
مباراة فريقي حمص الفداء والعربي الكويتي في افتتاح مباريات المجموعة الثانية ضمن منافسات دور المجموعات من بطولة دوري التحدي الآسيوي بكرة القدم - 17 تشرين الأول 2026 (نادي الوثبة الرياضي)

مباراة فريقي حمص الفداء والعربي الكويتي في افتتاح مباريات المجموعة الثانية ضمن منافسات دور المجموعات من بطولة دوري التحدي الآسيوي بكرة القدم - 17 تشرين الأول 2026 (نادي الوثبة الرياضي)
عنب بلدي – غنى جبر
يشارك ناديا أهلي حلب وحمص الفداء ضمن دوري التحدي الآسيوي ثالث مستويات مسابقات الأندية للرجال في قارة آسيا، بعد بطولة دوري آسيا للنخبة، ودوري أبطال آسيا الثاني، حيث تمنح البطولة أندية الاتحادات الأقل تصنيفًا فرصة خوض منافسات قارية والاحتكاك بفرق من دول مختلفة.
وتطرح مشاركة الأندية السورية تساؤلات حول المعايير المطلوبة للانتقال من المستوى الثالث إلى الثاني، ومدى قدرة الأندية السورية على استيفائها، في ظل التحديات الفنية والمالية والإدارية التي تواجهها، والحاجة إلى خطة تطوير ترفع مستوى الدوري وتحسّن نتائج الأندية في المشاركات الآسيوية.
ستحصل سوريا على نصف مقعد في بطولة كأس التحدي الآسيوي خلال الموسمين المقبلين، نتيجة تصنيفها المتراجع، بحسب الإعلامي الرياضي أنس عمو، مشيرًا إلى أن اعتذار بعض الأندية عن عدم المشاركة هذا الموسم أتاح لسوريا الحصول على نصف مقعد إضافي، ما سمح بمشاركة ناديي أهلي حلب وحمص الفداء، اللذين خاضا التصفيات ونجحا في التأهل إلى دور المجموعات، وهو ما يعادل الحصول على مقعد كامل في البطولة.
وتراجع تصنيف الدوري السوري والأندية السورية من المركز الـ26 آسيويًا قبل عامين إلى المركز الـ31 حاليًا.
وقال عمو، في حديث إلى عنب بلدي، إن الارتقاء في التصنيف القاري يجب أن يتم تدريجيًا، من خلال تحسين النتائج وزيادة عدد المقاعد، قبل الانتقال إلى المنافسة على لقب كأس التحدي الآسيوي، وصولًا إلى المشاركة في دوري أبطال آسيا 2.
ويتطلب هذا الأمر العمل على تقوية الدوري السوري فنيًا ولوجستيًا وتطوير البنى التحتية، إلى جانب وضع الاتحاد السوري لكرة القدم، بالتنسيق مع الأندية، خطة واضحة لتطوير الدوري، معتبرًا أن العمل الحالي يفتقر إلى استراتيجية ورؤية محددة يمكن البناء عليها مستقبلًا.
حضور الأندية السورية في البطولات الآسيوية يحتاج إلى وضع خطة تدريجية تبدأ بمعالجة المشكلات التي تواجه الدوري، وتمتد إلى بناء فرق قادرة على المنافسة آسيويًا.
وأشار عمو إلى أهمية تقسيم خطة التطوير إلى مراحل قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، موضحًا أن المرحلة القصيرة، التي يمكن أن تمتد لعامين، ينبغي أن تركز على تحسين واقع الدوري والبنية التحتية، وتطوير التغطية الإعلامية ورفع القيمة التسويقية للمسابقة.
وبيّن أن الهدف خلال العامين المقبلين يجب أن يكون تحسين تصنيف الأندية السورية بنحو 10 إلى 15 مرتبة، من خلال تحقيق نتائج جيدة آسيويًا، بما يتيح زيادة عدد المقاعد المخصصة لسوريا في البطولات القارية.
أما على المديين المتوسط والطويل، فتتمثل الخطوة التالية، بحسب عمو، في الوصول إلى مرحلة تمتلك فيها الأندية السورية مقعدين ثابتين في بطولة كأس التحدي الآسيوي، مع القدرة على المنافسة على لقبها، قبل الانتقال إلى دوري أبطال آسيا 2، ضمن خطة يمكن أن تمتد من أربع إلى خمس سنوات.
لا تقتصر تحديات الكرة السورية على ضعف النتائج في المشاركات الآسيوية، بل تمتد إلى محدودية الإمكانات المالية، وضعف البنية التحتية والتسويق، إلى جانب قلة فرص الاحتكاك الخارجي، ما يحد من تطور الأندية والمنتخبات وقدرتها على المنافسة.
وعزا عمو الفجوة بين الأندية السورية ونظيراتها الآسيوية إلى مجموعة من العوامل الفنية والمالية واللوجستية، في مقدمتها ضعف مستوى الدوري، سواء من ناحية اللاعبين المحليين أو المحترفين الأجانب، إلى جانب غياب التسويق الفعال، ما يؤدي إلى انخفاض الإيرادات ويحد من قدرة الأندية على استقطاب لاعبين أجانب بمستوى عالٍ.
كما أن محدودية الميزانيات تؤثر أيضًا في قدرة الأندية على الاستثمار في الأكاديميات وتطوير اللاعبين المحليين، فضلًا عن سوء البنية التحتية للملاعب، والتخبط في رزنامة المسابقات، وهي عوامل لا تساعد على بناء فرق قادرة على المنافسة القارية، بحسب الإعلامي.
ووفقًا لعمو، فإن التطوير لا يقتصر على الجوانب الفنية، بل يتطلب أيضًا تأهيل الكوادر الإدارية لمواكبة متطلبات المشاركات الخارجية، والعمل على استيفاء الشروط اللازمة لتحويل الأندية إلى شركات، وتأمين ملاعب خاصة بها.
ويرى عمو أن تحقيق نتائج جيدة في البطولات الآسيوية لا يكفي وحده لرفع مستوى الكرة السورية، في ظل الحاجة إلى تطوير المنظومة الكروية بمختلف جوانبها، من الإدارة والبنية التحتية إلى إعداد اللاعبين وتوفير فرص الاحتكاك الخارجي.
وفيما يتعلق بالاحتكاك الخارجي، قال عمو إن ضعف الاحتكاك لا يؤثر في الأندية وحدها، بل ينعكس أيضًا على المنتخبات السورية، ولا سيما الفئات العمرية، التي تواجه صعوبات في المنافسة نتيجة محدودية المشاركات أمام منتخبات وأندية ذات مستويات أعلى.
ودعا الإعلامي الرياضي إلى تنظيم دوريات ودية، والمشاركة في بطولات خارجية، وإقامة معسكرات تدريبية خارج سوريا، إلى جانب تعزيز التواصل الكروي مع الأندية والمنتخبات، ولا سيما في دول الجوار.
وأشار إلى أن نادي الشرطة المركزي كان النادي السوري الوحيد الذي تمكن من إقامة معسكر خارجي خلال العام الحالي، في حين لم تتمكن بقية الأندية من تنظيم معسكرات مماثلة أو خوض مباريات احتكاكية مع أندية خارجية، مؤكدًا أن انغلاق الكرة السورية عن محيطها الخارجي أسهم في تراجع تصنيفها، مشددًا على مسؤولية اتحاد كرة القدم عن وضع خطة مدروسة وواضحة لتطوير كرة القدم السورية.
أُعيد إطلاق البطولة بصيغتها الحالية ابتداء من موسم 2024-2025، بعد أن كانت تُعرف سابقًا باسم كأس الاتحاد الآسيوي، لتصبح جزءًا من هيكل مسابقات الأندية الجديد للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وتتكون البطولة من مراحل تمهيدية ودور مجموعات ثم أدوار إقصائية، مع تقسيم الأندية جغرافيًا إلى منطقتي الغرب والشرق، قبل أن تتجه المنافسات في مراحلها الأخيرة نحو تحديد بطل المسابقة.
وفي نسخة 2025-2026، شارك 20 ناديًا في دور المجموعات، توزعت على خمس مجموعات، وأقيمت مباريات هذا الدور بنظام التجمع المركزي.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى