جهود إنقاذ لـ10 ساعات.. انتشال جثة طفل “البئر” بريف الحسكة

camera iconفرق الدفاع المدني تحاول إنقاذ طفل سقط في بئر بريف الحسكة قبل إعلان وفاته لاحقًا – 14 تشرين الأول 2026 (مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بالحسكة)

tag icon ع ع ع

انتشلت فرق الدفاع المدني السوري جثمان طفل سقط في بئر بقرية أمية قرب مدينة تل حميس شمال شرقي محافظة الحسكة، فجر الأربعاء 14 من تشرين الأول، بعد عمليات إنقاذ استمرت أكثر من عشر ساعات، وفق ما أعلنته مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في المحافظة.

وقالت المديرية إن الفرق تمكنت من إخراج جثمان الطفل وتسليمه إلى ذويه، معربة عن تعازيها لعائلته، وداعية الله أن يلهمهم الصبر والسلوان.

وكانت فرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بالحسكة تلقت بلاغًا بسقوط الطفل داخل البئر، الثلاثاء 13 من تشرين الأول، فتوجهت فرق الاستجابة الأولية إلى موقع الحادثة، وبدأت العمل على تأمين المكان واتخاذ الإجراءات اللازمة للوصول إلى الطفل.

وقال مدير الطوارئ وإدارة الكوارث في الحسكة، عبد الحليم الشهاب، إن الفريق الأول وصل إلى موقع الحادث وباشر ضخ الأكسجين إلى داخل البئر، بالتوازي مع توجيه المعدات والتجهيزات المتخصصة بعمليات الإنقاذ إلى المكان.

ومع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، استُنفرت فرق متخصصة من محافظتي حلب والرقة، وتوجهت إلى قرية أمية مزودة بآليات ومعدات إضافية، بهدف تعزيز الإمكانات الفنية والميدانية والمساعدة في إخراج الطفل.

وبحسب تحديث سابق نشرته مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث خلال عمليات الإنقاذ، أظهرت المعطيات التي جُمعت بعد إنزال كاميرا إلى البئر أن الطفل كان عالقًا على عمق يزيد على 60 مترًا، ورأسه باتجاه قعر البئر وقدماه إلى الأعلى، بينما كان معظم جسده مغمورًا بالمياه.

وأشارت المديرية إلى أن الفرق لم ترصد مؤشرات حيوية لدى الطفل خلال عمليات الاستجابة، في وقت تواصلت فيه المحاولات للوصول إليه وإخراجه، قبل الإعلان عن انتشال جثمانه فجر الأربعاء.

وتسلط الحادثة الضوء مجددًا على المخاطر التي تشكلها الآبار العميقة والمكشوفة، ولا سيما في المناطق الريفية، حيث يمكن أن يؤدي سقوط الأطفال فيها إلى عمليات إنقاذ معقدة تستمر ساعات طويلة، بحسب عمق البئر وطبيعة فتحته ووجود المياه داخله.

حوادث متكررة في سوريا

شهدت مناطق سورية خلال السنوات الماضية حوادث مشابهة لسقوط أطفال في آبار، انتهى بعضها بالإنقاذ، بينما أسفرت أخرى عن وفيات، واستدعت عمليات استجابة شاركت فيها فرق متخصصة وآليات للحفر والإنقاذ.

وفي شباط 2026، أعلن الدفاع المدني السوري إنقاذ الطفل عبد الرزاق سلوم الجبير، البالغ من العمر أربع سنوات، بعد سقوطه في بئر بقرية الإسكندرية قرب مدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي. وقد عمل الدفاع المدني على بناء قدرات الاستجابة في الرقة وتزويد الفرق بالمعدات الأساسية اللازمة لعمليات الإنقاذ.

وفي كانون الأول 2025، أنقذ الدفاع المدني طفلة تبلغ ثلاث سنوات، بعد سقوطها في بئر بقرية صريع بريف إدلب، في عملية استمرت نحو 11 ساعة. وبلغ عمق البئر عشرة أمتار، وكانت الطفلة في قعره، فيما أعاقت صخرة سقطت مع الطفلة إمكانية الوصول المباشر إليها من فوهة البئر.

كما شهد ريف حلب الشرقي في كانون الثاني 2025 وفاة طفل سقط في بئر بقرية سوسنباط قرب مدينة الباب، بلغ عمقه نحو 60 مترًا، فيما كان سطح المياه على عمق يقارب 40 مترًا.

وفي حزيران 2024، تمكنت فرق الدفاع المدني من إنقاذ الطفل عسكر دياب، الذي سقط في بئر ارتوازية قيد التجهيز بقرية تل أعور جنوب غربي إدلب. وكان الطفل قد علق على عمق خمسة أمتار، فيما استمرت عملية إنقاذه نحو أربع ساعات، بمشاركة فرق بحث وإنقاذ وإسعاف وآليات هندسية ثقيلة، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وتظهر هذه الحوادث تفاوتًا في ظروف السقوط وعمق الآبار ومدة عمليات الإنقاذ، إذ تتطلب بعض الحالات الوصول إلى الأطفال عبر فتحات ضيقة أو حفر ممرات جانبية، فيما تزيد المياه داخل البئر من صعوبة التعامل مع الحادثة.

وتبقى الآبار المكشوفة أو غير المؤمنة مصدر خطر في المناطق السكنية والزراعية، خصوصًا على الأطفال، ما يجعل تغطية فتحاتها وإغلاق الآبار غير المستخدمة وتأمين محيطها من إجراءات الوقاية الأساسية للحد من تكرار حوادث السقوط.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة