
لجنة فنية تتفقد المواقع المصابة نتيجة التنين البحري في قريتي ضهر صفرا والروضة بريف طرطوس لتقييم الخسائر المادية المباشرة - 18 تشرين الأول 2026 (وحدة إرشاد الخراب/فيسبوك)

لجنة فنية تتفقد المواقع المصابة نتيجة التنين البحري في قريتي ضهر صفرا والروضة بريف طرطوس لتقييم الخسائر المادية المباشرة - 18 تشرين الأول 2026 (وحدة إرشاد الخراب/فيسبوك)
بدأت مديرية الزراعة في محافظة طرطوس، أمس الاثنين 19 من تشرين الأول، صرف تعويضات مالية بقيمة إجمالية بلغت نحو 6 ملايين و891 ألف ليرة سورية جديدة، يستفيد منها 301 مزارع تضررت محاصيلهم جراء الكوارث الطبيعية.
وأوضح مدير زراعة طرطوس، محمد عدنان أحمد، في تصريح عبر المعرفات الرسمية للمديرية، أن عمليات الصرف تجري وفق الآليات المعتمدة من “صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية”، مشيرًا إلى استمرار جهود خبراء وزارة الزراعة لتطوير آليات دعم المزارعين وتوفير متطلباتهم اللازمة.
وفي آب الماضي، أقرّ مجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية صرف تعويضات بقيمة إجمالية تتجاوز 112 مليون ليرة (نحو 800 ألف دولار) لقرابة 1700 مزارع تضررت أراضيهم ومحاصيلهم من كوارث طبيعية في محافظات إدلب وحلب والقنيطرة وطرطوس.
وجاء القرار خلال الجلسة الثانية لمجلس إدارة الصندوق لعام 2026، بحضور وزير الزراعة باسل السويدان، بعد دراسة الأضرار التي تعرضت لها المناطق الزراعية جراء الأمطار وغمر المياه والرياح الشديدة، إضافة إلى أضرار ناجمة عن تنين بحري في بعض المناطق، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وقال مدير مديرية الاتصال الحكومي في وزارة الزراعة، خالد الصعيدي، آنذاك، إن التعويضات تشمل للمرة الأولى مزارعين متضررين في محافظات إدلب وحلب والقنيطرة، إلى جانب طرطوس.
على أن تتولى اللجان المالية في مديرية دعم الإنتاج الزراعي إعداد القوائم وتحويل مستحقات المتضررين إلى فروع المصرف الزراعي في المحافظات الأربع، بحيث تُتاح للمزارعين إمكانية صرفها من الفروع الأقرب إلى مناطق سكنهم.
تنوعت أسباب الخسائر بين المحافظات، إذ تعرضت مناطق زراعية في حلب لأضرار نتيجة فيضان نهر “قويق” وانهيار الساتر الترابي في منطقة “السيحة”، بينما تضررت أراضٍ في سهل “الروج” و”بنش” في محافظة إدلب جراء غمر المياه.
وفي القنيطرة، لحقت أضرار بالأراضي الزراعية نتيجة الهطولات المطرية خلال الموسم الماضي، في حين تضررت مناطق في سهل عكار بمحافظة طرطوس بفعل الظروف الجوية والتنين البحري، الذي ضرب أجزاء من المحافظة.
وقالت وزارة الزراعة إنها تعمل على التحول من التعامل مع الكوارث بعد وقوعها إلى نهج أكثر استباقية، عبر تحسين جاهزية أقنية الري بالتنسيق مع وزارة الطاقة، وتكثيف إرشاد المزارعين بشأن اختيار المحاصيل الملائمة للمناطق المعرضة للغمر.
يُشترط بالمتضررين كي يستحقوا التعويض أن تكون الأضرار التي تعرضوا لها “ذات طابع كارثي” (حادثة طبيعية لا يمكن منع حدوثها أو تفاديها)، ونطاق تأثيرها يتجاوز 5% من إجمالي المساحة المزروعة أو من المساحة المزروعة بنفس المحصول المتضرر في الوحدة الإدارية المعتمدة أو القرية أو المزرعة حسب الحال، وفق ما قالته رئيسة دائرة صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية بمديرية زراعة طرطوس، نسرين رحال، لعنب بلدي، في وقتٍ سابق.
وأضافت رحال أنه في حالة “التنّين البحري” فقط تخفض نسبة المساحة المتضررة إلى 1%، وأن يزيد حجم الضرر على 50% من الإنتاج المتوقع في كامل المساحة المزروعة.
ذكرت رئيسة صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية بطرطوس، أن التعويض يكون على الإنتاج الزراعي المفقود فقط، ولا يتم التعويض على أصول الإنتاج (الحديد والنايلون وغيرهما) في حالة البيوت المحمية.
ويجب على المزارع الذي تعرّض إنتاجه الزراعي لكوارث الطبيعة أن يمتلك تنظيمًا زراعيًا أو كشفًا حسيًا في وقتٍ سابق لتاريخ حدوث الضرر، إضافة إلى إرفاق ملف مصور (صور، فيديو) عن الأضرار، بحسب رحال.
ويُعاني مزارعو البيوت المحمية في الساحل السوري من مشكلات عدة، تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج (نايلون، بذور، أسمدة)، ومن تضرر المحاصيل بسبب العوامل الجوية القاسية، مثل الصقيع والأعاصير، وصعوبة تأمين الكهرباء اللازمة للتدفئة والري، إضافة إلى عدم الحصول على دعم حكومي مناسب أو تعويضات منطقية عن الخسائر، وكذلك منافسة البضائع المستوردة التي أدت إلى انخفاض الأسعار وضعف الجدوى الاقتصادية.
وتشهد مناطق في ريف بانياس وقرى حريصون والقلوع والخراب ويحمور وسهل عكار سنويًا عواصف بحرية وهوائية شديدة تلحق خسائر بالمزارعين نظرًا إلى طبيعتها السهلية المكشوفة على البحر، وسط مطالبات قديمة بإنشاء مصدات هوائية (كأشجار السرو والصنوبر) كأبسط الحلول وأقلّها تكلفة والتي لم تلقَ يومًا سبيلًا إلى آذان المعنيين.
وفي 18 من تشرين الأول الحالي، ضرب “تنين بحري” قريتي ضهر صفرا والروضة بريف طرطوس، مخلفًا أضرارًا مادية في البيوت والمشاريع الزراعية المحمية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وأفاد مراسل عنب بلدي في طرطوس، حينها، أن الأضرار تركزت بشكل أساسي في الأنفاق والبيوت المحمية المستثمرة في زراعة محصول البندورة.
ونقل المراسل عن مزارعين محليين أن الخسائر شملت تمزق وتطاير الشرائح البلاستيكية، والتواء وتدمير الهياكل الحديدية الحاملة للبيوت، بالإضافة إلى تلف المحاصيل الزراعية القائمة بداخلها نتيجة التكشف المفاجئ.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى