
أهالٍ ينتظرون أمام صيدلية في اللاذقية لشراء مستلزماتهم من الأدوية - 22 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)

أهالٍ ينتظرون أمام صيدلية في اللاذقية لشراء مستلزماتهم من الأدوية - 22 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)
اللاذقية – آلاء شعبو
دفعت ولاء محمود (30 عامًا) نحو 2500 ليرة سورية لعلاج طفليها من التهاب البلعوم، شملت تكلفة معاينة الطبيب والأدوية، في حين يبلغ راتبها الشهري 8000 ليرة سورية.
تعمل ولاء معلمة في روضة أطفال، فيما يدير زوجها “بقالية” صغيرة يعتمد دخله منها على طبيعة العمل اليومي فيها. ورغم تكلفة العلاج، تقول إن تحسن حالة طفليها هو الأهم بالنسبة إليها.
ولا يمكن فصل تكلفة العلاج عن الفجوة بين دخل الأسر وتكاليف المعيشة في سوريا، فبحسب منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ارتفعت تكلفة سلة الحد الأدنى للإنفاق في سوريا بأكثر من 30% على أساس سنوي في حزيران 2026، في حين لم يغطِّ الحد الأدنى للأجور في القطاع العام سوى 47% من قيمة السلة، رغم رفعه في أيار من العام نفسه.
قالت الصيدلانية رحاب جمول لعنب بلدي، إن بعض الزبائن يطلبون “أرخص بديل” من الأدوية الموصوفة لهم، مشيرة إلى أن كثيرين يلجؤون إلى شراء الأدوية بالدَّين بسبب ظروفهم المادية.
وأضافت جمول أن بعض الزبائن يطلبون مسكّنًا بدلًا من دواء الالتهاب الموصوف لهم، فيما يتجنب بعض المرضى مراجعة الطبيب بسبب تكلفة المعاينة التي تتراوح، بحسب قولها، بين 5000 و7000 ليرة.
وأشارت الصيدلانية إلى أن تكلفة الأدوية في إحدى وصفات علاج التهاب البلعوم وأعراضه لطفل يبلغ من العمر عامين وصلت إلى نحو 5000 ليرة سورية لأربعة أيام، ما يزيد الأعباء على الأسر التي لديها أطفال يحتاجون إلى العلاج.
وتلاحظ جمول تكرار حالات التهاب البلعوم واحتقان الأنف والرشح خلال هذه الفترة، في ظل تقلبات الطقس بين الأجواء الدافئة والهواء البارد.
أصيب أحفاد فاتن صقر الخمسة بأعراض التهاب البلعوم خلال الفترة الأخيرة، ما دفعها للجوء إلى الأعشاب، مثل البابونج والنعناع الطازج، في محاولة لتخفيف نفقات العلاج.
وتحتفظ فاتن (65 عامًا) بمجموعة من الأعشاب في منزلها، وتتابع ما يُنشر عنها من معلومات، في محاولة للتعامل مع الحالات المرضية وتخفيف تكاليف العلاج.
لا تُظهر البيانات المتاحة لدى مديرية الصحة في اللاذقية ارتفاعًا في الحالات المسجلة يستدعي اتخاذ إجراءات استثنائية خلال الفترة التي شملتها التقارير.
وقالت المديرية لعنب بلدي، إن التهابات البلعوم والأعراض التنفسية المرافقة لها قد تنتج عن فيروسات موسمية، أبرزها الإنفلونزا، أو عن فيروسات أخرى مثل “كورونا” والفيروسات الأنفية، كما قد يكون سببها عدوى بكتيرية، مثل المكورات العقدية.
وبحسب بيانات برنامج الترصد والإنذار المبكر والاستجابة السريعة لدى المديرية، سُجّلت 2098 حالة خلال الأسبوع الوبائي الممتد من 13 إلى 19 من أيلول 2026، وارتفع العدد إلى 2234 حالة بين 20 و26 من أيلول، قبل أن ينخفض إلى 1910 حالات بين 27 من أيلول و3 من تشرين الأول.
وأوضحت المديرية أن هذه الأعداد بقيت ضمن المسار الطبيعي ولم تستدعِ اتخاذ إجراءات استثنائية، مشيرة إلى متابعة الحالات المسجلة أسبوعيًا في المراكز الصحية والمستشفيات التابعة لها، إضافة إلى بعض العيادات الخاصة، لرصد أي ارتفاع يستدعي التدخل.
وتشمل الأعراض التي قد ترافق هذه الإصابات التهاب الحلق وارتفاع الحرارة والخمول والتعب والصداع وآلام العضلات والمفاصل، وقد يصاحبها سعال جاف أو رشح.
ونصحت المديرية بالتواصل مع الطبيب إذا استمرت الحمى أكثر من ثلاثة أيام أو ازدادت الأعراض سوءًا، فيما تستدعي صعوبة التنفس أو عدم القدرة على بلع اللعاب أو تورم الحلق تقييمًا طبيًا عاجلًا.
كما أوصت بالبقاء في المنزل عند ظهور الأعراض، وغسل اليدين باستمرار، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية، وتهوية الأماكن المغلقة جيدًا، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس، وتجنب المخالطة القريبة للمصابين.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى