صرافون بالرقة يحتجون ضد تجميد تراخيصهم.. “المركزي” يستجيب

صرافوا الرقة يتظاهرون ضد تجميد تراخيصهم - 18 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/أحمد العساف)

camera iconصرافون في الرقة يتظاهرون ضد تجميد تراخيصهم - 18 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/أحمد الحمدي)

tag icon ع ع ع

نظم العشرات من أصحاب مكاتب وشركات الصرافة في مدينة الرقة والعاملين فيها، الأحد 18 من تشرين الأول، وقفة احتجاجية ضد تجميد تراخيصهم من قبل “مصرف سورية المركزي” ومحافظة الرقة.

وأكد عدد من أصحاب المكاتب والشركات لعنب بلدي، خلال الوقفة التي أقيمت عند دوار “النعيم” وسط المدينة، أنه تم إبلاغهم بضرورة إغلاق محالهم أو التبعية لشركات أخرى في دمشق.

وبعد عقد لقاء بين وفد من المحتجين ونائب مدير فرع “مصرف سورية المركزي” بالرقة، والمحافظة وإجراء اتصالات مع الإدارة العامة للمركزي بدمشق، تم التراجع بشكل كامل عن قرارات الإغلاق والتبعية، بحسب ما أوضحه عدد من أصحاب المكاتب والشركات.

صرافوا الرقة يتظاهرون ضد تجميد تراخيصهم - 18 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/أحمد العساف)

صرافون في الرقة يتظاهرون ضد تجميد تراخيصهم – 18 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/أحمد الحمدي)

تجمع احتجاجي وتفاوض مباشر

عقب التجمع، توجه المحتجون نحو مقر فرع “مصرف سورية المركزي” بالرقة، حيث شكلوا وفدًا يضم ستة أشخاص لدخول المبنى والتفاوض مع الإدارة.

وقال عمار كادرو مدير أحد مكاتب الصرافة، إن الوفد التقى بنائب مدير فرع المصرف، الذي طلب مهلة ساعة واحدة لاستطلاع رأي الجهات المعنية، وإجراء الاتصالات اللازمة مع محافظة الرقة، والإدارة العامة للمصرف المركزي.

وأشار إلى أن أصحاب المكاتب والشركات فوجئوا بصدور إنذارات تفرض عليهم الإغلاق التام في 18 من تشرين الأول الحالي، تحت طائلة الغرامات والإجراءات العقابية، أو التنازل عن استقلاليتهم لمصلحة شركات صرافة كبرى وفق الشروط التالية:

  • إلغاء الهوية التجارية: فرض تغيير اسم المكتب والعمل كفرع تابع لاسم الشركة المستقطِبة.
  • تأمين مالي مرتفع: الإلزام بدفع مبلغ 100 ألف دولار أمريكي للشركة الأم كبدل تأمين للعمل تحت مظلتها.
  • رسوم شهرية: فرض اقتطاع شهري (بمثابة ضريبة) قدره ألف دولار أمريكي عن كل فرع أو شركة.
  • تغيير مرجعية الإيداعات: حرمان أصحاب المكاتب من تسجيل إيداعاتهم المالية باسم مكتبهم الأصلي أو لدى البنك المركزي مباشرة، وتحويلها كليًا لتُدرج ضمن حسابات الشركة الأم.

تراخيص سابقة من “قسد”

تأتي هذه الضغوط بالرغم من أن أصحاب المكاتب يمتلكون تراخيص رسمية وإيداعات مالية سابقة مدفوعة لدى الإدارة المالية السابقة التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطة” (قسد) المنحلة.

وقال مراسل عنب بلدي في الرقة، إن عدد شركات الصرافة العاملة بالمحافظة يبلغ 26 شركة وعدد المكاتب نحو 40 مكتبًا.

صرافوا الرقة يتظاهرون ضد تجميد تراخيصهم - 18 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/أحمد العساف)

صرافون في الرقة يتظاهرون ضد تجميد تراخيصهم – 18 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/أحمد الحمدي)

وأشار أحد المحتجين (تحفظ على نشر اسمه)، في حديثه لعنب بلدي، إلى أن المبالغ الإجمالية المودعة سابقًا لدى إدارة “قسد” لترخيص هذه المكاتب تبلغ نحو مليون و670 الف دولار أمريكي.

وتتراوح إيداعات المكاتب بين 50 ألفًا و80 ألف دولار، وتصل لدى بعض الشركات إلى 670 ألف دولار أمريكي.

وأكد أن المصرف المركزي قد اعترف بهذه المبالغ والتراخيص رسميًا قبل نحو ثلاثة إلى أربعة أشهر، كما منحت المحافظة والمصرف مهلة سارية للمكاتب تتيح لها الاستمرار في العمل حتى نهاية عام 2027، قبل أن يصدر قرار الإغلاق المفاجئ.

نتائج الاتفاق وإلغاء القرارات

أسفرت اتصالات نائب مدير المصرف المركزي مع المحافظة والإدارة العامة للمصرف بدمشق عن التراجع الكامل عن قرارات الإغلاق والتبعية.

وتم الاتفاق مع المحتجين على السماح الفوري لجميع شركات ومكاتب الصرافة المرخصة سابقًا خلال سيطرة “قسد”، والتي تمتلك إيداعات مالية مسجلة بفتح أبوابها، وإعادة ممارسة نشاطها التجاري والمالي بشكل طبيعي.

ويقضي الاتفاق أيضًا، بحسب مديري المكاتب والشركات بالمحافظة، على استقلالية مؤسساتهم والاعتراف بتراخيصهم وإيداعاتهم المالية السابقة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة