التوغلات الإسرائيلية تهدد أرزاق مزارعي القنيطرة

  • 2026/10/26
  • 11:38 ص
المزارع السوري محمد الشنور في حقله بعد قيام القوات الإسرائيلية بتجريف وقطع أشجار الزيتون منه في منطقة صيدا الحانوت بالقنيطرة - 25 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/عبد الله الوني)

المزارع السوري محمد الشنور في حقله بعد قيام القوات الإسرائيلية بتجريف وقطع أشجار الزيتون منه في منطقة صيدا الحانوت بالقنيطرة - 25 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/عبد الله الوني)

enab_get_authors_shortcode

خسر المزارع محمد الشنور نحو 400 شجرة زيتون في أرضه بمنطقة صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، بعدما جرفتها آليات إسرائيلية خلال توغلها في المنطقة.

وتأتي الحادثة في ظل توغلات متكررة تشهدها مناطق من المحافظة، تترافق مع تجريف الأراضي الزراعية وإطلاق النار واعتقال مدنيين، ما يقيّد وصول الأهالي إلى حقولهم ويهدد مصادر رزقهم، ولا سيما مع بدء موسم قطاف الزيتون.

وقال محمد لعنب بلدي، إن تجريف الأراضي كان مفاجئًا ولم تكون هنالك أي مؤشرات على ذلك.

‏وأضاف أن زيارته إلى أرضه، التي تبعد عن منزله في منطقة صيدا الحانوت بريف القنيطرة نحو 2.5 كيلومتر، صارت قليلة بسبب وجود دوريات الجيش الإسرائيلي بشكل مستمر في المنطقة والتضييق على الأهالي.

وتشهد مناطق عدة في ريف القنيطرة توغلات مستمرة للقوات الإسرائيلية، تترافق مع إطلاق قنابل صوتية وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية، وتفتيش منازل وتجريف أراضٍ وأشجار زيتون، بحسب مراسل عنب بلدي في القنيطرة.

خسارة تعب 20 عامًا

‏بدأ محمد الشنور العمل في أرضه منذ عام 2005، وتبلغ مساحتها 11 دونمًا وتحوي 400 شجرة، واستمر في العمل لمدة 20 عامًا، في حين “تم تجريفها خلال نصف ساعة، وتعب وجهد كل تلك السنين ذهب أدراج الرياح”، بحسب تعبيره.

‏وأيضًا لدى محمد حقل آخر لا يستطيع الوصول إليه، وتوجد فيه أيضًا أشجار زيتون ولا يعلم شيئًا عنه.

‏وأشار إلى أنه كان ينتظر الموسم لسداد جزء من ديونه، لكن أرضه أصبحت عبارة عن كومة حطب نقلها إلى المنزل للتدفئة، في حين يسعى إلى جمع الزيتون الذي سقط على الأرض، مع المعاناة من صعوبات جمّة في جمعه.

‏ويسعى محمد عن طريق قوات الأمم المتحدة إلى الحصول على التعويض عن هذه الخسائر.

حقل المزارع السوري محمد الشنور بعد قيام الجرافات الإسرائيلية بتجريف وقطع أشجار الزيتون منه في منطقة صيدا الحانوت بالقنيطرة – 25 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/عبد الله الوني)

‏ويروي عبد الله شنور، وهو مزارع آخر من أهالي مزرعة الحانوت، جانبًا آخر من التضييق الذي يواجهه السكان في أثناء العمل في أراضيهم ورعي مواشيهم.

وقال إن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص المباشر، وقتلت ثلاثة رؤوس من الأغنام تعود للمواطن هاشم حمد، مشيرًا إلى استهداف الحركة في المنطقة، ولا سيما رعاة الأغنام.

وأضاف أن التضييق طال العمال الزراعيين أيضًا، وأن القوات الإسرائيلية اعتقلت شخصين في قرية الرزانية في أثناء قطاف الزيتون.

‏وفي ريف القنيطرة الشمالي، تتكرر مخاوف المزارعين الذين تقع بساتينهم قرب السلك الشائك.

وكانت القوات الإسرائيلية قد جرفت أشجار الزيتون، في 18 من تشرين الأول الحالي، خلال توغلها من بوابة أبو الغيار المواجهة لمزرعة الحانوت في صيدا بريف القنيطرة الجنوبي.

‏ولزراعة الزيتون في القنيطرة أهمية اقتصادية وزراعية، نظرًا إلى ارتباطها بسلسلة إنتاجية واسعة تبدأ من زراعة الشجرة وحتى القطاف وتمتد إلى العصر وإنتاج الزيت فضلًا عن توفير مصدر دخل للأسر الريفية بالمحافظة.

وأسهمت الأمطار الهاطلة خلال العام الحالي في تحسّن الحالة العامة لأشجار الزيتون، ما انعكس إيجابًا على الإنتاج مقارنة بالموسم الماضي.

‏ومن أبرز أصناف الزيتون المزروعة في القنيطرة: “الاستنبولي” والقيسي” و”الدان”.

وبحسب مديرية زراعة القنيطرة، فقد بلغت المساحات المزروعة بأشجار الزيتون للعام الحالي 6815 هكتارًا و4074 هو عدد الأشجار الكلي المزروع، أما الإنتاج الكلي المتوقع لهذا الموسم فيبلغ 12925 طنًا و2068 طنًا من زيت الزيتون.

انتهاكات إسرائيلية مستمرة

شهدت محافظة القنيطرة، في 24 من تشرين الأول الحالي، اعتقال القوات الإسرائيلية ثلاثة شبان من منطقة جباتا الخشب بريف المحافظة الشمالي.

كما اعتقل الجيش الإسرائيلي شابًا في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا خلال توغل لقواته، في 22 من تشرين الأول، وذلك تزامنًا مع تحليق للطيران الإسرائيلي فوق المنطقة.

وأفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة، آنذاك، بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل الشاب فراس قاسم من قرية طرنجة في أثناء توغله وتفتيشه عددًا من المنازل.

كما أفاد، في 18 من تشرين الأول الحالي، بأن القوات الإسرائيلية توغلت باتجاه تل أحمر بالقرب من عين النورية بريف القنيطرة الشمالي، وأطلقت قنابل صوتية قبل صعودها إلى التلة، ثم أطلقت النار باتجاه الأراضي الزراعية في محيط مزارع الأمل وعين النورية بعد صعودها إليها.

كما توغلت دورية إسرائيلية باتجاه تلة الحمرية وقرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع مسيّرة.

وفي ريف القنيطرة الأوسط، توغلت القوات الإسرائيلية في قرية العجرف بنحو 15 آلية عسكرية، وانتشرت عناصرها بين المنازل، ونفذت عمليات تفتيش لمنازل المدنيين، بحسب المراسل.

مقالات متعلقة

  1. إسرائيل تكثف توغلاتها في القنيطرة.. دمشق تدعو إلى تحرك دولي
  2. الجيش الإسرائيلي يعتقل خمسة مدنيين في القنيطرة
  3. إسرائيل تواصل التوغل في القنيطرة جنوبي سوريا
  4. التوغلات الإسرائيلية تتواصل جنوبي سوريا.. انتهاكات بحق الأهالي

سوريا

المزيد من سوريا