
تنعكس مشكلات الصرف الصحي في حي الرمل الجنوبي باللاذقية على الحياة اليومية للسكان - 28 أيلول 2026 (عنب بلدي)

تنعكس مشكلات الصرف الصحي في حي الرمل الجنوبي باللاذقية على الحياة اليومية للسكان - 28 أيلول 2026 (عنب بلدي)
اللاذقية – يزن قر
عادت مشكلات الصرف الصحي إلى الواجهة في حي الرمل الجنوبي بمدينة اللاذقية، بالتزامن مع بداية فصل الشتاء وهطول الأمطار، إذ تتجدد المخاوف من تداعيات ضعف شبكة التصريف على واقع الخدمات والبنية التحتية في المنطقة، في ظل ما تفرضه الهطولات المطرية من ضغط إضافي على الشبكات المخصصة لتصريف المياه.
وتبرز مع عودة هذه المشكلات خلال موسم الأمطار الحاجة إلى تحسين قدرة شبكة الصرف الصحي في الحي على استيعاب المياه وتصريفها، ومعالجة الاختناقات التي تؤدي إلى تجمعها في الشوارع والمناطق السكنية.
رصدت عنب بلدي جانبًا من مشكلات الصرف الصحي التي يعاني منها سكان الحي، إذ يضطر الأهالي، عند فيضان مياه الصرف الصحي، إلى التدخل بأنفسهم لتصريف المياه وإبعادها عن مداخل منازلهم، في محاولة للحد من تسربها إلى الداخل وما قد يترتب على ذلك من أضرار.
وأشار سكان في الحي، لعنب بلدي، إلى أن بعض المناطق تفتقر إلى بنية كافية لتصريف المياه، موضحين أن بعض الحارات لا تضم سوى فتحة تصريف واحدة، أنشأها الأهالي على نفقتهم الخاصة، ما يزيد من صعوبة التعامل مع المشكلة، ولا سيما مع هطول الأمطار وبدء فصل الشتاء.
وتنعكس مشكلات الصرف الصحي في حي الرمل الجنوبي على الحياة اليومية للسكان، مع انتشار الروائح الكريهة الناتجة عن تجمع المياه، وصعوبة الحركة داخل الحارات التي تتراكم فيها المياه أمام المنازل وعلى الطرق.
وتزداد معاناة الأهالي بعد هطول الأمطار، إذ تصبح بعض الممرات أكثر صعوبة في الاستخدام، ما يعرقل تنقل السكان ويشكل عائقًا أمام الأطفال في طريقهم إلى المدارس.
ويضطر الأهالي إلى التعامل مع هذه الظروف بصورة متكررة، في ظل استمرار تجمع المياه والحاجة إلى معالجة الخلل في شبكة الصرف الصحي، بما يحد من الأضرار التي تلحق بالمناطق السكنية ويخفف من انعكاسات المشكلة على حياة السكان، خاصة خلال فصل الشتاء.
يعد حي الرمل الجنوبي من الأحياء المكتظة بالسكان، والتي نشأت بصورة غير منظمة، ما يشكل ضغطًا على الخدمات العامة والبنية التحتية، بما فيها شبكة الصرف الصحي، بحسب مدير المكتب الإعلامي للشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في اللاذقية، محمد نور خليل.
وأوضح خليل، في تصريح لعنب بلدي، أن تقارب منسوب الحي مع سطح البحر يؤدي إلى بطء تصريف المياه، ما يستدعي إجراء أعمال صيانة و”تعزيل” للشبكة بصورة دورية، ولا سيما أن الحي يقع في منطقة منخفضة عن الأحياء المحيطة، ويستقبل المياه المتدفقة من المناطق المجاورة.
وقال إن خطط الشركة تتضمن استبدال خطوط الصرف الصحي التي تستدعي حالتها ذلك، مع استخدام أقطار أكبر عند الاستبدال بهدف تحسين تدفق المياه وزيادة القدرة الاستيعابية للشبكة.
وفي هذا السياق، أشار خليل إلى أن الشركة تعمل على عملية الاستبدال في أحياء الغراف والرمل الجنوبي، ومنطقة سكنتوري، ومحيط جامع “النور”، و”الشاليهات” الجنوبية.
ولفت إلى وجود مشروعين قيد المباشرة لاستبدال شبكات وخطوط في بعض الأحياء، إلى جانب خطة لمعالجة مشكلة الخط الرئيس في منطقة سكنتوري.
وأكد خليل استمرار الشركة في استقبال بلاغات وشكاوى المواطنين ومعالجة المشكلات الواردة بحسب طبيعتها، من خلال أعمال الصيانة و”التعزيل” و”التسليك” وضخ المياه وتفريغ “الجور الفنية”، وغيرها من الإجراءات اللازمة لمعالجة الاختناقات في شبكة الصرف الصحي.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى