبيرًا في الطلبات، بحسب الصحيفة الهولندية، حيث تستغرق إجراءات عديدة وقتًا أطول من المدة المحددة.

وبموجب القانون الثاني، صوت مجلس الشيوخ لصالح تعديل يضمن احتجاز الأشخاص الذين لا يحملون تصاريح إقامة ولا يغادرون هولندا بهدف إبقائهم متاحين لتنفيذ قرارات الترحيل.

ووصف فان دن برينك القوانين الجديدة بأنها تحسن كبير لنظام اللجوء، فيما رحبت دائرة الهجرة والتجنيس بالتغييرات المتعلقة بالغرامات.

وقالت مديرة الدائرة، رودا ماس، إن الغرامات استحدثت أساسًا لتحفيز الدائرة على تسريع البت بالطلبات، لكنها تؤدي عمليًا إلى زيادة الضغط والتكاليف وأعباء العمل، من دون أن تحقق هدف تسريع اتخاذ القرارات.

وأضافت ماس أن طالبي اللجوء يضطرون إلى الانتظار فترات طويلة في ظل عدم اليقين بشأن أوضاعهم، مشيرة إلى أن لهم الحق في معالجة طلباتهم ضمن المهل الزمنية المحددة، لكن إجراءات دفع الغرامات لا تساعد، بحسب رأيها، في تحقيق ذلك.

رؤية هولندا في ملف عودة السوريين

أعلنت الحكومة الهولندية عزمها تعزيز مساهمتها بشكل كبير في جهود إعادة إعمار سوريا، بالتوازي مع تشجيع عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، بعد سنوات من الحرب.

وبحسب الوزير الهولندي، هناك رغبة متبادلة بين الدول الأوروبية والحكومة السورية لتشجيع عودة السوريين إلى بلادهم، للمشاركة في إعادة بناء البلاد.

وبينما تطمح الحكومة الألمانية إلى عودة نحو 80% من اللاجئين السوريين (وفق لأرقام قالها المستشار فريدريك ميرتس ثم تراجع عنها)، فإن فان دن برينك رفض تحديد نسبة مماثلة لهولندا، موضحًا أن الهدف الحقيقي هو أن يفكر السوريون بجدية في العودة والمساهمة في إعادة الإعمار، لا أن ينحصر النقاش في الأرقام.

وبحسب صحيفة “تلغراف” الهولندية، غادر نحو 945 سوريًا هولندا عائدين إلى وطنهم، في العام الماضي، فيما تقدم الحكومة الهولندية لهؤلاء العائدين دعمًا ماليًا بواقع 5000 يورو لكل بالغ و2500 يورو لكل طفل قاصر.

ويبلغ إجمالي عدد الأشخاص من أصل سوري المقيمين في هولندا أكثر من 150 ألف شخص، دخل العديد منهم كلاجئين خلال السنوات العشر الماضية، وفقًا للصحيفة.

وأضافت الصحيفة الهولندية، بأنه لا تزال مجموعة كبيرة من السوريين في هولندا تنتظر البت في طلبات لجوئهم.

بالمقابل، أشار الوزير إلى أن عددًا كبيرًا من طلبات اللجوء السورية المعلقة يتم رفضها حاليًا بسبب التحسن الملحوظ في الأوضاع داخل سوريا، مع الإقرار في الوقت نفسه بأن عملية إعادة الإعمار لا تزال تواجه تحديات كبيرة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة