
جانب من مراحل إعادة معمل أسمنت حماة إلى طاقته التصميمية - 13 تشرين الأول 2026 (وزارة الصناعة)

جانب من مراحل إعادة معمل أسمنت حماة إلى طاقته التصميمية - 13 تشرين الأول 2026 (وزارة الصناعة)
أنهت الشركة المستثمرة لمعمل أسمنت “حماة 3″، في 13 من تشرين الأول الحالي، المرحلة الأولى من تنفيذ عقد الاستثمار في المعمل، تمهيدًا لبدء التشغيل التجريبي له مطلع الشهر المقبل، واستئناف إنتاجه من مادة الأسمنت بعد توقفه لعدة سنوات.
وشملت المرحلة الأولى تأهيل قسم التعبئة وطواحين الأسمنت وتأمين مادة “الكلنكر” المستورد، فيما يجري العمل على تهيئة وتأهيل كامل الخط الإنتاجي في المعمل بإشراف وزارة الاقتصاد والصناعة.
مدير معمل الأسمنت بحماة، عبد الباسط أحمد عبد المطلب، قال لعنب بلدي، إن استثمار معمل أسمنت حماة يتم عبر أربع مراحل طبقًا للاتفاق مع الحكومة السورية، موضحًا أن العقد المبرم مع شركة “الخالة” هو عقد استثمار طويل الأمد.
وأضاف أن المرحلة الأولى تشمل تشغيل طواحين الأسمنت والتعبئة بطاقة إنتاجية دون 3500 طن وبإنتاج معظم أنواع الأسمنت، وقد تمت في نيسان الماضي، بينما تتضمن المرحلة الثانية تأهيل إعادة تشغيل الفرن وطاحونة المواد بطاقة إنتاجية 3300 طن (الطاقة التصميمية)، وتنتهي في تشرين الثاني المقبل.
أما المرحلة الثالثة فتقضي برفع الطاقة الإنتاجية إلى 5000 طن وتنتهي في نهاية 2027، في حين تتضمن المرحلة الرابعة إنشاء خط جديد بطاقة إنتاجية 6000 طن، ليصل إجمالي خط الإنتاج اليومي إلى 11000 طن/يوم، بحسب عبد المطلب.
وأوضح أن المعمل كان يعمل سابقًا بطاقة إنتاجية متدنية لا تتجاوز 2100 طن من مادة “الكلنكر”.
توقف معمل الأسمنت عام 2024، وفق ما أورده عبد المطلب، الذي أشار إلى أنه تم تأهيل طواحين الأسمنت والتعبئة، وأن خطوط الإنتاج تمت إعادة تأهيلها بالكامل، مع إضافة خط جديد بطاقة 6000 طن وفق الخطة.
وحول واقع الإنتاج، ذكر أن المعمل ينتج “الكلنكر” والأسمنت طبقًا للمواصفات السورية، وأن المواد الأولية (الكلس والطين والجبس) يتم تأمينها من مقالع الشركة، فيما يعتمد التشغيل على الكهرباء والمازوت والغاز.
وعن التحديات التي واجهت مرحلة التأهيل، قال إن أبرزها توفير قطع الغيار وتأهيل العاملين، مشيرًا إلى أن عدد العمال وصل إلى نحو 500 عامل، مع الاستعانة ببعض الخبراء من خارج الإقليم لرفع خبرات الفريق.
وفيما يتعلق بالسوق، توقع مدير المعمل أن يؤدي توفير الأسمنت إلى خفض الأسعار، مؤكدًا أن الأولوية في التوزيع ستكون لمشاريع الإعمار في حماة والمناطق المتضررة، وأن المنافسة مع المعامل الأخرى ستُدار عبر الحفاظ على جودة المنتج وتدريب الكوادر.
ولفت إلى تسلّم المعمل في أواخر العام الماضي بحالة فنية وإنتاجية متدنية، وبدأت عملية تأهيل أقسامه لسد العجز في مادة الأسمنت بالسوق السورية، ومواكبة مرحلة إعادة الإعمار.
وزارة الاقتصاد والصناعة وقعت، في 18 من آب 2025، اتفاقًا مع شركة “A³&Co” الإماراتية المتخصصة في صناعة الأسمنت والاستدامة، يهدف إلى تطوير قطاع الأسمنت في سوريا.
ويتضمن الاتفاق تأهيل وتطوير خط الإنتاج الثالث في معمل أسمنت “حماة”، الذي أنشئ في عام 2009، بتقنية أمريكية حديثة.
مدير المؤسسة العامة لصناعة وتسويق الأسمنت ومواد البناء (عمران)، محمود فضيلة، بيّن لعنب بلدي حينها، أنه تم اختيار هذا الخط، بعد أن كشفت الدراسات أنه الأكثر جدوى فنيًا واقتصاديًا مقارنة ببقية الخطوط، إذ يتميز بمرونته وقدرته على إنتاج أكثر من 12 صنفًا من الأسمنت وفق المواصفات السورية والأوروبية.
ولفت إلى أن العديد من المعامل الأخرى قديمة ومتهالكة، وانتهى عمرها الافتراضي، ما يجعل ضخ أموال إضافية فيها غير مجدٍ، خاصة أن بعض الشركات المصنّعة لمعداتها لم تعد موجودة.
وقال فضيلة، إن المشروع سيبدأ بمرحلة تشخيص للوضع الفني والإداري، ثم الانتقال إلى التعافي عبر تدريب العاملين على معايير دولية في الإدارة والصيانة والأمن الصناعي وحماية البيئة.
كما يستهدف تدريب نحو 80 عاملًا ومهندسًا في معمل “حماة” بالتعاون مع وزارات الصناعة والبيئة، مع خطط لإيفاد مهندسين إلى الخارج ضمن بعثات تدريبية، إلى جانب مذكرات تفاهم مع شركات مصنّعة لتدريب الكوادر السورية.
وأشار فضيلة إلى أن عدد الخبراء المحليين المتخصصين في صناعة الأسمنت لا يتجاوز 30 مهندسًا، معظمهم من كبار السن، ما يجعل تأهيل كوادر شابة ضرورة حيوية.
وكان معمل أسمنت “حماه” أعلن، في 17 من تموز 2025، عن تركيب ماكينة تعبئة بصناعة ألمانية حديثة من طراز “هافر” تعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 120 طنًا في الساعة، وتعتمد نظام تعبئة دوّارًا متكاملًا، وفقًا لما صرح به مدير المعمل، عمار الشيخ، لوكالة الأنباء السورية (سانا).
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى