لإلحاقها بالجامعات السورية.. بدء دمج الكليات التركية في الشمال

camera iconمجلسَا التعليم العالي السوري والتركي يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي - 14 تشرين الأول 2026 (وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي/فيسبوك)

tag icon ع ع ع

بدأت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليوم، الأربعاء 21 من تشرين الأول، الخطوات التنفيذية الرسمية لاستكمال دمج الكليات والطلاب التابعين لجامعتي “غازي عنتاب” و”العلوم الصحية” في الشمال السوري ضمن منظومة التعليم العالي السورية.

وأوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، في منشور عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”، اليوم الأربعاء، أن الوزارة شكلت لجانًا متخصصة باشرت أعمالها فورًا لوضع الأسس النهائية لعملية الانتقال المؤسسي، مؤكدًا أن التعليمات التنفيذية الناظمة للدمج ستصدر بصورة كاملة ونهائية خلال الأسبوع المقبل، بما يضمن استقرار العملية التعليمية وحفظ حقوق الطلاب والمدرسين والإداريين.

لجان ميدانية ووزارية لإدارة الملف

تتوزع المسارات التنفيذية لإتمام عملية الدمج على لجنتين رئيسيتين باشرتا اجتماعاتهما اليوم:

• لجنة جامعة “حلب”: يرأسها رئيس الجامعة محمد أسامة رعدون، وتتولى الإشراف الكامل على استكمال إجراءات دمج الكليات التابعة لجامعة “غازي عنتاب” سابقًا، بما يشمل المباني، المنشآت الجامعية، الهيئات التدريسية والإدارية، الطلاب، والملفات الأكاديمية كافة.

• اللجنة الوزارية بدمشق: لجنة مشكّلة داخل مقر وزارة التعليم العالي، تختص بمتابعة إجراءات دمج طلاب فرع جامعة “العلوم الصحية” في منطقة الراعي، وتنظيم آليات نقلهم إلى الجامعات السورية.

وأشار الوزير الحلبي إلى أن هذه التحركات الميدانية تأتي امتدادًا لسلسلة اجتماعات سابقة، كان آخرها اجتماع مجلس التعليم العالي يوم الأحد الماضي للتمهيد لمرحلة التنفيذ.

وتستهدف الوزارة من خلال هذه الإجراءات معالجة الجوانب الأكاديمية والقانونية والإدارية كافة، تمهيدًا لإغلاق الملف بشكل نهائي والانتقال إلى مرحلة عمل جديدة ومستقرة.

وفي 15 من تشرين الأول الحالي، وقّعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مذكرة تفاهم مع مجلس التعليم العالي التركي ‌‏(‏YÖK‏)، لتعزيز التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بين البلدين، والترتيبات المتعلقة ‏بمستقبل المؤسسات التعليمية العاملة في شمال سوريا، وذلك في مقر رئاسة جامعة غازي عنتاب في ‏تركيا.‏

ما مضمون المذكرة؟

وفق بنود المذكرة التي نشرها الوزير الحلبي عبر صفحته على “فيسبوك”، آنذاك، جرى الاتفاق على عدد من ‏الترتيبات المتعلقة بمستقبل المؤسسات التعليمية العاملة في شمال سوريا، ومنها استمرار الأنشطة ‏التعليمية لكلية التربية في عفرين، وكلية العلوم الإسلامية في أعزاز، وكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في ‏الباب، ومعاهد جرابلس المهنية، التابعة جميعها لجامعة غازي عنتاب، ضمن إطار جامعة “حلب”.‏

وحسب المذكرة، يتابع الطلبة في كلية الطب ومدرسة الخدمات الصحية المهنية في الراعي، التابعتين ‏لجامعة العلوم الصحية التركية دراستهم في مؤسسات التعليم العالي السورية ذاتها أو في مؤسسات ‏مكافئة لها، بما يضمن استمرارية مساراتهم التعليمية وعدم تعرضهم لأي انقطاع أو ضرر أكاديمي.‏

كما أكدت المذكرة أن حقوق الطلبة والخريجين تشكّل أولوية أساسية في تنفيذ هذه الترتيبات، وقد تم ‏استكمال اللوائح القانونية اللازمة المتعلقة بمنح معادلة الشهادات للخريجين، والاتفاق على استمرار ‏برامج إعداد معلمي الصف والرياضيات في عفرين بصيغتها الحالية، واستمرار البرامج التعليمية ‏الإحدى عشرة في جرابلس.‏

وفيما يتعلق بالكادر الأكاديمي والإداري العامل في هذه المؤسسات، فقد جرى الاتفاق على مواصلة ‏عملهم ضمن الأطر القانونية والأنظمة النافذة في سوريا، وبما ينسجم مع التشريعات الناظمة لعمل ‏وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ويحفظ استقرار العملية التعليمية وانتظامها.‏

إنشاء الجامعة السورية- التركية الدولية

كما بحث الجانبان السوري والتركي خلال اللقاء آفاق التعاون المستقبلي، ومنها العمل على مشروع إنشاء الجامعة ‏السورية – التركية الدولية في دمشق، بوصفها “مشروعًا أكاديمياً مشتركًا”، وسبل استكمال الدراسات ‏والترتيبات اللازمة لتأسيسها، والتوجه نحو تشكيل فريق عمل تركي يزور دمشق ويلتقي نظراءه ‏السوريين لاستكمال بنود اتفاقية التأسيس، تمهيدًا لإطلاق المشروع.‏

وفي 8 من آب الماضي، أعلن الوزير الحلبي تشكيل لجنة سورية- تركية مشتركة، لمعالجة ‏ملف الجامعات في الشمال السوري، وإنهاء هذا الملف قبل انطلاق العام الدراسي القادم، بما يضمن ‏الحفاظ على حقوق الطلبة، وتنظيم العملية التعليمية، وفق الأطر القانونية والأكاديمية المعتمدة.‏

اعتماد شهادات الجامعات التركية بالشمال السوري

وفي 14 من حزيران الماضي، قرر مجلس التعليم العالي والبحث العلمي اعتماد وتصديق الشهادات الجامعية الممنوحة لخريجي فروع الجامعات التركية العاملة في الشمال السوري.

وشمل القرار جميع فروع الجامعات التركية في المنطقة، وفي مقدمتها جامعتا “غازي عنتاب” و”العلوم الصحية” في الراعي.

وبموجب التوجيهات آنذاك، تولت جامعة “حلب” استكمال إجراءات التعديل والتصديق مباشرة دون الحاجة لمراجعة مقر الوزارة، وذلك بهدف تسوية الملفات الأكاديمية العالقة وتسهيل الإجراءات القانونية للخريجين.

وكانت تركيا أنشأت خلال الأعوام الماضية، فروعًا عديدة من الجامعات التركية شمالي سوريا.

في عام 2021 صدر مرسوم رئاسي تركي بافتتاح كلية للطب ومعهد عالٍ للخدمات الصحية في مدينة الراعي شمال شرقي مدينة حلب.

وفي سنة 2019 افتتحت تركيا، فروعًا من جامعة “غازي عينتاب” وهي كلية العلوم الإدارية والاقتصادية بمدينة الباب، وكلية التربية في عفرين، وكلية العلوم الإسلامية في إعزاز، كما تم افتتاح معاهد مهنية عليا في مدينة جرابلس ضمن ريف حلب الشرقي.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة