
إصلاحات سابقة لخطوط نفط في سوريا – 15 تشرين الأول 2026 (الإخبارية السورية)

إصلاحات سابقة لخطوط نفط في سوريا – 15 تشرين الأول 2026 (الإخبارية السورية)
تعرّض خط تصدير الغاز من معمل الجبسة في ريف محافظة الحسكة لانفجار في منطقة العربيدي، مساء اليوم الخميس 15 تشرين الأول، ما أدى إلى اندلاع النيران في الخط، بحسب ما أعلنته الشركة السورية للبترول.
وتأتي الحادثة ضمن سلسلة من الاستهدافات والانفجارات التي طالت خطوط نقل النفط والغاز ومنشآت الطاقة في سوريا خلال الأشهر الأخيرة.
وقالت الشركة السورية للبترول، في بيان، إن الانفجار وقع عند الساعة الخامسة والربع مساءً، في خط تصدير الغاز البالغ قطره 16 إنشًا، في منطقة العربيدي التي تبعد نحو 60 كيلومترًا عن مدينة الشدادي بريف الحسكة.
وأضافت الشركة أن الفرق المعنية باشرت إجراءات الاستجابة فور الإبلاغ عن الحادثة، وعملت على عزل الصمامات المقطعية على طرفي الجزء المتضرر، في معمل غاز الجبسة ومحطة غاز دير الزور في منطقة البغيلية، بالتزامن مع توجه فرق الإطفاء والأمن والسلامة إلى الموقع لتأمين المنطقة والتعامل مع الحريق.
ونقلت “سانا” عن مدير المكتب الإعلامي في الشركة السورية للبترول، عدي الصطوف، قوله إن الفرق تعمل على إخماد النيران تمهيدًا لبدء أعمال الصيانة، متوقعًا الانتهاء منها مع بداية الأسبوع المقبل، وعودة عمليات الضخ والإمداد إلى وضعها الطبيعي.
وأوضح الصطوف أن الشركة ستعمل خلال فترة الإصلاح على تأمين إمدادات الغاز اللازمة لمحطات توليد الطاقة عبر حلول بديلة، لضمان استمرار عملها دون انقطاع، مؤكدًا أن الحادثة لن تؤثر في إمدادات الغاز المنزلي.
جاء انفجار خط غاز الجبسة في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه الشركة السورية للبترول تعرض خط نقل المشتقات النفطية الممتد من بانياس إلى حمص لعمل تخريبي قرب قرية حديدة في ريف حمص الغربي، بهدف السرقة، بحسب بيان الشركة.
وأدى استهداف الخط النفطي، عبر إحداث ثقب فيه، إلى تسرب البنزين، ما استدعى إغلاق الصمامات قبل موقع الحادثة وبعده لوقف تدفق المادة النفطية والحد من انتشارها، بالتزامن مع مباشرة فرق الشركة والدفاع المدني أعمال الإصلاح.
كما تسبب التسرب بقطع أوتوستراد حمص- طرطوس بالاتجاهين، وتحويل حركة المرور إلى مسارات بديلة، وفق المعلومات المعلنة عن الحادثة.
ويختلف توصيف الحادثتين في المعلومات الرسمية المتاحة؛ إذ قالت الشركة إن استهداف خط بانياس-حمص كان بهدف السرقة، بينما لم تحدد سبب انفجار خط غاز الجبسة، ولم تعلن نتائج تحقيق بشأنه حتى وقت نشر الخبر.
يأتي انفجار خط غاز الجبسة بعد حوادث متكررة طالت خطوط النفط والغاز في سوريا منذ آب الماضي، من بينها انفجار الخط نفسه في 18 من آب، عندما أعلنت الشركة السورية للبترول توقف ضخ الغاز عبره، ورجحت نتائج التحقيقات الأولية أن يكون ناجمًا عن “عمل تخريبي متعمد”.
وعقب الحادثة، عُزلت الآبار وأُغلقت صمامات الأمان، وبدأت فرق الإصلاح العمل على معالجة الأضرار، قبل أن تعلن الشركة في اليوم التالي إصلاح الخط وإعادته إلى الخدمة. وأوضحت حينها أن الخط يؤمن إمدادات الغاز اللازمة لتغذية محطات توليد الكهرباء.
وفي 28 من أيلول الماضي، تعرّض خط الغاز الممتد بين منطقة الشولا ومدينة دير الزور لعمل تخريبي أدى إلى انفجار أحد الصمامات المقطعية واندلاع حريق، ما تسبب بتعليق ضخ الغاز عبر الخط.
وباشرت الفرق الفنية إصلاح الأضرار واستبدال مقطع متضرر بلغ طوله 18 مترًا وقطره 16 إنشًا، قبل استكمال أعمال إعادة الخط إلى الخدمة.
وفي 30 من أيلول، وقع انفجار في خط الغاز بمحطة تشرين الحرارية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وأدى الحريق الناتج عنه إلى خروج محطات توليد دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة بشكل كامل، بحسب ما أعلنته الشركة السورية للكهرباء آنذاك.
وتسبب توقف إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل المحطات بتراجع القدرة التوليدية المتاحة، وسط توقعات بزيادة ساعات التقنين الكهربائي مؤقتًا.
أما في 7 من تشرين الأول الحالي، فتعرّض خط للنفط قرب منطقة تل حميس في ريف الحسكة لاعتداء وصفته الشركة السورية للبترول بأنه “تخريبي”، ما ألحق أضرارًا بالخط واستدعى إرسال فرق الصيانة والطوارئ لعزل الجزء المتضرر وإصلاحه.
وقالت الشركة حينها إن الجهات المختصة تمكنت من تحديد هوية منفذي الاعتداء وإلقاء القبض عليهم، من دون الكشف عن عددهم أو هوياتهم، مشيرة إلى تسليمهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالتهم إلى القضاء.
وبذلك، يمثل انفجار خط غاز الجبسة، إلى جانب استهداف خط بانياس-حمص في اليوم نفسه، الحادثتين الخامسة والسادسة ضمن سلسلة الحوادث الست التي شملت خطوط النفط والغاز ومنشآت الطاقة منذ آب الماضي، وفق التسلسل الوارد في الحوادث السابقة.
تكتسب حوادث خطوط الغاز أهمية خاصة بسبب ارتباطها بتغذية محطات توليد الكهرباء، إذ يمكن أن يؤدي توقف الضخ أو تضرر أجزاء من الشبكة إلى اضطراب الإمدادات اللازمة لتشغيل محطات التوليد، بحسب طبيعة الخط المتضرر والبدائل المتاحة.
وفي حادثة الجبسة الأخيرة، أشارت الشركة السورية للبترول إلى أنها ستعتمد حلولًا بديلة لتأمين الغاز لمحطات توليد الطاقة خلال فترة الإصلاح، في حين أكدت عدم تأثر إمدادات الغاز المنزلي.
ولم تحدد الشركة الكميات التي توقف ضخها نتيجة الانفجار، أو حجم الأضرار الفنية التي لحقت بالخط، كما لم تعلن عن إجراءات إضافية لحمايته من حوادث مماثلة.
وتعتمد منشآت إنتاج النفط والغاز في سوريا على شبكة من خطوط النقل التي تربط الحقول والمعامل بمحطات المعالجة والتوليد، ما يجعل سلامة هذه الخطوط عاملًا مؤثرًا في استمرار عمليات الإمداد.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى