تشهد مدينة حلب، شمالي سوريا، أزمة في وقود “المازوت”، حيث أن معظم الكازيات خالية من المادة، بعد أيام من انفراجة محدودة، سبقتها أزمة مماثلة.
بالمقابل، تتوفر مادة البنزين في الكازيات، دون أن ترصد عنب بلدي وجود أزمة عليه.
وأجرى مراسل عنب بلدي في مدينة حلب، جولة على ثلاث محطات في حيي الشعار وقاضي عسكر، بينها محطة “طيبة” شبهة الحكومية، وتأكد من خلوها من “المازوت”، في حين توفر البنزين في هذه المحطات.
ورصدت عنب بلدي، عبر تطبيق “عجب وين؟” المتخصص بمراقبة حالة الكازيات، أن معظم المحطات خالية من وقود “المازوت”، باستثناء محطات معدودة، تشهد ازدحامًا كبيرًا.
كما أن العديد من الكازيات أغلقت مؤقتًا بسبب عدم توفر المادتين، (المازوت والبنزين)، وفق ما رصدت ذلك عنب بلدي من خلال التطبيق.
عضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب، المسؤول عن قطاع الطاقة، يوسف الشبلي، قال لعنب بلدي إن السبب الرئيسي لشح المادة هو نقص التوريد من المصدر.
وأوضح أن عملية ربط باخرة المازوت القادمة من شركة “أرامكو” السعودية، تمت أمس بنجاح في المصب، مشيرًا إلى أن عمليات تحميل مخصصات لمحافظة حلب بدأت.
وأضاف أن هناك أكثر من 500 طلب لمحافظة حلب، تم الموافقة على 200 طلب منها، جزء منها بدأ بالوصول إلى المدينة، حيث تم تحميل أكثر من 50 صهريج اليوم، متوقعًا وصولها إلى 100 صهريج حتى منتصف الليلة إلى عموم المحافظة.
وأكد القائمون على “الشركة السورية للبترول” (SPC) وفي مصفاة بانياس على أن يتم استمرار التوريد غدًا، الجمعة 23 تشرين الثاني، بالرغم من أنه يوم عطلة، وفق ما نقل عنهم الشبلي، الذي شدد على أن عملية التوريد ستتم خلال الساعات المقبلة.
ووفق شبلي تحتاج مدينة حلب، 48 ساعة لتغطية كافة المحطات بمادة “المازوت”.
وتواصل محافظة حلب مع وزارة الطاقة وشركة “سادكوب” لمتابعة ملف نقص المحروقات في المحافظة، ودعمها بالمواد، وفق ما أكده الشبلي.
البنزين متوفر
على جانب آخر، أكد الشبلي أن مادة البنزين متوفرة في الكازيات وبجودة “جيدة جدًا” و”غير مؤذية”.
ورصدت عنب بلدي توفر البنزين في المحطات، على عكس مادة المازوت.
وأشار إلى توفر بنزين من نوع “أوكتان 95” عالي الجودة، والذي يفضله أصحاب السيارات الجديدة، في حين يتوفر بنزين “أوكتان 90” في معظم محطات الوقود في حلب.
يأتي ذلك بعد أزمة شهدها قطاع النفط في سوريا، إثر ورود بنزين سيء الجودة، تسبب بأعطال للآليات، وخسائر لأصحابها، وهو ما عزته وزارة الطاقة لاحقًا إلى “خطأ تشغيلي”.
وكانت المدينة قد شهدت أزمة مشابهة قبل أقل من أسبوعين، إثر توقف سلاسل الإمداد، لتعود الأزمة مجددًا خلال اليومين الماضيين.
اتفاقية مع “أرامكو”
وسبق أن كشف مسؤول سوري في قطاع الطاقة أن بنك “جيه.بي مورجان” الأمريكي ساعد في تأكيد أول خطاب اعتماد أصدرته سوريا منذ 14 عامًا، ما أتاح تنفيذ اتفاق مع شركة أرامكو السعودية لتوريد الوقود، تسلمت سوريا بموجبه 65 ألف طن من الديزل.
وقال محمد قوجة، المدير التنفيذي للشؤون المالية في الشركة السورية للبترول لوكالة “رويترز”، في تقرير نشرته في 20 من تشرين الاول الحالي، إن دور البنك تمثل في “التأكيد على خطاب الاعتماد الصادر وضمان تنفيذه”، مضيفًا أن الشركة تأمل في توسيع الشحنات المقبلة لتشمل البنزين، ثم النفط الخام الخفيف.
وأوضح قوجة أن الاتفاق يساهم في تأمين إمدادات الوقود للسوق المحلية السورية، في ظل ارتفاع الأسعار عالميًا والصعوبات المرتبطة بتأمين الإمدادات وخطوط نقل المنتجات البترولية والنفط الخام، مشيرًا إلى أن خطاب الاعتماد يمنح الشركة مرونة أكبر في إدارة التزامات الدفع.
وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت، في 11 من تشرين الأول الحالي، توقيع اتفاق مع شركة “أرامكو” السعودية لتوريد المشتقات النفطية.
